الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 13 يوليو 2026 | 27 مُحَرَّم 1448
Logo

أبلغت ''الاقتصادية'' أمس مصادر عاملة في شركات العمرة السعودية، أن الشركات تواجه في الوقت الحالي مأزقا كبيراً من الناحية المادية، حيث إنها تواجه مطالب أكثر من 100 شركة عمرة خارجية تعمل في عدة بلدان عربية باستعادة أموالها، إضافة إلى عدم قدرة الشركات المحلية على الإيفاء بالتزاماتها تجاه ملاك الوحدات السكنية، الذين هم بدورهم يتمسكون بحقوقهم، وغير مبالين بالخسائر التي تكبدتها شركات العمرة في موسم العمرة للعام الحالي نظير تفشي وباء إنفلونزا الخنازير.

وأبانت المصادر أن هناك أزمة حقيقية دائرة بين مصر الدولة الأكبر في عدد المعتمرين والسعودية بعد قرار وقف حجوزات العمرة، كاشفة عن رفض وكلاء سعوديين وأصحاب الفنادق والعمارات السكنية في المملكة رد المبالغ المالية الناتجة عن قيمة الحجوزات لشركات السياحة المصرية لإعادتها للمعتمرين الذين ألغي سفرهم وفقا للقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء المصري بوقف الحجوزات وتطبيق الشروط العمرية على المعتمرين، وإلغاء سفر من هم أقل من 25 وأكبر من 65 عاما.

واتفقت المصادر مع تصريح حديث حصلت عليه ''الاقتصادية'' أمس من رئيس لجنة الحج والعمرة في مكة المكرمة، حيال أن هناك مباحثات رسمية للتفاوض مع الوكلاء السعوديين، مشيرة إلى أن المباحثات بدأت تأخذ منحى آخر لإقناع الوكلاء السعوديين بتأجيل رد أموال الحجوزات للعام المقبل لتقليل الخسائر.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

أبلغت "الاقتصادية" أمس مصادر عاملة في شركات العمرة السعودية، أن الشركات تواجه في الوقت الحالي مأزقا كبيراً من الناحية المادية، حيث إنها تواجه مطالب أكثر من 100 شركة عمرة خارجية تعمل في عدة بلدان عربية باستعادة أموالها، إضافة إلى عدم قدرة الشركات المحلية على الإيفاء بالتزاماتها تجاه ملاك الوحدات السكنية، الذين هم بدورهم يتمسكون بحقوقهم، وغير مبالين بالخسائر التي تكبدتها شركات العمرة في موسم العمرة للعام الحالي نظير تفشي وباء إنفلونزا الخنازير.

وأبانت المصادر أن هناك أزمة حقيقية دائرة بين مصر الدولة الأكبر في تصدير المعتمرين والسعودية بعد قرار وقف حجوزات العمرة، كاشفة عن رفض وكلاء سعوديين وأصحاب الفنادق والعمارات السكنية في المملكة رد المبالغ المالية الناتجة عن قيمة الحجوزات لشركات السياحة المصرية لإعادتها للمعتمرين الذين ألغي سفرهم وفقا للقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء المصري بوقف الحجوزات وتطبيق الشروط العمرية على المعتمرين، وإلغاء سفر الأقل من 25 والأكبر من 65 عاما.

واتفقت المصادر مع تصريح حديث حصلت عليه "الاقتصادية" أمس من رئيس لجنة الحج والعمرة في مكة المكرمة، حيال أن هناك مباحثات رسمية للتفاوض مع الوكلاء السعوديين، مشيرة إلى أن المباحثات بدأت تأخذ منحى آخر لإقناع الوكلاء السعوديين بتأجيل رد أموال الحجوزات للعام المقبل لتقليل الخسائر.

وأكدت المصادر العاملة في الشركات المصرية أنه ليس من حق الشركات المصرية رفع دعاوى قضائية ضد الوكلاء السعوديين لاسترداد المستحقات المالية، مؤكدة أن هذه المبالغ لن تسترد إلا بتدخل سيادي، وأفادت الشركات المصرية التي بدأت في رفع دعاوى قضائية تتضرر من خلالها من القرار المفاجئ، والتعويض عن خسائر وقف العمرة، وإلغاء سفر المعتمرين ممن لا تنطبق عليهم المراحل العمرية، خاصة أن القرارات لم توضح الآلية التي ستتم من خلالها حماية وإعادة أموال المعتمرين لدى الغير، سواء كانت شركات طيران أو بواخر أو الشركات السعودية المالكة للفنادق في مكة المكرمة والمدينة المنورة، خاصة إذا علمنا أن الدور الذي تقوم به الشركات السياحية في العمرة هو دور الوسيط بين المعتمر ومالك الخدمة، وهي الشركات الناقلة وشركات الفنادق، علماً بأن الشركات السياحية المصرية سددت المبالغ التي حصّلتها إلى هذه الجهات.

ومن المتوقع أن يحضر إلى مكة المكرمة خلال الأيام المقبلة وفد مشكل من غرفة الشركات السياحية ووزارة السياحة المصرية، للتفاوض مع الشركاء السعوديين لرد أموال الحجوزات للشركات المصرية المتضررة من قرارات وقف حجوزات العمرة ومنع سفر الأقل من 25 سنة أو من يزيد على 65 عاما، وذلك في إطار إجراءات الحكومة المصرية لمنع انتشار فيروس إنفلونزا الخنازير.

وكان من المقرر أن يحضر الوفد إلى السعودية خلال شهر رمضان إلا أن انتظار انتهاء الشركات المصرية من حصر حجم المبالغ المحولة للفنادق والوكلاء السعوديين، واستكمال كافة البيانات الناقصة لتحديد حجم الخسائر، أدى إلى تأخر المفاوضات مع الجانب السعودي الذي يعاني هو الآخر خسائر كبيرة بلغت أقصاها نحو 40 في المائة، وذلك بسبب عدم قدرة شركات العمرة على تغطية التزاماتها تجاه الشركات المشغلة للفنادق وملاك الوحدات السكنية، حيث تعثرت الشركات في أدائها جراء عدم قدوم المعتمرين من الخارج بما يتوافق وحجم الوحدات التي تم استئجارها وفقا للخطط التشغيلية المقدمة لوزارة الحج، إذ إن الأخيرة تلزم الشركات بإبرام العقود للمساكن وفقاً للخطط التشغيلية وقبل قدوم المعتمرين.

وترى الشركات المصرية أن من أفضل الخيارات التي ستطرح على الشركاء السعوديين لتقليل الخسائر للجانبين المصري والسعودي، يتمثل في التفاوض على أن يتحمل كل جانب 50 في المائة من حجم الخسائر.

من جهته قال لـ"الاقتصادية" أمس سعد القرشي رئيس لجنة الحج والعمرة في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة:" إن الشركات العاملة في مجال العمرة واجهت خلال الموسم الحالي خسائر مالية كبيرة جداً لم يتم بعد إحصاء حجمها بشكل دقيق، وإن الشركات تعمل في الوقت الحالي على الانتهاء من إجراءات مغادرة المعتمرين قبيل انتهاء المدة النظامية لمغادرة الأراضي السعودية المقررة في منتصف الشهر الهجري الجاري"، موضحا أنه بعد المغادرة المعتمرين ستظهر على السطح جميع الأمور المتعلقة بالمستحقات القائمة بين الشركات السعودية والوكلاء في البلدان الإسلامية"، مؤكداً أن الشركات السعودية تواجه مطالبات مالية عدة من عدة شركات خارجية سبق لها أن ألغت حجوزات معتمريها بسبب تفشي إنفلونزا الخنازير، وتقيدها بالتنظيمات التي فرضتها حكوماتها تجاه تحديد الفئات العمرية التي يصرح لها بأداء نسك العمرة.

وأكد القرشي أن الشركات الخارجية في مصر وتونس والعراق تطالب في الوقت الحالي الشركات السعودية باسترداد المبالغ التي قامت بدفعها نظير الحصول على الحجوزات لمعتمريها، الذين تعثر قدومهم وألغيت حجوزاتهم بسبب عدم توافقهم مع تنظيمات حكومات بلدانهم، لافتاً إلى أن المطالبة باسترداد الأموال النقدية بدأت تأخذ منحنى آخر من الحلول، الذي قد يتجه إلى إبقاء المبالغ لدى الشركات السعودية كرصيد مقدم للدفعات النقدية للأعوام المقبلة، لافتاً إلى أن الجميع يبحث عن التسوية بأي شكل من الأشكال مع الشركاء الخارجيين.

وأردف القرشي: " ليس لدينا الآن حصر كلي لعدد الشركات التي تطالب باسترداد أموالها، أو حجم الأموال التي يرغبون في استردادها، وذلك لعدم انتهاء التصفية بشكل كلي ومراجعة الحسابات لدى الشركات السعودية أو الخارجية"، مفيداً أنهم على علم بقدوم وفد مصري ليقوم بإجراء المباحثات بشأن التصفية بين الشركات، إلا أن الوفد لم يصل بعد.

وأوضح القرشي أن لجنة الحج والعمرة وعدة لجان أخرى قامت بتشكيل فريق عمل يبحث آليات التصفية والتسوية بين العاملين في موسم العمرة، الذين تعرضوا لخسائر كبيرة تقدر خاصة في مجال التشغيل الفندقي وشركات العمرة بين 30 حتى 40 في المائة مقارنة بالأعوام الماضية.

ومن المعلوم أن مراقبين وعاملين في شركات العمرة وقطاع الفنادق والمساكن وملاك الوحدات العقارية عبروا في وقت سابق عبر "الاقتصادية" عن توجسهم وتخوفهم من نشوب أزمة قضائية باتت تلوح في الأفق، وملاحقات حقوقية بين ملاك الوحدات السكنية وشركات العمرة، وذلك بعد تعثر الأخيرة خلال الموسم الحالي في أدائها وتحقيقها خسائر مالية كبيرة اختلف المراقبون في تحديد حجمها.

يشار إلى أنه في الوقت الذي تبحث فيه بعض اللجان العاملة تحت مظلة الغرفة التجارية الصناعية عن الحلول الودية كخيار بديل للوقوف أمام الجهات القضائية إلا أن اللجنة العقارية مازالت تتحفظ على مثل هذا الخيار، وعلى الرغم من تأييدها له إلا أنها تستبعد إمكانية تحقيقه لعدم وجود شروط واضحة في أجندة عقود التأجير تنص على التعويض في حال وجود ظروف طارئة كالأزمة العالمية أو تفشي وباء إنفلونزا الخنازير، كما أنها شددت في استبعادها وعدم تقبلها للاقتراح بأن الشركات المشغلة لوحداتهم العقارية وشركات العمرة عندما كانت حققت الأرباح الطائلة خلال السنوات الماضية لم تتقاسم مهم الأرباح.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية