تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الاثنين 1430-10-9 هـ. الموافق 28 سبتمبر 2009 العدد 5831  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 171 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


دروس الجامعة



عبد الوهاب الفايز

أحد الدروس المهمة لإنشاء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية هو ما يخص توزيع الثروة الوطنية.

الإنفاق على التعليم هو إحدى الآليات الفعالة لتوزيع الثروة الوطنية بين الناس، وهذا ما يجعل الحكومة تتجه بقوة لدعم التعليم، وما ينفق على هذا الجانب ربما يتجاوز الآن (120) مليار ريال، وهذا رقم كبير قياسا بعدد السكان.

توزيع الثروة الوطنية لا يأتي عبر مبالغ نقدية تدفع مباشرة، إنما يأتي عبر الاستثمار المكثف في الخدمات الأساسية التي تمس حياة الناس وترفع من مستوى المعيشة وتساعد الناس على إطلاق قدراتها وإبداعاتها واستقرار حياتها.

وما تنفقه الحكومة على برامج التعليم بأشكاله المتعددة يتجاوز النفقات السنوية الجارية إلى المشاريع العملاقة لبناء الجامعات والكليات ومراكز الأبحاث، وكل هذه تصب في اقتصاد المعرفة الذي تدخله المملكة بقوة الآن مع تدشين جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية.

إن الاتجاه إلى الآليات العملية والفعلية لتوزيع الثروة، مثل الإنفاق على التعليم، هو أحد مؤشرات (الحكم الصالح)، الذي يسعى ويجتهد ويعمل لاستفادة الناس من ثروات بلادهم، ومشروع التحديث الذي تبناه الملك عبد الله كان مرتكزه الأساس التوسع في الإنفاق على التعليم، فقد استثمر - حفظه الله - فوائض الدخل ليوجهها مباشرة إلى تنمية قطاع التعليم في المناطق التي لم تصلها مؤسسات التعليم العالي وأثمر هذا التوجه قيام العديد من الجامعات في المناطق.

وهذه الجامعات الجديدة، وكثمرة لهذا التوجه، أصبحت مصدرا مهما الآن للتوظيف، كما رفعت الطلب على المساكن، مما أنعش الاستثمارات الصغيرة في قطاع الإسكان، كما حركت الدورة التجارية لدى قطاع التجزئة، وهذا الإنعاش الاقتصادي وانعكاساته الاجتماعية الإيجابية، هو محصلة لتوجيه الدولة لتوزيع الثروة عبر الآليات التي تمس حياة الناس.

طبعا لا نزعم أننا نحقق التوزيعات العادلة، فما زال أمامنا مشوار طويل، ولكن المهم أننا نتجه في المسار الصحيح الذي يعززه ويكرسه الملك عبد الله كل يوم عبر إيجاد آليات متطورة للحفاظ على المال العام، بحيث يكون مُقدرا ومُهابا ومُوجها لخدمة الاستقرار الاجتماعي وتدعيم هيبة الدولة.

عدد القراءات: 1258
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



6 تعليقات

  1. إبراهيم (1) 2009-09-28 06:01:00

    " طبعا لا نزعم أننا نحقق التوزيعات العادلة، فما زال أمامنا مشوار طويل، ولكن المهم أننا نتجه في المسار الصحيح "

  2. فواز الفواز (2) 2009-09-28 13:16:00

    أبو نواف
    تحية طيبة
    مقاله جيده وتنم عن حس وطني غيور. لدي بعض الملاحظات كالتالي:
    - توزيع الدخل كلمه تخيف الاقتصادي في ظل هيمنه الاقتصاد الريعى فهي في الغالب مدخل إلى "حق" يراه الكل مشروع والعداله من هذا المنظور تبتعد عن آليه الثواب والعقاب، وتبعد عن الاستخدام الامثل لرأس المال.

  3. فواز الفواز (3) 2009-09-28 13:18:00

    - تابع -
    - اشكالية أخرى أن النظرة للتعليم لدينا أصبحث نظرة مثاليه بمعنى فك الارتباط بالاقتصاد وهذا قد يريح الكثير من الاكادميين على سبيل المثال ولكنه يبتعد عن حقيقه أن التعليم الذي يجب أن يكون هذفنا المرحلي هو ذلك التعليم العام المهني الواسع. أكثر من 80% من الاجانب في المملكة والذي نيافسون سبابنا وبناتنا ليسو "متعلمين" ولكنها الهيكله الادارية والاقتصادية التى تمكن الاجنبى وليس "التعليم".

  4. فواز الفواز (4) 2009-09-28 13:18:00

    - تابع -
    - جامعه الملك عبدالله جامعه "بحثيه" وهذا بطبيعته استثمار طويل من المدى وضروري من ناحيه ومن ناحيه اخرى لا يصب مباشرة في محاوله الحل للنقطه الاضعف في علاقه التعليم مع التنمية الاقتصادية.
    نشكر جهودكم في الاقتصادية على نقاش هذا والمواضيع التنموية الاخري.
    أخوكم / فواز الفواز

  5. عبده كثير (5) 2009-09-28 22:36:00

    احيي كاتب هذه المقالة الرائعة، والتي حملت موضوع في غاية الاهمية والحساسية، وفي ظني ان مشروع الملك للتطوير والتحديث بدأ منذ ان فتح المجال لشباب السعودي للابتعاث والتوسع في هذا المجال، ثم هذا التوسع الرائع الجميل المبارك في افتتاح عشرات الجامعات في مختلف مناطق وطننا الحبيب، ثم جاءت هذه الجامعة لتتوج هذه المسيرة التي اتوقع عدم توقفها انشاء الله، ملكنا المفدى كأنه يريد ان يعوض شعبه الذي يحبه عن السنوات الماضية، لذلك مشاريعه التنموية والاصلاحية متواصلة .لذلك اتفق تماما مع السيد عبدالوهاب، في مقالته.

  6. mahamohmmad (6) 2009-09-28 22:43:00

    لازال امامنا مشوار طويل ... صحيح... والحمدلله وبإذنلله نحن على الطريق الصحيح، ولا نقول لخادم الحرمين الشريفين، إلا ان يواصل عمله .. وقراره بت|اجيل الدراسه حتى وصول المضادات للمرض، خير دليل لمعرفته احوال شعبه ومواطنيه، بارك الله فيك يا الفايز على مقالتك هذه وجميع مقالاتك


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

عبد الوهاب الفايز

عبد الوهاب الفايز

amf@srpc.com


اشترك في خدمة RSS : RSS

بحث:عبد الوهاب الفايز

بحث في المقالات: