الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

بات في حكم المؤكد أن بيان قمة العشرين الثالثة التي ختمت أعمالها البارحة في بيتسبرج (الولايات المتحدة)، سينص على اتفاق بين الدول الأعضاء على تطبيق قواعد جديدة بحلول نهاية 2012 لتحسين وضع وحجم رأسمال البنوك، وسينطوي القرار على توجيه البنوك – خاصة التي تتوسع في المخاطر – على الاحتفاظ بأموال وفق نسب محددة من إجمالي أصولها، وذلك بهدف خفض مخاطرها واحتمال تعرضها للإفلاس في حال تعثر المقترضين، كما حدث عند اندلاع الأزمة المالية العالمية نهاية 2008. وأفادت مسودة بيان ختامي أن زعماء مجموعة العشرين سيسعون لتطبيق قواعد جديدة بحلول نهاية 2012 لتحسين وضع وحجم رأسمال البنوك، وقالت المسودة إن القواعد ''المتفق عليها دوليا'' التي ستعد للمساعدة في منع تكرار الأزمة المالية ستفرض تدريجيا مع تحسن الأوضاع المالية وضمان الانتعاش الاقتصادي.وأشارت إلى أن من المنتظر أن تتبنى الاقتصادات العالمية الكبرى إجراءات لإصلاح نظم المكافآت والأجور في البنوك الكبرى والشركات المالية.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

بات في حكم المؤكد أن بيان قمة العشرين الثالثة التي ختمت أعمالها البارحة في بيستبيرج (الولايات المتحدة الأمريكية)، سينص على اتفاق بين الدول الأعضاء على تطبيق قواعد جديدة بحلول نهاية 2012 لتحسين وضع وحجم رأسمال البنوك، وسينطوي القرار على توجيه البنوك – خاصة التي تتوسع في المخاطر – على الاحتفاظ بأموال وفق نسب محددة من إجمالي أصولها، وذلك بهدف خفض مخاطرها واحتمال تعرضها للإفلاس في حال تعثر المقترضين، كما حدث عند اندلاع الأزمة المالية العالمية نهاية 2008.

#3#

وأفادت مسودة بيان ختامي أن زعماء مجموعة العشرين سيسعون لتطبيق قواعد جديدة بحلول نهاية 2012 لتحسين وضع وحجم رأسمال البنوك، وقالت المسودة إن القواعد «المتفق عليها دوليا» التي ستعد للمساعدة في منع تكرار الأزمة المالية ستفرض تدريجيا مع تحسن الأوضاع المالية وضمان الانتعاش الاقتصادي.

وأشارت إلى أن من المنتظر أن تتبنى الاقتصادات العالمية الكبرى إجراءات لإصلاح نظم المكافآت والأجور بالبنوك الكبرى والشركات المالية.

وحسب ما ورد في المسودة يقول الزعماء «إذا تحركنا معا، فستكون هناك قواعد أشد صرامة للمؤسسات المالية بالنسبة للمخاطرة والحوكمة التي تربط المكافآت والأجور بالأداء في المدى البعيد وشفافية أكثر في العمليات». وتابعت أنه ينبغي للبنوك الاحتفاظ بجزء أكبر من أرباحها لدعم الإقراض عند الضرورة، وذكرت مسودة البيان الختامي «ندعو البنوك إلى الاحتفاظ بنسبة أكبر من الأرباح الحالية لتعزيز رأس المال عند الضرورة لدعم الإقراض».

وأكدت مصادر دبلوماسية مطلعة في القمة أن الولايات المتحدة تؤيد تطبيق القواعد البنكية الصارمة التي تتضمنها اتفاقية «بازل 2» بشأن رأس المال الأساسي للبنوك وذلك في موعد أقصاه عام 2011. وتسري قواعد هذه الاتفاقية في ألمانيا وغيرها من دول أوروبا منذ عام 2007. ويعلق مؤيدو الاتفاقية الآمال عليها في تعزيز عنصر الأمان والاستقرار في النظام المالي العالمي وتعزيز مبدأ حرية المنافسة وتساوي الفرص وحصر مخاطر الاستثمارات البنكية بشكل أفضل.

وكانت المصادر المطلعة على مجريات القمة أكدت في وقت سابق أن واشنطن تدعم مسألة ضبط أجور رؤساء البنوك وحوافزهم المالية. وأشارت إلى أن القمة التي يحضرها رؤساء دول وحكومات كبرى الاقتصادات العالمية ستدرس وضع ضوابط لهذه الأجور والحوافز والنسب على الأرباح والتي يعتبرها الكثير من المراقبين أحد أهم أسباب الأزمة المالية التي تجتاح العالم منذ نحو عام.

وفي الوقت ذاته، تعهدت القمة بإبقاء برامج التحفيز الاقتصادي إلى حين قيام انتعاش له مقومات البقاء, وأن يعملوا معا حينما يحين الوقت لإلغائها.

واتفق زعماء مجموعة العشرين للبلدان الغنية والنامية في قمتهم في بتسبيرج أيضا على اتخاذ خطوات لكبح تجاوزات صناعة الخدمات المالية التي أدت إلى الأزمة, وأن يعملوا معا لرفع معايير رأس المال للبنوك.

#2#

وفي شأن ثان، دعت المجموعة البنك الدولي إلى العمل مع الوكالات المانحة لإنشاء صندوق متعدد الأطراف لزيادة الاستثمار الزراعي في البلدان الفقيرة. وفي تموز (يوليو) تعهدت بلدان بتقديم 20 مليار دولار على عدة سنوات لزيادة الاستثمار في الزراعة في أفقر بلدان العالم بهدف تعزيز الأمن الغذائي بعد ارتفاع أسعار الغذاء إلى مستويات قياسية العام الماضي.

وتشير مسودة البيان إلى أن المجموعة التي تعقد قمة في بيتسبيرج دعت أيضا إلى مراجعة الاحتياجات الرأسمالية للبنك الدولي وبنوك التنمية الإقليمية بحلول النصف الأول من 2010. وقال رؤساء البنوك إنهم سيحتاجون إلى رأسمال جديد من الدول الغنية إذا استمر الطلب على القروض التي تقدمها البنوك بالوتيرة الحالية.

وفيما يتعلق بتحرير التجارة العالمية، تعهد الزعماء بالعمل «بأسرع ما يمكن» لإنجاز جولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية المستمرة منذ فترة طويلة، وقال الزعماء في مسودة بيان ختامي حصلت عليها وكالة رويترز «ما زلنا ملتزمين بتعزيز تحرير التجارة، نحن عازمون على السعي من أجل إنجاز جولة الدوحة بشكل طموح ومتوازن في 2010».

وجولة الدوحة التي أطلقت في 2001 بهدف مساعدة الدول الفقيرة على الازدهار من خلال التجارة، هي بالفعل أطول جولة لمفاوضات التجارة العالمية منذ بدأ النظام التجاري الحديث الذي يستند إلى قواعد منظمة. ولم يتوصل أعضاء منظمة التجارة العالمية حتى الآن بعد نحو ثماني سنوات من المفاوضات إلى اتفاق بشأن الصيغ الأساسية لخفض التعريفات الزراعية والصناعية وتقليص الدعم الزراعي المشوه للتجارة.

وقال الزعماء بحسب نص المسودة «نشير إلى أنه من أجل إنجاز المفاوضات في 2010 .. ينبغي أن يتواصل تضييق الخلافات بأسرع ما يمكن». وتعكس تلك اللغة حلا وسطا بين الولايات المتحدة - التي تشعر بالقلق من تحديد هدف للتوصل إلى اتفاق بشأن تلك الصيغ هذا العام، - والدول الأخرى بقيادة الاتحاد الأوروبي والبرازيل وأستراليا التي تحث على تقدم سريع. وقال الزعماء أيضا إن من «الضروري أن نقف معا في مواجهة إجراءات الحماية التجارية» مكررين تعهدا قطعوه خلال اجتماعين سابقين يقول منتقدون إنه جرى تجاهله إلى حد كبير على مدى العام الماضي.

وفي جانب آخر، يقول البيان إن زعماء المجموعة سيتفقون على إلغاء تدريجي للدعم للنفط وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى «في الأجل المتوسط» لكنهم لن يحددوا جدولا زمنيا ثابتا لهذا التحرك الذي يهدف إلى مكافحة ارتفاع درجات الحرارة في العالم.

وأضافت المسودة أن مجموعة العشرين ستعزز أيضا جهودها للوصول إلى اتفاق للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية في وقت لاحق من هذا العام. وسيطلب زعماء مجموعة العشرين من وزراء ماليتهم التوصل إلى مجموعة من الخيارات لتمويل المناخ - المدفوعات من الدول الغنية إلى الدول الفقيرة فيما يتعلق بمكافحة ارتفاع درجات الحرارة في العالم - أثناء اجتماعهم المقبل.

وتقدم الحكومات في بعض بلدان مجموعة العشرين - ومنها الصين وروسيا والهند – دعما للوقود مثل الفحم والنفط لإبقاء الأسعار منخفضة بشكل مصطنع للمستهلكين وهو ما يساهم في تعزيز الطلب على النفط والغاز وغيرهما من الوقود الأحفوري.

وتفيد معلومات مرشحة أن وزراء المالية والطاقة في دول المجموعة سيعدون إطارات زمنية واستراتيجيات لتطبيق الإلغاء التدريجي وسيرفعون تقريرا إلى الزعماء في القمة المقبلة للمجموعة.

ودعت مسودة البيان أيضا المؤسسات الكبري مثل وكالة الطاقة الدولية ومنظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» إلى تحليل نطاق دعم الطاقة وتقديم مقترحات للقمة المقبلة بشأن تطبيق الإلغاء التدريجي للدعم.

واتفقت المجموعة على تعزيز الشفافية في سوق الطاقة من خلال تقارير منتظمة بشأن إنتاج النفط واستهلاكه والتكرير ومستويات المخزونات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية