الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 13 يوليو 2026 | 27 مُحَرَّم 1448
Logo

لا يزال لبنان يعيش بين هاجسي أزمة تشكيل الحكومة والأزمة الأمنية التي أججتها حادثة إطلاق صاروخين من جنوب لبنان على إسرائيل أمس الأول وسارعت إسرائيل بالرد على الهجوم الصاروخي بإطلاق 12 قذيفة مدفعية على لبنان.

وقالت إسرائيل أمس إنها ترى أن الصاروخين اللذين أطلقا من لبنان على إسرائيل حادث فردي لكنها ستكون مستعدة للقيام «بعمل قوي» إذا استمر العنف عند الحدود.

وقال نائب وزير الخارجية داني ايالون لراديو إسرائيل: إن إسرائيل تتوقع أن تمنع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ولبنان مزيدا من الهجمات. و تأتي تصريحات ايالون بعد يوم من سقوط صاروخين على شمال إسرائيل في أول هجوم من نوعه، وزاد سقوط الصاروخين من حدة التوتر على الحدود التي ما زالت مضطربة بعد ثلاث سنوات من الحرب التي وقعت بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.

وقال ايالون: إن إسرائيل لن تقوم بعمل عسكري آخر الآن وإنها ترى الهجوم حادثا فرديا. وأضاف ايالون «لا مصلحة لإسرائيل في تصعيد الموقف.. ينبغي لنا إيضاح أنه إذا أجبرت إسرائيل وإذا جرى تمزيق الهدوء فستعرف إسرائيل كيف تستعيده حتى إذا اضطرت للقيام بعمل قوي».

وأضاف أن «الحكومة اللبنانية هي قيد التشكيل، ولكن توجد حكومة انتقالية عليها تحمل مسؤولياتها وسفيرتنا في الأمم المتحدة غابرييلا شاليف اشتكت إلى مجلس الأمن».

واتهم ايالون لبنان بالتقاعس عن منع حزب الله المدعوم من سورية وإيران من تهريب الأسلحة لكنه لم ينح باللائمة على الحزب في إطلاق الصاروخين اللذين لم تعلن أي جهة المسؤولية عن إطلاقهما حتى الآن.

كما أعلنت إسرائيل أمس أنها تقدمت بشكوى إلى الأمم المتحدة بعد إطلاق الصاروخين.

وصباح أمس، ذكر تقرير إخباري إن انفجارا قويا دوى في شمال إسرائيل.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت « الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني أمس إن تحقيقا أجرته قوات الأمن كشف عن أن الانفجار ليس ناجما عن

حادث آخر لإطلاق صواريخ كاتيوشا من لبنان ولكنه كان ناجما عن انفجار لغم.

واتخذت القوات الإسرائيلية المتمركزة على طول الحدود مع القطاع الشرقي في جنوب لبنان تدابير عسكرية استثنائية لافتة البارحة الأولى.

وأفادت التقارير الأمنية بأن تلك التعزيزات تميزت بتحرك دبابة ثقيلة من نوع ميركافا من موقع لها مطل على مستعمرة المطلة في اتجاه الحدود وتموضعت داخل بساتين التفاح المقابلة للحدود المتاخمة لبلدة كفركلا اللبنانية المحررة.

كما سيرت دوريات داخل الطرق المؤدية إلى مستعمرتي المطلة ومسكاف عام وقام عدد من الجنود المتمركزين في عربتين آليتين بمراقبة الشريط الشائك الذي يفصل الأراضي الفلسطينية المحتلة عن لبنان وترجل بعضهم على الطريق العام وتفحص السياج وأطلقت سيارة عسكرية صفارة إنذار نحو عدد من الصحافيين بهدف تخويفهم ومنعهم من التقاط الصور .

وفي واشنطن، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة «تدين بشدة» إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل أمس الأول.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن فيليب كراولي خلال المؤتمر الصحافي اليومي في الخارجية الأمريكية قوله «ندين بشدة هذه الهجمات التي تشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الداعي إلى وقف الأعمال العسكرية».

وحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان الجانبين على ضبط النفس وقال «إن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) تحقق في ملابسات الحادث.

كما عبرت روسيا السبت «عن قلقها» إثر إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل وحذرت من أي عمل قد يؤدي إلى تصعيد التوتر في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن «تصعيد الوضع بين إسرائيل ولبنان على خط وقف إطلاق النار يشكل مصدر قلق فيما يحاول لبنان تشكيل حكومة».

وأضافت الوزارة أنه في ظل الوضع الحالي فإن أي مشكلة «قد يكون لها عواقب خطيرة» على لبنان والمنطقة ودعت كل الأطراف المعنية في المنطقة إلى تجنب ما من شأنه تصعيد التوتر.

من ناحيته، أكد وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية فوزي صلوخ في تصريح صحافي استنكاره للحادثة بمجملها وخصوصا الاعتداءات الإسرائيلية غير المتناسبة، مجددا التزام لبنان بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 المتعلق بأمن واستقرار الجنوب اللبناني، ودعا وزير الخارجية اللبناني إلى معالجة الأمر ضمن إطاره وبالتعاون مع القوات الدولية المذكورة .

على صعيد ذي صلة، كثف الجيش اللبناني و قوات الطوارئ الدولية المعززة من دورياتها الراجلة أمس في محيط موقع القصف الإسرائيلي الذي استهدف أخيرا محيط بلدتي القليلة والمعلية الجنوبيتين.

وقد عمدت القوى العسكرية اللبنانية إلى التحري و جمع الأدلة حول حقيقة الصواريخ التي أطلقت من جنوب لبنان على إسرائيل حيث تم العثور على منصة خشبية تؤكد حالة مماثلة بإطلاق صواريخ سابقا من المكان نفسه حيث قامت عناصر الجيش بالانتشار بشكل واسع شمل منطقة جنوب الليطاني. وعلى أثر هذه التطورات الأمنية المستجدة شهدت دورة الحياة اليومية اللبنانية الجنوبية الكثير من الحذر والترقب. ويتزامن إطلاق الصواريخ الذي لم يؤد إلى سقوط إصابات، مع أزمة حكومية في لبنان حيث أعلن النائب سعد الحريري، أبرز أقطاب الأكثرية النيابية، اعتذاره عن تشكيل حكومة وحدة متهما الأقلية النيابية بعرقلة ذلك.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية