الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

وضعت دول مجموعة العشرين في بيتسبرج في الولايات المتحدة أسس إدارة اقتصادية ومالية جديدة لتجنب حصول أزمة جديدة في العالم. وقررت الدول الصناعية والناشئة في مجموعة العشرين في بيانها الختامي تعزيز تعاونها حد القبول بحق الرقابة على الطريقة التي تدير بها اقتصاداتها بمساعدة صندوق النقد الدولي الذي خرج قويا من هذه القمة.

إلى ذلك قررت دول مجموعة العشرين التي تمثل نحو 90 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي العالمي أن تصبح المنتدى الرئيسي للتعاون الاقتصادي الدولي كبديل لمجموعة الثماني.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن المجموعة اتخذت خطوات مهمة لمساعدة الاقتصاد العالمي على الانتقال إلى نمو تتوافر له مقومات الاستمرارية.

وفي ختام الاجتماع قال أوباما أيضا إن القادة وافقوا على إبقاء الحوافز الاقتصادية إلى أن تعود الوظائف.

#2#

وأضاف: «اتفقنا على قواعد مالية جديدة لضمان أن القلة المستهترة لا يمكنها بعد الآن تعريض النظام المالي العالمي للخطر».

وأعلن القادة أيضا عن اتفاق لنقل قدر من حقوق التصويت في صندوق النقد الدولي للدول الصاعدة مثل الصين. وقال بيان لقادة الدول العشرين في اختتام قمتهم إن القادة قرروا «نقل 5 في المائة على الأقل من حقوق التصويت في صندوق النقد الدولي من الدول الممثلة بقوة إلى الدول الأقل تمثيلا».

ووصف البيان الدول الأقل تمثيلا بأنها «دول صاعدة وأسواق ديناميكية». وكان يترقب أن يتم الإعلان رسميا عن إحلال مجموعة العشرين بدل الثماني لكن هذا الأمر أجل إلى 2011 لأن كندا ستترأس مجموعة الثماني العام المقبل ولا ترغب في إلغاء المجموعة قبل استضافتها لاجتماعها.

وستعقد قمة لمجموعة العشرين على هامش قمة الثماني في كندا في حزيران (يونيو) المقبل، حيث سيتم بحث معظم قضايا الاقتصاد والأعمال، لكن الجانب الاقتصادي من مجموعة الثماني سيبقى عاما آخر ـ على الأقل رسميا.

ويضم صندوق النقد الدولي في عضويته 186 بلدا، ووظيفته إقراض الدول التي تواجه مشكلات اقتصادية وفي المقابل على تلك الدول تبني تغييرات اقتصادية يوصي بها الصندوق. وللصين حاليا نسبة 3.7 في المائة من الأصوات في الصندوق مقابل 4.9 في المائة مثلا لفرنسا مع أن الاقتصاد الصيني الآن اكبر من الفرنسي بنسبة 50 في المائة على الأقل.

وقال كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي سابقا، سايمون جونسون، في مقابلة مع بي بي سي: «إذا تحدثت مع الصينيين أو مع أي من الدول الصاعدة سيقولون إن صندوق الدولي ليست له شرعية ... ولا نثق بأن يأتي الصندوق وينقذنا في أزمة».

ورحب الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل امارتيا سن بالتغيير في حقوق التصويت لكنه قال إنها «وحدها لن تحقق الكثير، المسألة ليست مسألة حقوق تصويت فحسب بل توسيع دائرة الحوار». وفيما يلي أبرز النقاط الواردة في البيان الختامي للقمة:

## شروط الانتعاش

نجتمع في هذا الوقت الانتقالي العصيب بين الأزمة والانتعاش لطي صفحة عهد من عدم المسؤولية وتبني جملة تدابير وقواعد وإصلاحات ضرورية لتلبية احتياجات الاقتصاد العالمي في القرن الـ 21».

## الإفراط في الثقة

- إن الشعور بعودة (الوضع) إلى طبيعته يجب ألا يقودنا إلى إفراط في الثقة.

- ينبغي علينا أن ننتقل من مصادر عامة إلى مصادر خاصة للطلب، وإقامة نموذج نمو أكثر ديمومة وأكثر توازنا في جميع البلدان والحد من انعدام التوازن في التنمية.

- سنعمل بشكل منسق لنتأكد من أن سياساتنا النقدية التجارية والبنيوية والمتعلقة بالميزانية والصرف تشكل كلا متناسقا مع مسارات للطلب والعرض والاحتياطيات والديون والاقتراض وميزانا للمدفوعات أكثر ديمومة وتوازنا».

## ضبط النظام المالي

- قررنا ألا تنطوي أنظمتنا لضبط المصارف والمؤسسات المالية الأخرى على التجاوزات التي أدت إلى الأزمة. ولن نسمح بعودة الممارسات المصرفية السابقة، حيث أدى عدم التبصر وغياب المسؤولية إلى الأزمة.

- التزمنا بالعمل معا لرفع المعايير في مجال رؤوس الأموال ولوضع معايير دولية صارمة في مجال المكافآت بغية وضع حد للممارسات التي أدت إلى مجازفات مفرطة، ولتحسين سوق المنتجات (المالية) الفرعية ولإنشاء أدوات اقوي من اجل ضمان أن تتحمل الشركات المتعددة الجنسيات الكبرى مسؤولية المجازفات التي تتخذها».

## إصلاح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي

- إن صندوق النقد يجب أن يقوم بدور أساسي في تشجيع الاستقرار المالي العالمي وإعادة توازن النمو».

- نطلب من صندوق النقد الدولي مساعدة وزراء ماليتنا وحكام مصارفنا المركزية في هذه العملية للتقويم المشترك (...) إن وزراء ماليتنا وحكام مصارفنا المركزية سيحددون هذه العملية بشكل أوضح أثناء اجتماعهم في تشرين الثاني (نوفمبر) وسنضع حصيلة نتائج هذا التقويم الأول المشترك أثناء قمتنا المقبلة».

- اتفقنا على تبني صيغة دينامية للبنك الدولي لتعكس التغيرات في وزن الدول وفي مهمة التنمية للبنك، ما يعني زيادة لا تقل عن 3 في المائة لحقوق التصويت المعطاة إلى الدول النامية وفي وضع انتقالي والتي هي غير ممثلة بالشكل الصحيح».

## استمرار مجموعة العشرين

- حددنا مجموعة العشرين كمنبر ذي أولوية لتعاوننا الاقتصادي العالمي».

- اتفقنا على تنظيم قمة في كندا في حزيران (يونيو) 2010 وأخرى في كوريا الجنوبية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2010. وننوي الاجتماع كل سنة بعد ذلك وسنلتقي في فرنسا في 2011».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية