الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 11 يوليو 2026 | 25 مُحَرَّم 1448
Logo

يمثّل التبذير والروح الاستهلاكية أوضح مزايا الثروة التي تولدت في الخليج، بفضل سنوات من طفرة الدولارات النفطية.

لكن المول افتتح في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، في الوقت الذي كان الأثر الكامل للأزمة الاقتصادية العالمية يبرز، وأصبحت دبي مركزاً رائجاً للتسوق في الخليج، واحدة من أكثر المناطق تأثراً بالركود.

وما زالت وفرة المولات تكتظ بالناس – قال مطورو دبي مول في شهر أيار (مايو) الماضي، إن حركة الزوار كانت تتجاوز 750 ألف شخص في الأسبوع – لكن ذلك كان ذا علاقة بقلة سبل الترفيه البديلة المتاحة، وخصوصاً خلال أيام الصيف اللاهبة.

يقول محمد الشايع الرئيس التنفيذي لشركة الشايا ـ MH Alshaya، إحدى أكبر مجموعات التجزئة في الشرق الأوسط: كما هو الحال في معظم الأسواق، تراجع الطلب من المستهلكين في كل أنحاء الشرق الأوسط، وهذا واضح بشكل خاص في قطاع الأشياء المترفة، بينما يبدي المستهلكون حذراً أكبر في عاداتهم الإنفاقية ويبحثون عن قيمة أكبر.

ويضيف: إن رأيي هو أن بائعي التجزئة للأشياء المترفة، قد شهدوا عملهم يتراجع بنحو 25 في المائة.

وحتى السلع الاستهلاكية السريعة الحركة من المنتجات اليومية، مثل الأغذية وعصائر الفواكة والشامبو والصابون – تأثرت بشكل كبير.

وعند تحليلها خلال الشهور الاثني عشر الماضية، تظهر المبيعات في تلك المنتجات نمواً صحياً بنحو 20 في المائة للإمارات و 15- 20 في المائة للدول الخليجية الأخرى، وفقاً لقول نيلسن موفر معلومات الأسواق.

لكن ذلك نتيجة إنفاق كبير خلال الموجة الأخيرة للطفرة. في النصف الأول من هذه السنة، انخفض النمو إلى نحو 1 في المائة في الإمارات وسلطنة عمان، بينما انخفض في السعودية إلى - 0.5 في المائة.

وفي الكويت والبحرين كان التراجع أكبر، عند - 5 إلى - 6 في المائة سلبي، كما يقول سيفل إيرون، المدير الإداري لنيلسن في الإمارات.

وبالنسبة لبائعي التجزئة مثل الشايا MH Alshaya فإن ذلك يعني تقليص خطط التوسع وشد الأحزمة.

وقبل سنة كانت شركة الشايا MH Alshaya التي تملك امتياز ستاربكس Starbucks للشرق الأوسط، وتتباهى بعدد من العلامات التجارية الدولية بما فيها مذركير Mothercare وبودي شوب Body Shop وديبنهامس Debenhams، تخطط لفتح 450 متجراً عام 2009.

لكن الهدف حالياً هو 230 متجراً مع نهاية العام. مع 150 متجراً أخرى مخططاً لفتحها عام 2010، وبشكل رئيسي في الشرق الأوسط، وأيضاً في روسيا وتركيا وأوروبا الشرقية، حسبما يقول الشايع.

وكمجموعة، فإن الشركة تعمل بما يزيد على التوقعات في هذا العام بنمو من خانة واحدة، حسبما يقول، لكن هذا يقارن بنمو من خانتين في العام الماضي، وقد أغلقت بعض المتاجر وتم تسريح الموظفين.

ويقول الشايع: ليس هنالك أي شك في أن الشركة ستظل تقارع الظروف لبعض الوقت.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية