أوجب مشروع لائحة جمع التبرعات وصرفها للوجوه الخيرية داخل المملكة والمنظور حاليا لدى مجلس الشورى بعد إحالته من هيئة الخبراء، فتح حساب باسم الجهة الخيرية في أحد البنوك أو المصارف السعودية المعتمدة، ومنع فتح حسابات لهذا الغرض باسم أي شخص مهما كان مركزه.
ونظم مشروع اللائحة الجديدة كيفية جمع وصرف واستعمال الأموال والإيرادات الناتجة عن الأعمال الخيرية، كما أوجب على جميع الجهات الخيرية المصرح لها تحديد أصحاب الصلاحية في الصرف بعد التنسيق مع الجهة المشرفة على ألا يقل عددهم عن اثنين، وأن يكون الصرف من الحساب بالشيكات فقط، وعليها بيان طرق استقبال التبرعات وقيدها وعدم الإعلان عن جمع التبرعات في وسائل الإعلام والاتصالات المختلفة قبل الحصول على الترخيص اللازم من الجهة المشرفة.
وشدد مشروع اللائحة على كل جهة خيرية مصرح لها جمع التبرعات لمدة محدودة فور إنتهاء مهمتها بإعداد تقرير معتمد من أحد المحاسبين القانونيين المرخص لهم تبين فيه نتائج الجمع للوجوه الخيرية ورفعه للجهة المشرفة، على أن يكون التقرير سنوياً إذا كان التصريح لمدة غير محددة.
كما حذر الجمعيات الخيرية من استعمال الأموال والإيرادات في غير الغرض الذي جمعت من أجله إلا بموافقة خطية من الجهة المشرفة.
وأعطت اللائحة الجديدة الجهة المشرفة حق إلغاء التصريح في حال خالفت شروطه الجهة الخيرية ولها وقف عمليات الجمع وسحب حصيلة التبرعات وإنفاقها في وجوه البر التي تراها بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة. ونص مشروع اللائحة على أن تلتزم الجهة الخيرية المصرح لها بموافاة الجهة المشرفة ببيان حصيلة الجمع ومفردات إيراداته ومصروفاته، مؤيداً بالمستندات الدالة على صحته خلال مدة لاتتجاوز شهراً من تاريخ انتهاء مدة الجمع وإظهار مصروفات المشاريع التي قد تتطلب مدة أطول من ذلك في ميزانيتها السنوية. كما قصرت لائحة جمع التبرعات الخيرية مزاولة أعمال جمع التبرعات وبحث الحالات المستحقة للمساعدة أو الإعانة والصرف لها على السعوديين فقط.
وتطبق لائحة جمع التبرعات وصرفها على جميع الجهات الخيرية المرخص لها نظاماً التي يكون من بين أغراضها جمع التبرعات للوجوه الخيرية وصرفها داخل المملكة، كما نصت على أنه لا يجوز لهذه الجهات جمع التبرعات إلا بعد الحصول على تصريح من الجهة المشرفة عليها، ويجب أن يشمل التصريح بيانات اسم الجهة الخيرية والغرض من جمع التبرعات وأسماء من سيباشرون ذلك فعلاً ووظائفهم في الأماكن المحددة لذلك، وأيضاً تحديد أماكن جمع التبرعات وطرقها والبنوك التي ستودع فيها وكيفية التصرف في حصيلتها، وكذلك المدة اللازمة لجمع التبرعات إذا كان التصريح لمدة محدودة.
وشددت اللائحة على أن تزود وزارة الداخلية باسم الجهة الخيرية وأسماء القائمين على الجمع والتنسيق معها. كما ألزمت اللائحة نشر البيانات السابقة في أكثر من صحيفة مع ذكر اسم البنك ورقم الحساب الذي ستودع فيه التبرعات، وأن يزود المباشرون لعملية الجمع ببطاقات تعريفية مغلفة مبين فيها تاريخ انتهائها ويلتزم هؤلاء بحمل البطاقات وإبرازها متى طلب منهم ذلك.
وحذرت اللائحة المطابع الأهلية من طبع مستندات إيصال التبرعات للجهات الخيرية دون الإطلاع على التصريح الصادر لها من الجهة المشرفة، على أنه يجب أن يحدد في هذا السند اسم المطبعة ورقم التصريح وتاريخه واسم المستلم ورقم هويته وأن يكون لهذا السند كعب تتم المحاسبة بموجبه، ويتم بناء على طلب الجهة المشرفة طبع قسائم (الكوبونات) جمع التبرعات ذات القيمة في مطابع الحكومة، ولا يجوز لوسائل الإعلام والاتصال المختلفة النشر أو الإعلان عن جمع التبرعات لأي جهة خيرية مالم تكن تحمل الترخيص اللازم من الجهة المشرفة. ويحال كل من يخالف أحكام هذه اللائحة إلى المحكمة المختصة لتقرير العقوبة المناسبة بحقه بعد إجراء الجهة المعنية التحقيق اللازم، وتصدر الجهات المشرفة على الجهات الخيرية بحسب اختصاص كل منها التعليمات اللازمة لتنفيذ اللائحة كما تحل هذه اللائحة في حال إقرارها محل المعمول بها حاليا الصادرة عام 1396، وتلغي جميع الأحكام التي تتعارض معها.
