الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

يتعين عليك قبل دخولك أكبر منشأة لفرز الألماس في العالم والكائنة في جابوروني الخضوع للتفتيش على الباب للتأكد من عدم وجود علكة في فمك خشية أن تدفعك الرغبة إلى لصقها على أحد الأحجار الكريمة.

وربما يطلب منك أيضا عند الخروج تفريغ كل ما في جيوبك وإظهار كعوب حذائك وتفريغ قلمك لإثبات أنك لا تخبئ قطعة من الأحجار الكريمة, بيد أن التفتيش الروتيني صار أمرا عفا عليه الزمن في شركة بتسوانا لتجارة الألماس وهي عبارة عن مشروع مشترك بين حكومة بتسوانا التي تعد أكبر منتج للألماس في العالم وديبسوانا وهي نفسها عبارة عن مشروع مشترك بين الحكومة وشركة دي بيرز العملاقة للتعدين, فبدلا من التفتيش باليد هناك 100 كاميرا أمنية تراقب باستمرار العمال والزائرين لاكتشاف أي محاولة سرقة قد يقوم بها أي أحد منهم.

وجميع الأحجار الكريمة تقريبا مسجلة بالوزن وإذا عاد أي عامل فرز في نهاية دورة عمله ووزن صندوق الأحجار الكريمة لا يضاهي بالضبط وزن الصندوق الذي سلم له أو لها عند بدء دورة العمل يتم إغلاق المبنى و لا يسمح لأي أحد بالمغادرة لحين العثور على الحجر المفقود, ويجب على المرء ألا يفكر أبدا في الفرار حيث أن منطقة الفرز يفصلها عن باب الخروج مجموعة معقدة من الأبواب الأمنية التي يتم التحكم فيها مركزيا وبمداخل ممتدة وأبواب دوارة.

هذا ناهيك عن حراس الأمن الذين يركزون عيونهم مثل الصقر , وعند انتهاء دورة عمل أخيرة اكتشف الحارس المعين لمرافقة مراسل وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قطعة صغيرة من الحجر الكريم على الأرض أسفل نضد الفرز حجمها لا يزيد على حجم حبة ملح كبيرة, وهذا الحجر وزنه 0.09 قيراط لكنه يساوي ما بين 300 و400 دولار بحسب كاجو مموبي المتحدث باسم الشركة.

وبحسب المدير الاداري بريان مكدونالد وقعت آخر محاولة سرقة بالشركة منذ أكثر من 20 عاما عندما كان مقر الشركة لا يزال في وسط جابوروني , وتم ضبط الموظف حيث وضع في الحبس وحكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات, ويقول مكدونالد"أظن أن ذلك كان بمثابة رسالة قوية (للآخرين).

والمزايا التي يحصل عليها العمال بالإضافة إلى رواتبهم تعينهم على الاستقامة حيث تبلغ بداية مرتب عامل الفرز بالشركة 6 آلاف بولا في الشهر (902 دولار) علاوة على توفير الرعاية الصحية المجانية والسكن المدعوم وتسديد جزء من قيمة الرهن العقاري.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية