في وقت سابق من هذا العام وبعد بضعة أشهر من الاستحواذ على بنك ليمان براذرز، أحدثت إدارة بنك نومورا صدمة لدى الموظفين اليابانيين عندما طلبت منهم الاختيار بين خطة للأجور تكون مبنية على الأداء مع ما تنطوي عليه من مخاطر زيادة الأجر أو خفضه كثيراً بالنسبة للمستويات الحالية وبين الخطة التقليدية المبنية على الأقدمية والتي تحقق درجة أعلى من الاستقرار.ويرتبط التغيير الذي أدخل على الأجور ارتباطاً وثيقاً بتغيير جذري مساو له في التطور الوظيفي. وقد اتبع بنك نومورا منذ مدة طويلة النظام الياباني الذي يقوم على تدريب الموظفين العامين وليس الاقتصاديين. وحتى لو أمضى أحدهم معظم سني عمله في بيع الأسهم لمستثمري التجزئة من اليابان، فمن الممكن أن يجد أنه تم تعيينه رئيساً لقسم إدارة الموجودات.وكان هذا النظام يعني أن يكون الممثلون الذين يعملون في المناصب الإدارية في الخارج في الأغلب من الدبلوماسيين الذين يعرفون كيف يتواصلون مع علية القوم في طوكيو ولكن لديهم خبرة بسيطة في الفروع التي يديرونها.
وقد أرادت الإدارة أن تنشئ مزيداً من الاقتصاديين لكي'' ترفع مستوى الخبرة إلى الدرجة العالمية'' كما قال الرئيس التنفيذي لبنك نومورا كينيتشي واتانابي للموظفين.إن هذا التغيير الجذري ينطوي على مخاطر بالنسبة للموظفين اليابانيين نظراً لضآلة حجم حركة العاملين في اليابان. ذلك أن الأشخاص الذين يقررون في منتصف حياتهم الوظيفية أنهم يرغبون في التغيير بعد أن يتخصصوا في خط معين لديهم خيارات قليلة خارج بنك نومورا. ولذلك من غير المفاجئ أن توجد هذه التغييرات شعوراً واسعاً بالقلق.