الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

مصر توقف تعاونها الأثري مع متحف اللوفر

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الأربعاء 7 أكتوبر 2009 22:58
مصر توقف تعاونها الأثري مع متحف اللوفر

أعلنت مصر اليوم تعليق التعاون مع متحف اللوفر الفرنسي طالما لم تستعد لوحات فرعونية انتزعت من جدران إحدى مقابر وادي الملوك في البر الغربي في الأقصر.

ويأتي الإعلان عن هذا التعليق في مناخ متوتر بعد فشل فاروق حسني وزير الثقافة المصري في الفوز بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) التي يقع مقرها في باريس.

وقال زاهي حواس رئيس المجلس الأعلى للآثار المصرية للوكالة "لقد اتخذنا قرارا بوقف كل أشكال التعاون مع اللوفر حتى تتم استعادة" اللوحات التي "سرقت" من مقبرة في الأقصر (700 كيلومتر جنوب القاهرة).

ويتعلق الأمر بخمس لوحات جدارية انتزعت من مقبرة موظف كبير من الأسرة الفرعونية ال18 (1550-1290 قبل الميلاد) تقع في وادي الملوك في الأقصر. واتهم حواس المتحف الفرنسي بالحصول على هذه اللوحات بشكل غير مشروع. وقال "إن شراء لوحات مسروقة يعني أن بعض المتاحف تشجع تدمير وسرقة الآثار المصرية".

وفي باريس، قالت إدارة متحف اللوفر للوكالة أن المتحف "منفتح" على إعادة القطع الأثرية "مع احترام الإجراءات" الفرنسية.

وأوضحت إدارة اللوفر أن الإجراءات من اجل إعادة هذه القطع الأثرية "بدأت" ولكن القرار النهائي ينتظر موافقة اللجنة العلمية الوطنية لمقتنيات المتاحف في فرنسا التي ستعقد اجتماعا نهاية هذا الأسبوع.

وأكدت إدارة اللوفر أن لجنة المشتروات في إدارة المتاحف في فرنسا اقتنت هذه القطع الأثرية "بحسن نية" في العامين 2000 و2003 إذ كانت تعتقد أنها خرجت من مصر قبل اتفاقية اليونسكو للعام 1970 (صدقت عليها فرنسا في العام 1997) التي لا تلزم أي دولة بإعادة قطع أثرية حصلت عليها قبل تاريخ توقيع المعاهدة.وأشار حواس الى أن استعادة هذه القطع سيتم وقف اللقاءات والمحاضرات التي يتم تنظيمها بالتعاون مع المتحف الفرنسي وتعليق عمل بعثة التنقيب التابعة للوفر والتي تعمل في منطقة سقارة بالجيزة.

وتابع حواس أن هذا القرار، الذي لم يعلن عنه مسبقا، اتخذ "قبل شهرين" ملمحا بذلك الى انه غير مرتبط بفشل وزير الثقافة المصري فاروق حسني في الفوز بمنصب مدير عام منظمة اليونسكو الشهر الماضي. واكد حواس أن طلب استعادة هذه اللوحات تم التقدم به الى متحف اللوفر منذ عام تقريبا.

وكانت مثقفون مثل الفيلسوف برنار هنري ليفي شنوا حملة عنيفة في فرنسا ضد ترشيح فاروق حسني لليونسكو. وقالت الصحف المصرية أخيرا أن فرنسا لم تمنح حسني كل الدعم الذي وعدت به.

وقال مسؤول في البعثة الثقافية الفرنسية في القاهرة أن المناخ الذي تولد عن خسارة فاروق حسني في انتخابات اليونسكو "لا يساعد على سير الأمور" مشيرا في الوقت ذاته الى أن الخلاف حول القطع الأثرية الخمس "سيجد حلا سريعا".

وتولي مصر الآن اهتماما كبيرا باستعادة ثروتها الأثرية التي تم تصديرها على مدى سنوات طويلة الى العديد من متاحف العالم إضافة الى سرقة قطع عديدة تم تهريبها الى الخارج.

وحدثت خلافات عدة خلال السنوات الأخيرة بين زاهي حواس، المدافع الشرس عن حق مصر في استعادة أثارها، وبين الفرنسيين الذين تعد بعثهم الأثرية في مصر اكبر بعثة أجنبية في البلاد.

وتتعامل القاهرة بالمثل مع الدول الأخرى التي توجد لديها أثار مصرية. وفي هذا السياق يطالب المسؤولون المصريون بإلحاح المانيا بان تعيد تمثالا نصفيا للملكة الفرعونية نفرتيتي اكتشفه الأثري الالماني لودفيغ بوركارت في مصر في العام 1912 ونقله الى برلين في العام التالي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية