أعلن مصدر أمني يمني أن قوات الأمن والجيش ضبطت منذ بدء العمليات العسكرية ضد عصابة التمرد والتخريب الحوثيين في محافظة صعدة "شمالي اليمن" ما يقرب من 35 طفلا كان الحوثيون قد أجبروهم على القتال في صفوفهم.
وذكر المصدر في تصريحات البارحة الأولى أن الأطفال الذين تم ضبطهم تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة، مشيرا إلى أن جماعة التمرد الحوثية زجت بهم للقتال ضد القوات الحكومية في عدد من المناطق في محافظة صعدة.
وبحسب المصدر، فإن الأطفال الذين تم ضبطهم اعترفوا أثناء التحقيق معهم بأن عناصر التمرد والإرهاب الحوثية قد أجبرتهم على القتال في صفوفهم أو تدمير منازلهم والتنكيل بأفراد أسرهم في حال رفضوا القتال إلى جانبهم.
إلى ذلك واصل الطيران الحربي اليمني قصفه للمتمردين الحوثيين البارحة الأولى في محافظتي صعدة وعمران شمالي اليمن مكبدا إياهم خسائر كبيرة، فيما أشار بيان للحوثيين أنهم أوقفوا زحف القوات الحكومية في محافظة عمران.
وذكرت وزارة الدفاع على موقعها الإلكتروني أن الطيران واصل توجيه "ضرباته الموجعة لتجمعات الحوثيين وأوكارهم" في عدة مناطق حيث توجد مراكز قيادتهم، وأضاف المصدر أن الحوثيين اختطفوا أربعة مواطنين وقتلوا وجرحوا آخرين.
من جهة أخرى، قال اليمن أمس إنه قتل أحد قادة المتمردين في الشمال فيما واصلت القوات الجوية الهجوم على أهداف في محافظة صعدة حيث تقول جماعات حقوقية إن القتال تسبب في تشريد عشرات الآلاف.
ونقل بيان حكومي عن مصدر عسكري قوله إن أحمد جران وهو خبير في
المفرقعات قتل في منطقة بني معاذ في محافظة صعدة.
وأضاف المصدر "شن سلاح الجو ضربات دقيقة ومؤثرة لأوكار عناصر
التخريب والتمرد والإرهاب الحوثية في مناطق ساقين ويسنم وسودان والعند ومران في محافظة صعدة".
وأضاف البيان أن هناك 300 طن من المعونات تضم مواد غذائية وأغطية
قادمة من صنعاء لمساعدة النازحين. وشكت جماعات الإغاثة من صعوبة الوصول لمنطقة القتال.
وهذا الشهر قالت الحكومة إنها قتلت ثلاثة أشخاص وصفتهم بأنهم من
قادة المتمردين. إلى ذلك أفادت مصادر محلية بأن عناصر التمرد اختطفت صباح أمس أربعة مواطنين من مزرعتهم في إحدى ضواحي مدينة صعدة.
وشرع الجيش اليمني في تنفيذ تكتيك جديد في المواجهة البرية مع المتمردين الحوثيين، يتناسب مع حرب العصابات، بعد أسبوعين من الحرب كانت المواجهة فيها تعتمد بنسبة 90 في المائة على سلاح الجو.
وذكر لـ "لاقتصادية" مصدر في الجيش اليمني، أن هناك عددا من أفراد الجيش يُساندهم أفراد من أبناء القبائل الذين هم على دراية بتضاريس المنطقة شرعوا في تنفيذ الهجوم نفسه الذي ينتهجه المتمردون الحوثيون، فيما يقوم طيران الجو باستهداف أي نقطة تفتيش تستحدث في أي منطقة من قبل المتمردين، إضافة إلى ضرب مواقع يتمركز فيها المتمردون.
وأكد المصدر أن طريق صعدة - صنعاء أصبحت بالكامل تحت سيطرة أجهزة الأمن، بعد تطهير المتمردين وملاحقتهم.
وفي السياق ذاته أعلن مصدر في الجيش اليمني أن سلاح الجو وجّه أمس الأول ضربات موجعة لمواقع تابعة لعناصر التمرد كانوا يستخدمونها في أعمال قنص ضد المواطنين في منطقة "الطلح"، إضافة إلى توجيه ضربات موجعة إلى أوكار العناصر الإرهابية في مطرة والعند ودلعان وخميس مران وجنوب المقاش، وباتجاه الطرق المؤدية إلى غلفقان, كما تم استهداف بعض المجاميع للحوثيين أثناء وجودها في مناطق عديدة، وتم تحقيق تقدم كبير لوحدات القوات المسلحة والأمن باتجاه تأمين عدد من الطرق في عدد من المناطق التي كان الإرهابيون يقومون بقطعها وإرهاب المواطنين وإعاقة وصول الإمدادات وتقدم القوات المسلحة نحو معاقلهم وأوكارهم.
من جهته وزع قائد المتمردين عبد الملك الحوثي بيانا البارحة الأولى، زعم فيه" إن الجماعة تمكنت من كسر زحف الجيش في حرف سفيان في محافظة عمران والذي حاول التقدم ثلاث مرات بتغطية جوية وصاروخية مكثفة زادت على 500 صاروخ.
وأشار البيان إلى أنه في مديرية الملاحيظ حاول الجيش التقدم أيضاً وقام بتغطية صاروخية مكثفه ودمرت الجماعة عربتين (ي إم بي).
يُذكر أن المواجهات التي اندلعت بين الجانبين في 12 من آب (أغسطس) الجاري هي الأعنف حيث استخدمت فيها كل أنواع الأسلحة من طيران ودبابات ومدفعية وتسببت في مقتل العشرات من المدنيين. من جهته، أعرب برنامج الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" ووكالات دولية أخرى عن القلق مما وصف بتدهور الأوضاع في المنطقة، وقال إن بعض المناطق في حالة "حرجة".
ودعا "اليونيسيف" الجانبين المتصارعين إلى وقف النار للسماح للمدنيين بالخروج من المنطقة خشية القتال، وفتح الطريق أمام منظمات المعونة والإغاثة لإيصال المساعدات إلى مناطق القتال.

