برأت وزارة النقل ساحتها من تهمة إقصاء ناقلي الأسمنت السعوديين الذين اشتكوا في وقت سابق من السماح بالناقل الأردني لنقل الأسمنت السعودي إلى داخل الأردن، حيث اتضح من معلومات حصلت «الاقتصادية» عليها، أن الوزارة بعثت في تاريخ 9/5/1430هـ خطابا إلى مجلس الغرف السعودية تطالب فيه بتزويدها بأسماء وعناوين الناقلين السعوديين، إلا أن مجلس الغرف تأخر في الرد ما اضطر الوزارة إلى اعتماد الناقل الأجنبي.
وأوضحت الوزارة من خلال خطاباتها أن الضغوط التي واجهتها من قبل مصانع الأسمنت المحلية والمتعلقة بضرورة تأمين ناقلين، إضافة إلى تأخر رد الجهات المختصة في المملكة اضطرها إلى الاستعانة بالناقلين الأجانب وإصدار التصريح اللازم بهدف عدم تضرر شركات الأسمنت جراء التأخير.
فيما، أكد مصدر لـ»الاقتصادية» أن خطاب وزارة النقل لم يرد للجنة النقل البري في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض إلا في تاريخ 18/7/1430هـ، حيث رفع المجلس خطابا وضح فيه التوصيات ولم يرفق فيه قائمة بأسماء وعناوين المستثمرين الراغبين بنقل الأسمنت. ولفت المصدر إلى أن الغرفة بادرت بالتعميم على مقاولي النقل في تاريخ 19/7/1430هـ، حيث تم رفع أسماء وعناوينهم من قبل اللجنة في غرفة الرياض لوزارة النقل في 29/7/1430هـ، إلا أن ذلك التاريخ جاء متأخرا.
من جانبها، عقدت لجنة النقل البري في غرفة الرياض الثلاثاء الماضي، اجتماعا لمناقشة بعض الموضوعات المتعلقة بقطاع النقل البري وأوصت اللجنة عدة توصيات, منها التوصية برفع خطاب لوزير النقل لدعم قطاع النقل لدى وزارة العمل وتذليل ما يواجه المستثمرين من معوقات ومشكلات تحول دون أداء مهام عملهم الذي يعد أحد شرايين القطاعات الاقتصادية المهمة في البلد، التوصية بالإسراع في تجهيز إعدادات الهيكلة المطلوبة لقطاع النقل البري، مد جسور التواصل والتعاون البناء مع الجهات ذات العلاقة بخصوص المشكلات والعقبات التي تواجه نشاط الأجرة العامة وتأجير السيارات، والتوصية بإعادة النظر في التأمين الذي ألزم به بعض المستثمرين في قطاع النقل خلافا للآلية التي أقرها النظام الرسمي للدولة في مجال تأمين المركبات واتفقوا على تعيين مستشار تأمين للجنة وأيضا رفع خطاب لوزير النقل حول هذا القطاع.
وقال سعود النفيعي رئيس لجنة النقل البري في غرفة الرياض عقب الاجتماع، حول الاتهام الموجه للجنة النقل البري في الغرفة التجارية بأنها لم تقم بدورها المنشود منها كلجنة تجاه الناقلين في مشكلة الأسمنت» نخبر الجميع بأن لجنة النقل البري في الغرفة لم يكن لها دور أو علاقة بالمكاتبات التي حصلت في بداية الأمر منذ تاريخ 9/5/1430هـ ولم تعلم عنها أي شيء ولم يردنا بهذا الخصوص إلا خطاب من مساعد أمين مجلس الغرف بتاريخ 18/7/1430هـ ومضمونه سيعقد اجتماع طارئ وكان وقت تحديده ضيقا، ولم نحضره ولكن استشعارا منها كلجنة بأهمية الأمر رفعنا على الفور وكان ذلك في تاريخ 29/7/1430هـ بما لدينا بقائمة تحتوي على أسماء وعناوين الناقلين التي لدى اللجنة إلى مساعد وكيل وزارة النقل للنقل البري».
وتابع النفيعي:« نحن كلجنة في غرفة الرياض متفائلون خيرا من وزير النقل بإعادة النظر في ذلك ولاسيما أنه يعمل دائما في خندق واحد مع المستثمرين وهو صاحب أياد بيضاء في معالجة كثير من المعوقات التي تواجه المستثمرين». متطلعين أن يجد الوزير لهذه المشكلة حلا مرضيا لجميع الأطراف كما عودنا بمواقفه النبيلة تجاه قطاع النقل البري.
وأضاف:«مجلس الغرف وعلى رأسهم الدكتور فهد السلطان حريصون كل الحرص على كل ما هو يخدم مصالح المستثمرين على مستوى المملكة، بشتى القطاعات ومن ضمنها وأهمها قطاع النقل البري، ولكن ربما الذي حصل يكون سهوا ليس مقصودا وكلنا نعلم أن الأخطاء تحدث من الذين يعملون وهنا نأخذ الأمور على حسن النوايا دائما، مع تأكيدنا أن أمين عام مجلس الغرف لن يسمح بتكرار مثل ذلك مستقبلا ولم يسمح لأحد الانفراد بأي إجراء في مثل هذه الأمور خاصة التي تمس مصالح المستثمرين».

