تعد تلاوة القرآن من أكثر الأعمال التعبدية التي يحرص الكثير من المسلمين على القيام بها في شهر رمضان ما جعل العديد منهم يحرص على اقتناء مصحف خاص به يتابع خلاله تلاوته لا سيما من أراد منهم ختم تلاوة القرآن أثناء رمضان.
ويلاحظ أن تأثيرات زيادة الإقبال على تلاوة القرآن في هذا الشهر الفضيل أثرت على نسبة مبيعات المصاحف في المتاجر والمعارض المخصصة لهذا الغرض ورفعتها الى نسبة تقارب 60 بالمئة وفق تقديرات عدد من الباعة ومسؤولي المحلات التي رصدت وكالة الانباء الكويتية (كونا) نشاط بيع المصاحف فيها.
وحول هذا الموضوع قال صلاح عبدالفتاح وهو بائع في احد المتاجر التي تبيع المصاحف أن الإقبال على شراء المصاحف ارتفع بشكل لافت في شهر رمضان المبارك مشيرا إلى أن هذا الأمر يتكرر سنويا مع قرب حلول الشهر الفضيل ويمتد ليصل إلى ذروته في العشر الأواخر منه.
وأضاف أن أصحاب محلات بيع المصاحف يحرصون في شهر رمضان على مضاعفة الكميات التي لديهم وتنويعها بحيث تخدم مختلف الشرائح والأعمار في هذا الموسم الفضيل مبينا أن طباعة المصحف الشريف شهدت تطورا كبيرا في السنوات القليلة الماضية ما جعل الخيارات متاحة بشكل واسع للمشترين لاختيار نوعية الخط وحجمه وشكل المصحف بشكل عام.
وأوضح عبدالفتاح انه لاحظ بأن الإقبال على شراء المصاحف في شهر رمضان من قبل النساء أكثر من الرجال حسب مشاهدته معللا سبب ذلك بأن الرجال لديهم الفرصة لتلاوة القرآن بالمساجد في المصاحف الوقفية الموزعة هناك في مختلف الأوقات بينما النساء يتعذر عليهن القيام بهذا الامر في كل وقت ما يجعلهن يقتنين مصاحف خاصة بهن.
وذكر انه في الغالب يحرص الكثير من المشترين على المصاحف الصغيرة الحجم التي يسهل حملها وتكون القراءة فيها واضحة إلى حد ما بينما يشتري كبار السن من النساء والرجال المصاحف المتوسطة والكبيرة التي تتيح لهم التلاوة بشكل واضح لمساعدة ضعاف النظر منهم.
وحول اسعار بيع المصاحف قال احمد درديري وهو بائع بمحل آخر أن أسعار المصاحف تتراوح في الغالب بين دينار واحد و 20 دينارا ( الدينار يعادل 13 ريالا سعوديا ) للمصاحف العادية غير المحلاة بالمعادن النفيسة مشيرا إلى أن جودة وفخامة الطباعة وحجم المصحف وشكله العام جميعها عوامل مهمة في تحديد سعر المصحف.
واوضح ان المصاحف المطروحة للبيع منها ما هو معد للقراء الراغبين بالتلاوة فقط ومنها المجهز للحفظة الراغبين بمتابعة ومراجعة حفظهم حيث تقسم مصاحف الحفاظ إلى عدة تقسيمات منها ما يكون مقسم لثلاثين جزءا حسب أجزاء القرآن الكريم ومنها ما يقسم إلى ثلاثة أقسام يكون في كل قسم منها 10 أجزاء من القرآن وغيرها من التقسيمات الأخرى التي وضعت بهدف مساعدة حفاظ القرآن على ضبط حفظهم.
وبين درديري ان عددا من الراغبين بشراء المصاحف يحرصون على شراء كتب ميسرة للتفسير مع المصحف الذي يشترونه وبعضهم يفضل شراء مصحف مفسر يستخدمه للتلاوة وقراءة التفسير في الوقت نفسه متوقعا أن تعود مبيعات المصاحف إلى المستوى الذي كانت عليه قبل رمضان قبيل العيد بأيام حتى بداية العام الدراسي المقبل الذي يؤثر كما هي العادة على نشاط بيع المصاحف سنويا.

