يحرص الكثير من أولياء الأمور خلال شهر رمضان الفضيل على اصطحاب أبنائهم إلى صلاتي التراويح وقيام الليل لتعليمهم العبادات لاسيما الصلاة وتعويدهم على أدائها والمحافظة عليها. وتمتلئ المساجد في الكويت بالمصلين والمصليات في شهر رمضان الكريم خصوصا أثناء صلاتي التراويح والقيام. ويتزايد عدد مرتادي بيوت الله من الرجال والنساء والأطفال طلبا للأجر من الله سبحانه وتعالى.
وعلى الرغم من اعتراض البعض على وجود الأطفال في المساجد، فإن كثيرا من المصلين أكدوا أهمية وجودهم لتعليمهم كل الأمور المرتبطة بالدين وتعلم العبادات وصلاة الجماعة. وأجرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عددا من اللقاءات على هذا الصعيد، اختلفت فيها آراء الناس لاسيما مع انتشار مرض إنفلونزا الخنازير، إذ رأى البعض أنه من الأفضل عدم اصطحاب الأطفال إلى المساجد حتى لا يصابوا بهذا الفيروس، في حين يرى فريق آخر أن تأدية الأطفال للنوافل والصلوات شيء جميل ويجب أن يشعروا بجمال هذه الليالي المباركة. وقالت سحر الدبوس، إنها لا تؤيد وجود الأطفال في المساجد، لأن الازدحام في هذه الليالي بالذات يساعد في انتشار إنفلونزا الخنازير. وأشارت الدبوس إلى أن كثيرا منهم لا يؤدون الصلوات بل ينامون في هذه المساجد مما يعوق الحركة أثناء تأدية الصلاة لذا يفضل عدم اصطحابهم.
واعتبر خالد المشعل أن اصطحاب الأطفال إلى المساجد عادة جميلة من شأنها غرس القيم الإسلامية الجميلة في هذا النشء, ويجب أن تمارس بشكل دائم وليس في شهر رمضان فقط. أما غالية الهارون فقالت إن ظاهرة اصطحاب الأطفال إلى المساجد فيها إزعاج للمصلين لاسيما من ذوي الأعمار الصغيرة التي لم تتجاوز السنوات السبع، مبينة أن من هم أكبر سنا وتخطوا الحادية عشرة أكثر قدرة على الخشوع وتعليم العبادات في هذا الشهر الفضيل.
من جانبه، قال عبد المحسن الشمري إن بعض الأطفال يسببون إزعاجا في المساجد ويرجع ذلك إلى صغر سنهم، ولكن هناك من يمارس صلاته بكل هدوء دون أن يزعج الغير وهي مسألة ترجع إلى تربية الأهل لذا يجب على الأهالي أن يرشدوا أبناءهم للتعامل الصحيح في المساجد.
وأكدت شروق المطيري أن اصطحابهم ظاهرة صحية، ولكن في هذا العام تختلف الظروف بسبب انتشار إنفلونزا الخنازير ويجب عدم اصطحاب الأطفال لأي مكان مزدحم، موضحة أن المساجد في العشر الأواخر من أكثر الأماكن ازدحاما، لذا يتوجب الحرص لحين انتهاء هذا الوباء الذي أصبح هاجسا للأهالي.
