الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الصين تتطلع إلى دور عالمي بعد تراجع وضعف النفوذ الأمريكي

جيوف داير
جيوف داير
الأحد 4 أكتوبر 2009 4:59
الصين تتطلع إلى دور عالمي بعد تراجع وضعف النفوذ الأمريكي
الصين تتطلع إلى دور عالمي بعد تراجع وضعف النفوذ الأمريكي

أخبار التلفزيون يوم الخميس الماضي، عرضت صوراً من الصين من النوع الذي كان يستخدم ليستولي على الخيال في أيام الاتحاد السوفياتي. وعرضت العشرات من الدبابات في الشارع الرئيس لبكين مروراً بساحة تيانانمين سكوير، تتبعها صفوف من الجنود اللامعين للغاية يمشون بخطوات عسكرية ثابتة. ونقلت استعراض معدات عسكرية جديدة بكل فخر، من قاذفات الصواريخ المتحركة التي يمكنها أن تصل إلى واشنطن، إلى المقاتلات النفاثة من نوع جيه 10 التي تم إنتاجها في المصانع الصينية.

كانت المناسبة ذكرى مرور 60 عاماً على تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وهو حدث يسمح لقادة البلاد باستعراض قدراتهم العسكرية المتقدمة سريعاً في الوقت الذي يقود فيه اقتصادها بلدانا أخرى خروجاً من الانكماش. وإذا كانت الألعاب الأولمبية التي انعقدت في الصين في العام الماضي فرصة لإثبات مدى النجاح الذي أصبحت عليه الصين، فإن استعراض الأول من تشرين الأول (أكتوبر) يقدم صوراً دائمة لقوتها المتنامية.

مع ذلك، فإن السؤال الأكبر الذي تثيره تلك الاحتفالات هو: ما الذي تعتقده بكين حقيقة بالولايات المتحدة؟ أو، على نحو أكثر تحديداً، هل تعتقد الآن أن أمريكا – متورطة في حربين اثنتين، ومع هبوط اقتصادها بعد الأزمة المالية التي حدثت في العام الماضي – تواجه تراجعاً حتمياً؟ فإذا كانت الإجابة بنعم، فإن لذلك تداعياته الكبيرة على بعض أكثر القضايا العالمية أهمية على أجندة الرئيس باراك أوباما، من مستقبل الدولار إلى إيران.

الإدراك بأن الولايات المتحدة مستضعفة ''يمكن أن يُشبع صانعي السياسة الصينيين بالثقة ليكونوا أكثر قوة على المسرح الدولي''، حسبما تقول بوني غلاسر، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن.

من النادر أن يبدي القادة الصينيون تعليقات غير مدروسة بشأن الولايات المتحدة، على الرغم من أن وين جياباو، رئيس الوزراء، عبر عن مخاوفه بشأن الانهيار المستقبلي في قيمة الدولار. وقال خلال المؤتمر السنوي الذي عقده في شهر آذار (مارس): ''بطبيعة الحال، فإننا قلقون بشأن سلامة أصولنا. ولكي أكون صادقاً، فإنني شخصياً قلق إلى حد ما. وأطلب من الولايات المتحدة أن تحافظ على صدقيتها، وتحترم وعودها، وتضمن سلامة أصول الصين''.

على الرغم من ذلك، فإن خلف كواليس نهضة البلاد في السنوات الأخيرة جدل حاد بين المؤسسات الفكرية، وجامعات النخبة التي تقدم المشورة إلى السياسيين بشأن الاتجاه المستقبلي للسياسة الخارجية – أكاديميون معارضون ممن يجادلون بالقول إن على بكين أن تتخذ مواقف أكثر مواجهة إزاء الولايات المتحدة، ضد أولئك الذين يعتقدون أن التطور يكون أفضل إذا كان مدعوماً باللعب ضمن نطاق النظام العالمي القائم.

إلى فترة قريبة، كان ذلك النقاش معلقاً بسبب الإجماع بأن الولايات المتحدة كانت إلى حد بعيد القوة المهيمنة، وستبقى كذلك إلى عقدين آخرين من الزمن على الأقل. ويمكن وصف الحالة الراهنة بكونها – قوة عظمى واحدة، والعديد من القوى الكبيرة. وحتى الكثيرون ممن اقترحوا اتخاذ موقف أكثر قوة ضد أمريكا، فإنهم غالباً ما يجادلون بالقول إن مثل ذلك الموقف لم يكن للوقت الراهن. ومن الأفضل أن نتمهل ونطور اقتصادنا، حسبما يقولون، واتباع نصيحة دينغ هسياوبنغ بأن ''نخفي اللمعان ونغذي الغموض''.

#2#

مع ذلك، هنالك إشارات بأن الاعتقاد بعدم القدرة على هزيمة الولايات المتحدة يضعف. وحتى قبل الأزمة المالية، كان بعض العلماء يشككون في هيمنة الولايات المتحدة على أساس أن الحرب في أفغانستان والعراق دمرتها على الصعيدين المالي والمعنوي. وفي عام 2006، أشعل وانغ يوي، من جامعة فودان في شنغهاي، رداً هائلاً بسبب مقال كتبه يحمل العنوان الاستفزازي: ''كيف يمكننا أن نمنع الولايات المتحدة من التراجع بسرعة شديدة''.

في الشهور الأخيرة، حين تعثر الاقتصاد الأمريكي، وأثبتت الصين مرونة رائعة، كان هنالك فيضان من التعليقات التي كتبها ممن يؤمنون بتراجع الولايات المتحدة. ويعتقد فو منجزي، وهو أستاذ في معهد الصين للعلاقات الدولية المعاصرة، مؤسسة فكرية في بكين ترتبط بالخدمات الأمنية، أن ذروة عرض القوة الأمريكية كانت في عام 2000. ويقول: ''كانت قوة الولايات المتحدة في تراجع منذ ذلك الحين، وعلى الأخص مع حرب العراق وأفغانستان. وإن الأمر هو فقط أن الأزمة المالية جعلته يبدو واضحاً أكثر فأكثر''.

لا يقتصر هذا النقاش على مفكري السياسة المختصين. وواحد من أكثر الكتب شهرة في الصين في اللحظة الراهنة هو حرب العملات 2 '' Currency Wars 2'' للمؤلف سونغ هونغبينغ، والذي يتوقع أن تقوم نخبة دولية غامضة من المصرفيين والسياسيين بفرض عملة عالمية بحلول عام 2024، والبدء بحقبة لحكومة عالمية. ويكتب قائلاً إن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يدعم الخطة، لأنه يعترف أن الدولار سيدمر بسبب فترة من التضخم العالي للغاية.

لدى سونغ، الذي درس في جامعة في الولايات المتحدة، تاريخ من الترويج لنظريات المؤامرة حول التمويل العالمي. وكتابه هذا سلسلة لكتاب من أفضل الكتب مبيعاً في عام 2007 الذي يوجه اللوم بشأن معركة واترلو، ونهضة هتلر، والأزمة المالية الآسيوية، إلى سلالة روتشيلد المصرفية. ولكن بسبب مزيجها من السلبية، والخيال، والحسد الموجه إلى الولايات المتحدة، فإن كتبه تتوافق مع وجهات النظر الشعبية.

في كافة الأحوال، فإن الجميع يشتركون في وجهة النظر التي تقول إن الولايات المتحدة في خضم زوال سريع. ويجادل زهو فينغ، من جامعة بيكينغ، بالقول إنه ''حتى لو تلقت الولايات المتحدة ضربة بسبب الأزمة المالية، فإن الفجوة بين أمريكا والعالم كبيرة للغاية، والأسواق الأخرى متشابكة بشكل ثابت للغاية مع الولايات المتحدة، بحيث لن يحدث تغير جوهري في المركز النسبي لأمريكا في العالم''. وهنالك كذلك عنصر يخدم الذات في جانب من هذا الحديث، إذ إن توقع تراجع الولايات المتحدة يمثل طريقة للأكاديميين لاحتلال العناوين الرئيسة، وملء مدرجات المحاضرات، وربما الحصول على أذن صاغية لدى القادة الكبار.

رغم ذلك، فإن الحقيقة بأن عديدا من الباحثين يحللون الولايات المتحدة ومشكلاتها، تشير إلى الاعتقاد الصيني بأن الديناميكيات الأساسية للجيوسياسات العالمية تتغير فعلياً. وعلاوة على ذلك، فإن الجدل المتشدد بشأن مستقبل الولايات المتحدة تزامن مع مؤشرات عديدة بأن الصين ترمي بثقلها في المزيد من القضايا الدولية التي يوجد للولايات المتحدة فيها مصلحة كبيرة.

بادئ ذي بدء، بدت الصين وكأنها تنقل المعركة إلى الولايات المتحدة هذا العام حين دعا زهو زياوشوان، محافظ البنك المركزي، إلى التبديل الحتمي للدولار كعملة احتياط عالمية.

أصبحت الصين كذلك أكثر عدائية بكثير في عقد صفقات الطاقة، بما في ذلك في مناطق من العالم تعد حساسة على الصعيد السياسي في الولايات المتحدة. واعتادت الشركات الصينية أن تكون حذرة إزاء أمريكا اللاتينية، والسبب جزئياً هو أنها كانت تعد الساحة الخلفية للولايات المتحدة، ولكن ''بيتروتشاينا''، شركة النفط الصينية تنفذ استثماراً كبيراً في فنزويلا، وتحاول ''ساينوبيك''، شركة نفط صينية، أن تصبح مشتركة في اكتشافات النفط الجديدة في البرازيل.

تستثمر شركات النفط الصينية كذلك بقوة في العراق وإيران. وفي واقع الأمر، فإن إيران، البلد الذي يمثل بشكل مثير للجدل أشد تحدٍ دبلوماسي يواجه أوباما في البيت الأبيض، تعد الآن ثالث أكبر مورد للنفط إلى الصين، وبدأت الصين في بيع البنزين المكرر إلى إيران، في خطوة من شأنها أن تعقد جهود الولايات المتحدة للحد من توريد الوقود إلى هذا البلد.

يقول الدبلوماسيون في بكين إن الصين تتخذ في غضون ذلك مسلكاً أكثر قوة عن ذي قبل في بحر الصين الجنوبي، حيث توجد نزاعات إقليمية منذ فترة طويلة تشمل عدة بلدان. وتعرضت شركة إكسون موبيل الأمريكية إلى ضغوط من جانب بكين للانسحاب من صفقة الاستكشافات مع فيتنام، بينما أبلغت البحرية الأمريكية عن حدوث ستة حوادث خلال الشهور الأخيرة في بحر الصين الجنوبي والبحر الأصفر، ضايقت خلالها السفن الصينية سفن المراقبة الأمريكية.

أرسلت الصين كذلك سفناً إلى خليج عدن هذا العام للمشاركة في عمليات ضد القراصنة. ويقول بعض العلماء إن على الحكومة أن تكون معنية أكثر بحماية المواطنين الصينيين في الخارج، والسبب جزئياً هو زيادة الضغوط العامة. ومن شأن ذلك أن يجعلها تصبح مشاركة على نحو أكثر في أماكن مثل باكستان والسودان، حيث تم احتجاز مواطنيها في عمليات خطف.

مع ذلك، حتى لو كانت الصين مقتنعة بأن القوة الأمريكية في تراجع، فسوف تكون مصرة رغم ذلك على تفادي المواجهة العلنية. وبالمعنى العسكري، فإن الولايات المتحدة تقزم الصين، وسوف تستمر في ذلك لسنوات عديدة، حتى مع الاستثمارات الكبيرة لبكين في قواتها المسلحة. كما أن الصين الواثقة بشكل مبالغ فيه سوف تحيي كذلك المخاوف بالتهديد في باقي آسيا وأماكن أخرى في العالم، التي عمل الدبلوماسيون الصينيون جاهدين لتهدئتها. وعلى الرغم من أن الصين تتذمر في الغالب إزاء سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان، فإنها لن تفضل انسحاباً أمنياً سريعاً أمريكياً من شرق آسيا، والسبب جزئياً هو أن من شأن ذلك أن يشعل سباقاً مسلحاً بين الصين واليابان. وتقول غلاسر: ''ربما تكون الصين أكثر قوة تجاه الولايات المتحدة، لكنها لن تكون عدائية''.

في واقع الأمر، فإن النتيجة التي يراها العديد من المحللين الذين يتحدثون عن معاناة أمريكا ليست المواجهة، لكن فرصة لممارسة مزيد من النفوذ. وتريد الصين أن تخفف من اندفاع الولايات المتحدة، وأن تُشكّل مشاركتها مع باقي بلدان العالم – وإذا بدا ذلك الأمر مألوفاً، فإن السبب هو بالضبط الكيفية التي تدعي بها البلدان الغربية التعامل مع الصين.

حين كان نائب وزير الخارجية في عام 2005، حث روبرت زوليك الصين على أن تكون ''ذات مصلحة مسؤولة''، وكان يعني بذلك أن على الصين أن ترتبط مع شبكة القوانين والمؤسسات الدولية القائمة. وسواء من خلال منظمة التجارة العالمية، أو مبادرات عدم الانتشار النووي، فإن بعضاً من ذلك تحقق فعلياً. وتعد الصين واحدة من أكبر المساهمين في مهمات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وتتخذ دوراً أكثر إيجابية في المحادثات المتعلقة بالتغير المناخي بالقول إنها سوف تحدد هدفاً لتقليل كمية انبعاثات الكربون لكل وحدة من الإنتاج.

لكن الصين الأكثر ثقة سوف تريد كذلك استغلال نفوذها لتحديد الشروط التي وفقها يجب على الولايات المتحدة أن تتصرف. ويعني ذلك جزئياً جعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للولايات المتحدة بأن تبدأ ما تراه الصين على أنه مغامرات أحادية الجانب، مثل الحرب على العراق. لكنه يعني كذلك محاولة تأسيس نظام متعدد الأطراف وفق الشروط الصينية، وفيه تتعاون البلدان بشأن المشكلات العالمية، ولكن تكون خلالها الصين قادرة على حماية اتفاقاتها السياسية، وتحييد النقاش بشأن سجلها المتعلق بحقوق الإنسان. ويبقى الدفاع عن وجهة نظر بكين إزاء السيادة أحد الأهداف الرئيسة لسياستها الخارجية.

قال زي جينبينغ، نائب الرئيس، وذلك خلال زيارة إلى المكسيك قام بها هذا العام: ''ليس لدى بعض الأجانب شيء أفضل يفعلونه بعد أن يملأوا بطونهم. وهم يواصلون انتقاد الأمور الصينية''.

يروي الأستاذ فو، من معهد الصين للعلاقات الدولية المعاصرة، قصة حول مسؤولة من وزارة الخارجية الأمريكية قالت في ندوة عقدت في بكين إن تعزيز الديمقراطية كان إحدى الأولويات الرئيسة للسياسة الأمريكية. ويقول: ''سألتها قائلاً، ما أهمية ذلك في التعامل مع إنفلونزا الطيور؟''. وإن نوع التعددية الذي تسعى إليه بكين يعتمد على شكل ما من أشكال المساواة الأخلاقية، حيث لا يكون أي نظام سياسي لبلد ما متفوقاً على أنظمة البلدان الأخرى. ويقول: ''علينا أن نتغلب على خلافاتنا بشأن الأخلاقيات والقيم من أجل حل المشكلات المشتركة بيننا''. يقول وانغ يونغ، مدير مركز الاقتصاد السياسي الدولي في جامعة بيكينغ، إن الأزمة سوف تجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للولايات المتحدة لكي ''تفرض'' قضايا حقوق الإنسان. ويقول: ''بالنسبة للولايات المتحدة، فإنه ليس الوقت المناسب لكي تتدخل في قضايا البلدان الأخرى''. وعلى الأمريكيين ''أن يلتفوا إلى شؤونهم الخاصة، ويصلحوا اقتصادهم، وسجلهم لحقوق الإنسان، وصورتهم في الخارج التي تحتاج إلى كثير من الإصلاح''. رغم كل هذه المعدات العسكرية البراقة التي عرضتها الصين في الأسبوع الماضي، وجميع الإشارات إلى أنها تصبح أكثر مشاركة في الخارج، إلا أنه ما زال هناك عنصر دفاعي قوي في سياستها الخارجية، وهو نتاج شكوك عميقة إزاء نوايا الولايات المتحدة. وإن وجود ولايات متحدة أضعف من شأنه أن يعطي الصين الفرصة لكي توسع نفوذها. لكنه يعطي قادتها كذلك أرضية أقوى لمقاومة الأمركة.

سياسة العملة

مشكلات عملية أمام مقترح مصرفي لتخفيض قيمة الدولار

ربما أن التصريح الأكثر جرأة للنوايا من جانب بكين خلال هذا العام جاء ليس من جانب رجل عسكري، أو حتى رجل أكاديمي لديه ميول وطنية، وإنما من جانب رئيس البنك المركزي المعروف في البلاد بسلوكه المعتدل والعلماني.

سبب زهو زياوشوان عاصفة في شهر آذار (مارس) حين قال فعلياً إن زمن الدولار الأمريكي انتهى كعملة احتياط عالمية رئيسة. وفي مقال نُشر على الموقع الإلكتروني للبنك، جادل زهو بالقول إن النظام النقدي الدولي كان في غاية الضعف أمام الأزمات، وقال إنه يجب حتمياً تبديل الدولار بحقوق سحب خاصة، وهي عبارة عن سلة من العملات يديرها صندوق النقد الدولي.

كانت الجوانب السياسية في مقال زهو ذكية. وكان الاقتراح أشبه ما يكون بمثابة تحدٍ للولايات المتحدة – إن الابتعاد عن الدولار كعملة احتياطية سوف يعوق قدرة واشنطن على الاقتراض بقوة بعملتها الخاصة. ورغم ذلك، وكما يشير آرثر كروبر، من شركة دراجونوميكس للاستشارات في بكين، فإن الاقتراح ينطوي على إعطاء مزيد من السلطة إلى هيئة دولية، وبناءً عليه، تفادي أن ينظر إليه وكأنه استيلاء على السلطة من جانب الصين الناهضة. أسهم الاقتراح كذلك في تحويل الحديث حول الأزمة المالية العالمية، التي قبل قمة انعقاد مجموعة البلدان الرئيسة العشرين في لندن خلال شهر نيسان (إبريل) بدأت في التركيز على الفائض التجاري الهائل للصين، وعملتها متدنية القيمة. واستطاع زهو تحويل بعض الاهتمام إلى الولايات المتحدة مرة أخرى.

غير أن التداعيات العملية للاقتراح أقل وضوحاً. وكما يعترف زهو، فإن العملات الاحتياطية لا يقررها البيروقراطيون، وإنما القوى الاقتصادية القوية. ويشكك بعض الاقتصاديين في الصين كذلك فيما إذا كان الاقتراح يصب في مصلحة البلاد أم لا – يمكن أن يكون أي نظام يعتمد على حقوق السحب الخاصة أكثر استقراراً، لكنه كفيل كذلك بأن ينطوي على معدل نمو أدنى للاقتصاد العالمي.يقول زهانغ يوان، من الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية في الصين: ''حتى في الصين، فإنه تتم مناقشة الفكرة بشكل محموم بين الاقتصاديين. ومن الصعب للغاية لأي عملة وطنية أخرى، أو عملات دولية مثل حقوق السحب الخاصة، أن تحل محل الدولار، على الأقل خلال الأعوام العشرة أو العشرين المقبلة، حيث لا مخرج من ذلك''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية