الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 18 يونيو 2026 | 2 مُحَرَّم 1448
Logo

«الحرب الكلامية» بين إيران والعالم الغربي تزداد سخونة

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الثلاثاء 29 سبتمبر 2009 3:38
«الحرب الكلامية» بين إيران والعالم الغربي تزداد سخونة

ازدادت «الحرب الكلامية» بين إيران والعالم الغربي سخونة بعد إطلاق إيران أمس صواريخ بعيدة المدى قادرة على بلوغ إسرائيل في إطار مناورات صاروخية، بينما أكد أحد القادة العسكريين أن رد طهران سيكون “مدمرا” على التهديدات خصوصا بشأن البرنامج النووي بما يجعل الفاعلين يندمون على فعلتهم”. وقال قائد القوات الجوية لحراس الثورة حسين سلامي في تصريحات نقلها تلفزيون العالم الإيراني الناطق بالعربية إن “قوات الحرس الثوري الإيراني اختبرت أمس بنجاح صاروخ قدر-1 النسخة المعدلة من شهاب-3 وصاروخ سجيل من طبقتين يعملان بالوقود الصلب”. ويبلغ مدى الصاروخ “قدر-1” 1800 كلم. أما “سجيل” فهو صاروخ يبلغ مداه ألفي كيلومتر. وكان وزير الدفاع الإيراني السابق محمد علي نجار صرح أنه “من طبقتين وبمحركين ويعمل بالوقود الصلب ويتمتع بقدرات استثنائية وكبيرة جدا”. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية “فارس” أنه “للمرة الأولى اختبر حراس الثورة صاروخا من طبقتين يستخدم وقودا صلبا خلال تدريبات عسكرية”. ويمكن للصاروخين بلوغ الأراضي الإسرائيلية التي تبعد نحو ألف كيلومتر.

طهران.. دفاعية

وردا على سؤال عن علاقة محتملة بين هذه المناورات والإعلان الجمعة الماضي عن بناء موقع جديد لتخصيب اليورانيوم في إيران، قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقوي إنه “لا علاقة” بين الأمرين.

وأضاف في لقائه الأسبوعي مع الصحافيين “كما تعرفون أنها مناورات الرسول الأعظم-4 أي أنها تجري للسنة الرابعة وهي تدريبات دفاعية”. وقال قشقوي إن المصنع الجديد الذي يجري بناؤه قرب قم وسط إيران “لا ينتهك أي قانون دولي. الدول الغربية تدلي بتعليقات غير واقعية”. وأضاف أن “إيران مستعدة لتوضيح كل جوانب المصنع النووي الجديد”.

كما أكد مجتبي ثمرة هاشمي كبير مساعدي الرئيس الإيراني أن “الضجة الغربية الأخيرة حول المنشأة النووية الإيرانية الجديدة إنما تأتي لتحويل الأنظار عن المشاكل الحقيقية في العالم مثل الأزمة المالية”.

وقال هاشمي في مقابلة مع قناة (العالم) الإخبارية “إن قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية تنص على ضرورة الإبلاغ عن أي منشأة نووية جديدة للتخصيب قبل ستة أشهر من ضخ غاز اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي .. وأن إيران أبلغت الوكالة قبل البدء بفعاليات التخصيب في المنشأة بنحو عام ونصف العام الأمر الذي يؤكد التزام إيران بقوانين الوكالة وهو ما أشادت به الأخيرة”.

ووصف الموقف الغربي إزاء برنامج إيران النووي بأنه “غير حكيم ومستعجل وأنه صدر قبل التأكد من حقيقة الأمر من الوكالة الدولية”.. وقال إن “ذلك شكل فضيحة سياسية أخرى للغرب وخطأ كبيرا فطن الغرب أخيرا إلى فداحته أيضا”، منتقدا ما أسماه خضوع الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمعلومات الخاطئة والتأثيرات السلبية لأطراف معينة ومغرضة تريد إثارة الأمور وصرف الأنظار عن المشاكل الحقيقية في العالم مثل الأزمة المالية. وحول مستقبل العلاقات الإيرانية الأمريكية قال ثمرة هاشمي إن الأمريكيين يعترفون اليوم بأن سياساتهم كانت خاطئة في المنطقة والعالم ويؤكدون أنهم يريدون تغييرها لكنه اعتبر أن شيئا من التغيير لم يحصل في الأداء الأمريكي خلال الفترة الماضية من عهد الرئيس باراك أوباما بل إنه “عمد إلى زيادة القوات في أفغانستان”. وأشار إلى أن السياسات الأمريكية أضرت كثيرا بشعوب العالم خاصة منطقة الشرق الأوسط، منوها إلى أن صدور إشارات عملية على التغيير الحقيقي في سياسات الولايات المتحدة حيال إيران يمكن أن يمهد لحوار حقيقي بين الجانبين.

أمريكا.. دبلوماسية

وفي أمريكا، قال روبرت جيتس وزير الدفاع الأمريكي إن الدبلوماسية والعقوبات وليس العمل العسكري هما السبيل لإقناع إيران بتغيير برنامجها النووي في وقت تظهر فيه انقسامات في صفوف القيادة الإيرانية. وقال جيتس في برنامج على قناة (سي.إن.إن) الأمريكية “بينما لا أستبعد أي خيار على الطاولة فإنني أعتقد أنه مازالت هناك مساحة للتحرك الدبلوماسي”.

فرنسا.. توقف

من جهتها، دعت فرنسا إيران أمس إلى “التوقف فورا” عن “نشاطاتها التي تزعزع الاستقرار” ولا سيما التجارب على الصواريخ البالستية البعيدة المدى من طراز “شهاب-3” و”سجيل”.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن “فرنسا تعرب عن قلقها الشديد بعد إعلان إيران قيامها إطلاق صواريخ بالستية منها شهاب-3 وصاروخ من طراز سجيل”. وأضافت “إن هذه التجارب على الصواريخ لا يمكن إلا إن تعزز قلق بلدان المنطقة والأسرة الدولية بينما تطور إيران بشكل مواز برنامجا نوويا كما تبين أخيرا وجود موقع سري لتخصيب اليورانيوم”.

وخلص البيان إلى القول “في هذا السياق ندعو إيران إلى اختيار نهج التعاون بدلا من المواجهة بالتوقف فورا عن تلك النشاطات التي لا تعزز الاستقرار وبالرد دون تأخير على مطالب الأسرة الدولية من أجل التوصل إلى حل تفاوضي حول الملف النووي”.

روسيا.. هدوء

وفي موسكو، قال مصدر في وزارة الخارجية الروسية لوكالة إنترفاكس للأنباء أمس إن روسيا طلبت من المجتمع الدولي ضبط رد فعله على التجارب الصاروخية الإيرانية.

وقال المصدر “يجب ألا نطلق العنان لمشاعرنا الآن. يجب أن نحاول أن نهدأ والشيء المهم هو أن نبدأ عملية مفاوضات إيجابية” مع إيران. سولانا يبدي قلقه من تجارب الصواريخ الإيرانية

أوروبا.. قلق

وفي جوتنبيرج (السويد) أعرب خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي عن قلقه من التجارب الصاروخية الإيرانية وسط تنامي التوتر بشأن الطموحات النووية للجمهورية الإسلامية.

وقال سولانا على هامش اجتماع لوزراء الدفاع الأوروبيين في السويد التي ترأس حاليا الاتحاد “كل ما يجري في هذا السياق مثير للقلق”.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية