إدمان العالم على أنواع الوقود الأحفوري شيء قاتل. الرئيس الأمريكي باراك أوباما لديه فكرة عظيمة حول كيفية مساعدة العالم على التخلي عن هذه العادة: إلغاء دعم الوقود الأحفوري على صعيد عالمي، وهو دعم يصل إلى أكثر من 300 مليار دولار سنويا.
وليس غائبا عن انتباه من شاركوا من مجموعة العشرين في قمة بيتسبيرج – وهي مدينة أقيمت على الفحم – أن أمريكا أصبحت غنية بسبب أنواع الوقود الأحفوري. فضرائب البنزين في الولايات المتحدة أدنى بكثير منها في أوروبا. وكثيرون يشكون من أن شركات النفط والغاز والفحم الأمريكية تحصل على كثير جداً من التخفيضات الضريبية. ومثل هذه الملاحظات تذكير بما يجب على الولايات المتحدة أن تقوم به. وينبغي عدم الانصراف عن القضية. إن إلغاء دعم الوقود – للمنتجين والمستهلكين – فكرة حان وقتها.
ويعتبر دعم الوقود في أغلب الأحيان شكلاً من أشكال تخفيض الفقر، لكن دعم الوقود الشامل سلاح غير بارع في هذه المعركة. والأسوأ من ذلك أنه يميل إلى حشر الدول النامية في طريق تنمية مسرفة بلا ضرورة. إن فقر الطاقة مشكلة حقيقية ودعم الوقود ليس الحل. إنها يمكن أن تكون ذات أثر قاتل بشكل خاص في البلدان التي يبدو أنها غنية بالنفط. فالدعم في نيجيريا استطاع أن يقوض التكرير المحلي (حوّل واحداً من أكبر منتجي النفط في إفريقيا إلى مستورد للبنزين) بينما وفر حافزاً لتهريب النفط من البلاد. وفي روسيا، فإن أسعار الغاز المتدنية على نحو زائف في السوق المحلية تؤدي إلى استهلاك غير كفؤ يؤدي إلى تقليص الغاز المتوافر للتصدير، بينما يقلص الحوافز للاستثمار في إنتاج جديد.
وهنالك حجة إيجابية لإلغاء دعم الوقود الأحفوري أيضا. فإذا كان فعالاً في تشجيع الاستهلاك الكفؤ، فإن الإلغاء يمكن أن يقلص مخاطر السخونة العالمية الجامحة. والحجة الأقل نبلاً، لكن ربما تكون أكثر كفاءة، هي أن العالم إذا حدد في نهاية المطاف سعراً للكربون، فإن الذين يستخدمون كميات أقل منه سيكسبون. وأفضل طريقة هي إبعاد الألم قصير الأجل والاستعداد لجني الفوائد المستقبلية.
إن خطر سحب دعم الوقود يتمثل في تنفير الناخبين، لكن مع مرور الوقت وإجراءات مالية تعويضية بالإمكان التغلب على هذه العقبة. وإلغاؤه يمكن أن يحرر الأموال التي يمكن أن تستهدف على نحو أفضل مساعدة الفقراء.
وإذا كان العالم يريد فعلاً أن يعالج تقليص اعتماده على أنواع الوقود الأحفوري، فإن إلغاء الدعم في العالمين النامي والمتقدم ـ خلال عدد من السنوات – بداية جيدة. وإذا كانت هناك مشاكل انتقالية، فربما يمكن لعائدات من الضريبة على وقود الطائرات أن تساعد.