كلنا طالب علم ولا كهنوت في الإسلام (1 من 2)
كان لمقالي في جريدة ''الاقتصادية'' ( قبل أن تكاثروا الأمم يوم القيامة نافسوهم على الحياة) أثر في نفوس بعض القراء وبدلاً من مناقشة الحجة بحجة مناظرة لها, أدعى بعض منهم بعدم أهليتي لعرض ذلك الموضوع وأن استدلالي ببعض الأحاديث النبوية كان نابعا من نقص في فهمها، وبالتالي فاستنباطي مدلول تلك الأحاديث ساقط . هذا الأمر أوجد في نفسي عزما على إيضاح أن لا حجة لخصوصية العلم لأحد، وأن كل مسلم تقع عليه مسؤولية طلب العلم وفهمه، وبالتالي يحصل الأجر من ذلك عندما تصدق النية في الاستقصاء في البحث والتأصيل، ويقع الإثم عندما يكون القصد حجب دين الله أو تأويله على غير ما أراد .
أريد أن أبدا مقالي بمناقشة مفهوم خصوصية العلم وما قيل فيه حتى يكون القراء على بينة من ذلك، وحتى يكون هذا البحث منتهجاً أسلوبا علميا يجب علي في البداية تعريف العلم، فالعلم على إطلاق مفهومه هو الوعي والإدراك والإحاطة بمجمل ما يكون وما لا يكون من شيء وهو معرفة الحقائق على الشمول، حيث يعلم ما هو كائن وما سيكون وما لا يكون وقد أستأثر الله ـ سبحانه وتعالى ـ بذلك وحبا خلقه قليلا من ذلك فقامت به دولة الإنسان التي نراها وما سيتمخض عنها في المستقبل، وحيث إن صفة الإنسان تبدأ من عدم فهو عالم لا شيء ابتداء ومعناه أنه مطبق الجهالة، فبقدر ما يعلم من محيطه وحاله تنجلي بعض جهالته بعلم مكتسب فهو منذ أن يولد يكتسب العلم ويطلبه، وهناك مفهوم يقيس العلم المتاح للإنسان بما هو متوافر من الاستفسار فعلمنا يتسع بقدر ما نسأل ونبحث عن إجابة ولا علم لدينا لا يجيب عن سؤال قائم أو محتمل. والعلم شأن الله يؤتيه من يشاء ''وعلم الإنسان ما لم يعلم'' وحجب كثيرا من العلم لنفسه ''ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ''، ولكن ما نحن بصدده في هذا النقاش هو العلم الشرعي الذي تتحقق به الاستقامة في عبادة الله ـ سبحانه وتعالى ـ على الوجه الذي ابتغاه وذلك يتحصل بقراءة القرآن الكريم وتدبره وفهم واستيعاب مضامينه والإطلاع على ما صح عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من قول أو فعل، في هذا التعريف يتم حصر العلم الشرعي بما أنزل الله على نبيه من آيات بينات وما أضافه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ من إيضاح وتفصيل في العبادات والعلاقات والأفعال والتي وردت على صورة روايات لمعاصريه من الصحابة، ولا يدخل ضمن العلم الشرعي تلك الاجتهادات والأساليب التي استخدمها المفكرون المسلمون منذ العصر الأول للإسلام لتأصيل مصدرية النصوص وتبويب وترتيب المعارف الشرعية وتأسيس أساليب الدرس والتحصيل، فتلك علوم إنسانية المنشأ أبدع في تأسيسها أولئك المفكرون اجتهادا في تسهيل عملية طلب العلم لعموم الناس، فمثلاً ترتيب سور القرآن الكريم ابتداء بالفاتحة وانتهاء بسورة الفلق لم يكن إلهي المصدر بل كان من منطلق ترتيب السور حسب طولها. وهو اجتهاد بشري ينسب لصاحبه مع العلم أن الترتيب ممكن أن يكون على هيئة مختلفة، كما أن جمع الحديث الشريف في صورة أسانيد كصحيح البخاري ومسلم وموطئ مالك والترمذي وغيرهم وتبويبهم تلك الأحاديث في صورة أبواب موضوعية هو اجتهاد منهم، وقد اجتهد كل منهم في إتباع منهج لـتأصيل صحة تلك الأحاديث وعلى الرغم من العناء الذي تكبدوه في سبيل تصحيح تلك الأسانيد، فقد تباينوا في بعض النصوص والأسانيد وكل منهم اتبع قاعدة في تصنيف الأحاديث من حيث المصداقية فمنها الحسن والغريب ومنا ما أتفق على صدقها. يحتج بعض الناس بأن الله يسر لبعض عباده علما لا يبلغه غيرهم وأن الناس مطالبون بالرجوع لأولئك في فهم دينهم ويدعون أن أولئك هم المعنيون بقول الله تعالى: ''الراسخون في العلم'' ويستدلون على ذلك بالآية الكريمة ''هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب''. إن الرسوخ في اللغة هو الثبات وليس الإلمام كما يظن البعض، لذا فالمعنى المراد هو أولئك الثابتون في الاعتقاد، فثبات عقيدتهم يعصمهم من الإنجرار في تأويلات الآيات المتشابهة بما يعكر تلك العقيدة، عكس من في قلوبهم زيغ والذين يتصيدون التأويلات المبهمة والمعكرة صفو العقيدة. وهذا المفهوم لتعبير الراسخون في العلم أتفق عليه كثير من المفسرين. كذلك يظن أولئك الناس أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ طلب منا الرجوع لمن سماهم ''أهل الذكر'' وهم المجتبين بحق الإيضاح لما خفي على الناس من دينهم ويستدلون بقول الله تعالى ''وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون''. هذه الآية أيضا لا تثبت أن هناك فئة أسمهم أهل الذكر يجب علينا أن نسألهم، حيث نزلت هذه الآية عندما أشكل على بعض المشركين كيف يتبعون محمد وهو منهم ولو أراد الله بهم الإيمان لأرسل لهم ملكا فكانت الآية في صورة خطاب للرسول الكريم توضح أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ أرسل رسله من البشر للأمم السابقة يوحي إليهم وأن على المشركين سؤال أهل الذكر من التابعين للرسل السابقين وهو بذلك يشير ولا يخصص اليهود والنصارى والصابئة. فأهل الذكر هم من لديهم العلم بذلك حيث يذكرونه في كتبهم وصلاتهم، وفي مجمل البحث الذي قمت به لم أجد أن في الإسلام تخصيصا لحق فهم الإسلام على فئة معينة أو أشخاص معينين بل إن ما عليه إجماع المسلمين هو أن لا رهبنة في الإسلام وهو خصوصية في فهم الدين وتفسيره للناس، مع أن بعض الملل الإسلامية تقوم على بعض هذه المفاهيم، إلا أن أهل السنة على إجماع بشيوع حق طلب العلم والقول فيه، وهو ما يفسر قول الإمام أبي حنيفة في تفنيد من حاجه بقول بعض الفقهاء ''ما جاء عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فعلى الرأس والعين وما جاء عن الصحابة اخترنا وما كان من غير ذلك فهم رجال ونحن رجال''، وكذلك قول معاصره الإمام مالك ''كل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر''، ويشير إلى قبر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ، لذا أظن أن للمسلم الاطلاع والبحث والسؤال عما يشكل عليه والعمل بما يستقر عليه حسن عقيدته .
إن كثيرا مما يتداول اليوم على أنه علم شرعي ما هو إلا اجتهادات بشرية تمثلت في هيكلية بنائية للدين في صورة علوم تفصيلية مثل علم الأصول وعلم فقه المعاملات وفقه العبادات وعلم الحديث قام بها عدد كبير من الفقهاء والمفكرين المسلمين على مر العصور وتمثلت في ركام من التفاسير والتأويل والشرح والتأصيل شكل مكتبة هائلة للفكر الإسلامي، هذا الفكر على ثرائه وروعته، أيضا تمثل في صورة تراث مرهق لمن أراد أن يعي العلم الشرعي بتجرد عما سلف من أقوال السابقين، فلا يقبل منه إلا أن يكون مطلعاً على ذلك الأثر وهو مقيد بحد أدنى من عدم الاختلاف معه وإلا أستجلب على نفسه ليس النقد فقط بل لربما وضع نفسه رمية لكل حامل حجر. هذا التراث الفكري لو أردنا تحليه من حيث مكوناته الأساسية لوجدناه يتمثل في تفسير نصوص شرعية بمفاهيم سابقة وتأويل نصوص شرعية سابقة لتتضمن مفاهيم جديدة وشرحا لتفسير أو تأويل أو معارضة له وتأصيل لنص نبوي وجرح أو تعديل في الرواة وتصنيف في الأسانيد، واستنباط وتبويب أحكام وفتاوى. وهذه في جلها نتاج فكر إنساني في مراحل زمنية متتابعة تفاوتت فيها سيادة مفاهيم وصراعات وخلافات واضطهاد للمخالفين، أثر كثيرا في تكوين هيئتها وأغراضها.







50 تعليق
عندما يتكلم العامي في موضوع علمي متخصص ويبدي فيه رأيه من غير أن يملك في هذا العلم يكون أضحوكة وقد يقال له احترم التخصص. وعندما يتكلم في الدين ويقال له احترم التخصص يرد عليك ويقول لا كهنوت في الإسلام . أنا لا أدري شخصيا ما معنى الكهنوت لكن الدين من أخطر الأمور والتخصصات التي يتكلم بها الإنسان. وحتى تملك القدرة على شرح وتأويل النصوص فلا بد لك من تأهيل. يروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أجرأكم على الفتوى أجرأكم على النار.
وقال أبو داود في مسائله : ما أحصي ما سمعت أحمد سُئل عن كثير مما فيه الاختلاف في العلم فيقول : لا أدري.
وأنت يا دكتور عندما طرحت وجهة نظرك لم تكن مستفهما عن صحتها بل كنت جازما منافحا عنها رغم مخالفتها لظاهر الحديث ولكل من تكلم عن معناه من أئمة الدين. والله الأعلم والهادي إلى السبيل القويم.
التخصص سمة العصر!
من المتفق عليه علمياً أنَّ كل فرد له تخصص(إدارة،شرعية،إقتصاد،طب،هندسة)ولكل علم وفن قواعده ومنهجه فمن درس وعلم ومارس حقله أُعطي الأهلية للبيان والحكم والتفسير
وأنا أجهل تخصصكم قد يكون(تعليم،إجتماع)
لكن الحكم على ما تكتب!
طرقك للموضوع السابق والإستشهاد بالأحاديث
كان غير موفق!
حتى موضوعك اليوم فيه عبارات إنشائية وتطويل ممل لا يناسب(المقالة المعاصرة)التي تتسم بالإختصار والموضوعية والوصول للمطلوب دون إسهاب وضرب الأمثلة والمترادفات!
نحن نعيش عصر المعلومة القصيرة المفيدة للمتصفح
فمثلاً ترتيب سور القرآن الكريم ابتداء بالفاتحة وانتهاء بسورة الفلق لم يكن إلهي المصدر بل كان من منطلق ترتيب السور حسب طولها.
الحقيقة ضحكتني وأنا صايم هذه الجملة تدل أنه يجب على الكاتب إذا أراد أن تحترمه الناس أن يحترم تخصصه بالله عليك وين راحت سورة الناس؟
ومن قال إن ترتيب السور كان حسب طولها؟
أي إنسان حافظ للقرآن يعرف أن السور لم ترتب حسب طولها وإنما هناك سور قصيرة قدمت على سور أطول منها والدليل سورة الكوثر والعصر أقصر من سورة الفلق والناس!
أخي الكاتب احترم التخصص حتى لا تفقد احترام الناس.
الاخت شقيقه و الأخ حماد
مع الأحترام لوجهة نظر كل منكم , الا ان هناك وقفات في ردكما
1- لم يكن التفقه في الدين موضوع تخصص بل كان أحتساب وكل أثمة المذاهب السنية المعروفون كان لهم مهن أخرى فمثلاً أبو حنيفة تاجر سوق و الشافعي تاجر قماش و ما اشتغالهم بطلب العلم الا من باب العبادة . وانتم اليوم تعاصرون كثر ممن يستشهد بعلمهم الشرعي من ذوي المهن الأختصاصية .
2- العلوم الأدبية (غير العلمية )على عمومها لها مناهج مشتركة فمثلأ من يدر س التاريخ و الأثار و الأدب و علم الأجناس كل منهم يدرس مناهج التأصيل . والنقد , والمقارنه وذلك أيضا ينطبق عاى دراسة الحديث .
3- في دراسة النصوص بصفة عامة يتم التعامل مع النص على أن له مضمون ذا معنى ومن ثم يتم التعامل مع المعنى للوصول للمفهوم ,لذا لايمس النص بحد ذاته بل يبقى على ما هو عليه مدى الزمن اما المعنى هو ما يتم التعامل معه لذا نجد ان المفهوم يتغير بالزمن و المكان , وهذا ما يمكن تفسير تغير فتاوي الشافعي في المعنى
لا شك في أنه لا كهنوت في الإسلام بمعنى أنه لا توجد لدينا فئة محتكرة للدين وفهمه كبعض الديانات الأخرى.
ولا شك في أن الإسلام كذلك لا يقتصر على شأن من شئون الحياة دون الآخر. بل هو دين شمولي ينظم حياة الفرد والمجتمع على حد سواء وبنسب من التفصيل والتعميم متفاوتة لتناسب حركة الزمان والمكان ومصالح العباد.
والتفكر والتدبر في سنن الله (قوانينه) في الكون وفي الإنسان بهدي من كتاب الله وسنة نبيه - لمن وجد في نفسه القدرة عليه - أمر محمود ومندوب ومأجور كذلك ولا يحتاج إلى إذن أو تصريح من أحد!
5- الأنسان العامي عندما يواجه بكم هائل من التراث يستعصي عليه التفريق بين ماهو اصلي مقدس و حديث هو ثمرة جهد فكري لذا يميل الى تقديس مجمل الأثر تحرزاً من الخطاء وهنا تكمن خطورة أن ينزلق البعض لتقديس أراء ونتاج من يثقون بقولهم .
6- الكهنوت ياأخت شفافية هو عندما يمارس فئة من الناس الدين إصطناعاً ويحتكرون تفسيره و تأويله و القول فيه ويتشكلون في صورة هيكلية مؤسسية تنظيمية وتعتمد مرجعية هرمية تحكم أنسجامهم أقوالهم وحماية مصالحهم . وهذا ماثل في كيان الفاتيكان الكاثوليكي و بعض الأديان الأسيوية .
ولكن إن كان هذا التدبر والتأمل لهدف بناء تشريع (فتوى) للعباد فعند ذلك يحق للمطالب بالتخصص أن يرفع عقيرته بالمطالبة باحترام التخصص، لأننا نكون قد انتقلنا من مستوى الحراك الفكري البحت المنفتح على الأفكار الناتجة عن التدبر والتأمل إلى مستوى التشريع الملزم المتحكم في تصرفات العباد.
وأعتقد شخصياً أن مقال الدكتور يقع في الخانة الأولى المندوبة لعملية التدبر والتأمل ولم يقصد الارتقاء إلى مستوى التشريع الذي يحتاج معه إلى التخصص. والله أعلم
((مكرر))
تقول "وبدلاً من مناقشة الحجة بحجة مناظرة لها..."
وهنا أدعو القراء أن يعودوا للتعليقات فيجدوا ان الحجة أقيمت فعلاً ضد كلامك.
أما بالنسبة لدعوى الكهنوت، فهو لفظ جئت به أنت.
والحق أن العلم متاح لمن شاء ولكن لا يصح أن يأتي من لم يدرس ويقول أنا عالم.
فأخبرني، هل تكون عالما لمجرد قراءة القرآن؟ فاين تجد في القرآن عدد ركعات الظهر؟
هل تكون عالماً لمجرد قرائتك في أحد كتب البخاري أو مسلم؟ فكيف تعرف الوقع التاريخي للحديث و الناسخ والمنسوخ من الأحكام؟
لدي تعليق آخر على موضوع التراث الفكري الإسلامي. أختلف مع الدكتور
اولاً كان بودي أن أكون دكتور حتى أحصل على بعض الميز ولكن مشاعل الحياة ألهتني وملكت على وقتي فلم أتشرف بنيل ذلك اللقب الشريف .
ثانياً - عندما اتحث عن التراث الفكري الأسلامي فأنا اقصد مجمل ما وصلنا من جهد الأجداد من أثر انتجوه في سبيل طلب العلم لعبادة الله على الصورة التي أرادها لنا . يخرج عن ذلك النصوص الشرعية الأصلية .
لدي تعليق آخر على موضوع التراث الفكري الإسلامي. أختلف مع الدكتور في كون هذا التراث "مرهقاً" بالمطلق. على العكس من ذلك أجد نفسي محظوظاً أن أنتمي إلى أمة لديها هذا الناتج الفكري الضخم الذي ما هو إلا دليل على قصورنا الحالي. إننا نحن من أرهقنا أنفسنا بهذه التراث عندما حولناه إلى نصوص مقدسة ثابتة يتوقف عندها الزمان والمكان! وخصوصاً فيما يتعلق بالتشريع.
وكان حري ينا أن نستخدمه كنماذج للفكر الإنساني المؤصَل من جهة والمتطور من جهة أخرى ليكون حافزاً لنا لمزيد من التدبر والتأمل المثمر.
أعتذر عن استخدام لقب "دكتور" فهكذا هُيئ لي :)
وعلى كل حال فليس اللقب من يعطي الإنسان قيمته الحقيقية إنما فكره وعقله وشخصيته وأعتقد أنك دكتور من هذا المنطلق
الأخ أبراهيم السيد
كلامك عين الصواب وهو ما ارت أيضاحه أن من يحاول أن يتمعن في النصوص بتجرد عن الألتزام بأراء السابقين فسوف يتعرض لنقد وربما تسفيه و تجهيل و هذا يعكس حالة فكرية سائدة ترى أن ذلك الاثر بات مقدس ولا يجوز المساس به وهو يمثل عائق حقيقي لتدبر النصوص بصورة منهجية حديثه .
فعندما نقول ان التشريع أتى بكلام الله وسنة رسوله الكريم فما زاد على ذلك من شروح وتفسيرات هي نتاج أصحابها سوى كانوا من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم او كانوا من التابعين المتأخرين اكرمهم عند الله اتقاهم .
"فمثلاً ترتيب سور القرآن الكريم ابتداء بالفاتحة وانتهاء بسورة الفلق لم يكن إلهي المصدر بل كان من منطلق ترتيب السور حسب طولها. وهو اجتهاد بشري ينسب لصاحبه مع العلم أن الترتيب ممكن أن يكون على هيئة مختلفة"
هل ممكن نعرف المصدر الذي قال بهذا؟ لأنه حسب علمي أن الذي أمر بوضع السور والآيات في مواقعها هو الرسول صلى الله عليه وسلم.
سؤال آخر " هل ممكن يشرح لنا الاستاذ محمد قوله تعالى الذي ورد مرتين في القران الكريم "فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" - السؤال: منهم أهل الذكر؟
أتفق معك. ولكن الإشكالية تكمن في نظري في عدم قدرة الكثير على التفريق بين ماهو ثابت مقدس (في الزمان والمكان وكافة الأحوال) وبين ما هو إنساني متحول وإن استقى من الإسلام، وهذا بطبيعة الحال نابع من مفهوم شمولية الإسلام لا على عيب في المفوم نفسه ولكن على قصور فينا في استيعاب الثابت والمتحول.
والبعض يحتمي بسياج التراث الإسلامي الذي صنعه لنفسه وهماً خوفاً من أن يخوض في حمى الثابت المقدس فيتنازل عن حقه طوعاً في أن يسيح في الإنساني المتحول ويحجر على غيره هذه المتعة كذلك!
الاخ عبدالرحمن
كان القرآن ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم على هيئة أيات فيقول الرسول علية الصلاة والسلام لكتبة الوحي ان يضعوا الأيات في مواضع كذا وكذا من السور أم ترتيب السور في المصحف الشريف فقد كان في عهد عثمان وقد جمع عثمان رضي الله عنه في وقته جميع ماكتب من القرآن وكانت السور مرتبة بصور مختلفة فوحدها في مصحفة الذي سمي بالمصحف العثماني .
ام تفسير الأية الكريمة فهو وارد في ثنايا المقال وهو منقول عن عدد من التفاسير التي اتفقت في معناه ومنها تفسير ابن كثير
سيدي درست في جامعة دينيية ودرست في اكبر جامعات امريكا. ما يدعون انه علم هو رويات تارخية واجتهادات والدين اوضح واسهل في فهمه مما يدعي الكهنوتيين. "وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به " الأية تعني ما يعلم تأويله الا الله فقط والراسخون في العلم يقلون نصدقه ونؤمن به .وليس معنها يعلمونه. ما يفكرون فيه اصحاب الكهنوت في وادًوالعلم في وادًً اخر همهم تقديس الماضي وما وجدو ابآئهم عليه اما الدين فأجل واعضم شأناً من مايلوون عنقه لمصالحهم. واثرهم في العالم الأسلامي هو التخلف وتعميقه.
هل أحكام الشريعة كلأً مباحا
يرتع فيه ويصول ويجول الكل ؟!
الاستاذ الكريم
شهر مبارك عليك
مقالتكم تنم عن ثقافة لكنها للأسف ليست عن مصادر دقيقة لذا نلحظ جملة لا بأس بها من و الأخطاء
فمن ذلك تأكيدك على الأخذ بما صح في السنة فهل تعرف كيفية التصحيح والتضعيف للأخذ بما صح
وتقبلوا تحيتي و تقديري
الاخ فواز
قرأت الأية مراراً ووجدت ان المعنى يختلف عما ذهبت إليه عندما نقف عند نهاية " والراسخون في العلم " ونبداء ب" يقولون أمنابه " وهو ماذهب له معظم المفسرين وعلى هذا الفهم قال أبن عباس " أنا من الراسخون في العلم وأعلم تأويله . ولكن قرأتك مقبولة وفهمك مقبول عقلاُ فالله سبحانه وتعالى ما يزال مستأثراً بكثير من العلم الذي قد يحمل مضمون الأيات المحكمة والمتشابهة وتأويلها وأن الراسخون بالعلم على قوة أيمانهم مؤمنون بغيب ذلك العلم وقابلين له .
رد خاص للأخ أبو أبراهيم
يسعدني أن تضحك وتسر نفسك لأن أخاك الذي هو أنا وقع في مطب , اذا كان ذلك من باب الفكاهة على المواقف المحرجة , ولكن ان يكون ذلك من باب الأستهزاء والتشفي فهو ما لا يليق بمثلك و انت كما فهمت من سياقك حافظ للقرآن الكريم , و لاشك تقراء الأية الكريمة " لايسخر قومن من قوم " الأية و انا لست خير منك ولكن أرجو أن أكون عند الله من المقبولين وأن لايضيرني قلة أحترام من لا أعرف قدره وعلمه .
الحقيقه استاذ محمد لاحظت في تعليقاتك اخطاء شديده في اللغه،مثل ان تضع "ض" مكان "ظ" اوان ترفع المجرور مثل قولك فيما تنسب لابن عباس:"انا من الراسخون في العلم" والصحيح هو "انا من الراسخين في العلم" حيث ان الراسخين مجرورة بمن.
فما يقول كثير من معارضيك هو ليس ان في الاسلام كهنوت فبأمكانك طلب العلم مثل اي مسلم ولكن اعتراضهم على جهلك وعدم اهليتك للإفتاء، بدليل ضعفك في اهم لغه لإي طالب علم شرعي.
واما مقالك السابق في تكاثر الامم وان كان كلامك صحيحا على المدى القصير ولكن على المدى الاطول الامه التي تغلب هي الاكثر بدليل انظر كيف انتصرت الهند والصين في النهايه على الغرب الذين كان متفوقا لفتره قصيرة من التاريخ رغم قلتهم.
حتى المسيحييون يعارضون تقنين النسل ويشجعون الانجاب.
تحسين وسائل التعليم ورفع جوده الموارد اولى من تحديد النسل ولن تسمع عن تحديد النسل حكوميا في المانيا ولكن ستسمعه عنه في مصر على الرغم من تقارب عدد السكان في الدولتين بسبب الفرق في مردود الفرد بين الدولتين.
الاخ أبن عبدالله
اشكر لك ملاحظاتك اللغوية والتي ارجو ان يكون حظي من الخطاء فيها , اما قولك اني أفتي فهذا غير صحيح , فأنا لآأفتي ولم أقل أني أفتي والفتوى شيئ وان يكون لي في موضع رأي شيئ أخر .
لذا ارجو التصحيح وأن يكون معلوم لديك ذلك ,
ان طلب العلم لتحديد موقف من شأن عام هو ما ارمي له وهو ما يقوم عليه هذا المقال , اما الأفتاء فهم شأن الناس يستفتون من يثقون بعلمه , والخيارات أمامهم واسعة .
الأخ أبن عبدالله
لو انك قرأت المقال لأخره , حتى يكتمل لديك المفهوم لوجدت ضمن المقال هذه العبارة " وبعد أن يتحقق ذلك المجتمع القادر على منافسة الأمم الأخرى في التمتع بموارد الأرض يكون عليه التكاثر بصورة تضمن عدم انحدار تنميته تحت ضغط الكثرة" فانا اتكلم في ذلك المفال عن الواقع وليس المستقبل .
الحوار الموضوعي البعيد عن تشنجات التشكيك والتجهيل والإستقواء بقطبية النمطية الفكرية يثري و ينفع الناس و لايجب ان تكون الردود لمجرد الطعن بمصداقية الكاتب وتسفيهه , فذلك ما لا يحتاج جهد التفكير
لعلي غفلت عن جزئية: "" وبعد أن يتحقق ذلك المجتمع القادر على منافسة الأمم الأخرى في التمتع بموارد الأرض يكون عليه التكاثر" واشكر لك ملاحظك واعتذر لك ان لم انصفك تماما.
ولكن رايي يظل انه ما تطلبه هو مثالي ومثالي اعني بها ماهو ضد الواقعي، الناس لم يكونوا ولن يكونوا الات بمعني لايقال الان يا عالم تكاثروا ولكن بعد سنتين توقفوا عن التكاثر.
وقد جرت عنده محاولات لكبح التكاثر في الامم وعكسها وكان لها كثير من المثالب حيث في الصين اختل توازن الذكور للإناث بسبب سياسه الابن الواحد
وفي المانيا لم يتزايد عدد السكان بواسطه التشجيع الحكومي عن طريق تخفيف الضرائب وغير ذلك.
حيث يميل الاغنياء عاده الى الاقتصاد في الانجاب ويميل الفقراء الى الاكثار منه، وعندما ينجب الاغنياء بكثره يكون الخير الكثير عاده فيا ليتنا نشجع ذلك.
كنت اتمنى لو تركت الطعن في امور الشرع وحيث انك قلت ان :"ان طلب العلم لتحديد موقف من شأن عام هو ما ارمي له" اقول ان الطبيب المختص بجراحه التجميل مثلا لا يسمح له بالتخصص حتى يدرس الطب العام ثم بعد ذلك يتخصص.
وتوضيحا لموقفي، اني ما اردت ان اجرح في مصداقيتك او اهينك واسفهك بأي حال انما اردت ان ابين اعتراضي على منهجك.
ويوجد ما اسمه الاجتهاد المطلق وهو مرتبه علمية عاليه قد يصل صاحبها الى فتاوى خاصه به ومخالفه من كان قبله وهي شاقه جدا.
اما مخالفه اتجاهات العلم المتفق عليها من الاغلبيه فهي تجلب المقاومه في اي علم ومن الامثله ماكس بلانك حيث انه مكتشف نظرية الكم وقد ناله من الفيزيائيين الكلاسكيين من الذم والمعاضه الشئ الكثير، ثم بعد ذلك اتفقوا معه وصارت نظريته مقبوله وحصل على جائزة نوبل.
وحتى نقبل منك نقد مناهج اهل العلم كما فعلت في مقالك اليوم فالمطلوب منك شئ واحد، ابلغ مرتبه تؤهلك لنقدهم وتخطيئهم، فقط.
اما نقدهم لمجرد كون اجتهاداتهم اجتهادات بشريه كما في قولك:"إن كثيرا مما يتداول اليوم على أنه علم شرعي ما هو إلا اجتهادات بشرية" اقول ان رايك الحالي واجتهادك هذا هو اجتهاد بشري ابضا وفي هذا يتساوى رأيك ورايهم في كونهما بشريان ولكن يختلفان في كونهم علماء وانت لست بعالم.
الاخ أبن عبدالله
ملاحظتك الاولى حول موضوع مكاثرة السكان وأثر ذلك في التنمية محل احترام وخلاف لدي ربما نتحاور حولها في مكان أخر أذا أرسلت لي ايميلك على الأيمل الموجو هنا .
وأتمنى أن تقراء مقالي هذا بإمعان فليس فيه طعن في أي أمر شرعي أوغيره ولم أنقد أحداً أذا كان فهمك للنقد هو المعارضه والتخطئه ,
ان المقال ينتهج مبداء التفكيك بمعنى انه ينظر لمجمل المسألة من حيث المكونات فمكونات ما يصطلح يطلح عليه أنه علم شرعي
ولا أعلم شيئاً عما تقول أنه الأجتهاد المطلق فبظني أن أي أجتهاد يجب ان يكون مقيد , فالاطلاق في التعبير هو التحرر من القيود وكل أجتهاد مهما كان يجب ان يكون ضمن اطار النصوص المقدسة ,
وأعلم ان هناك ممن أدعى السمو الهرمسي في تاريخنا وجعل نفسه مقدس وزعم ان الوحي يأتيه في المنام وبات يفتي بذلك وهم ممن افتتن الناس بهم وظلوا واظلوا بحجة بلوغهم مراتب لا تنبغي لغيرهم وهو ما يخشى منه عندما نقول أن الدين تخصص كتخصص الصنعات والمهن , ا
الدين عقيدة وممارسة ضمن أطر مقدسة من النصوص لايجوز زيادتها بأراء أناس مهما بلغ قدرهم من العلم , وأنما يهتدى بأقولهم عندما يشكل على المسلم شأن في حياته ويثق بعلم ذلك الذي يستفتي
يقول الله سبحانه وتعالى " اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " أنما نريد أتباع ذلك الدين الذي أتمه الله قبل أن يختلف الخلف ويصبح المسلمو ن مذاهب وملل
هذا هو شأني يا أبن عبدالله و لامطية عندي لغير ذلك
لعلي اوضح ماقلت الاجتهاد المطلق هو مرتبه عند اهل العلم يقصد بها من وصل الى علم ما تؤهله لها ولايخرج عن الكتاب والسنه احد ولايحق له ذلك.
اما من ادعوا السمو وادعوا بلوغ الوحي لهم لعلهم ليسوا في تاريخنا فقط بل لعلهم لايزالون موجودين ولكنهم ليسوا من اهل السنه.
وماعنيت التخصص كما فهمته عندما تحدثت عن طبيب التجميل انما عنيت مراتب العلم بمعنى انه من يعرف احكام التجويد ليس كمن يعلم احكام التجويد واصول التفسير ومن عرف الكتاب والسنه هو ليس كمن علم الكتاب والسنه ومذاهب اهل البدع.
ومن عرف طب التجميل لابد ان يعرف قبله الطب العام فطبيب التجميل هو طبيب عام عرف اصول طب التجميل اضافه الى ذلك، فالعلم مراتب قال الله تعالى:(نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم).
لو نظرت الى العلماء في بلادنا وسيرهم لرأيت انهم في الغالب درسوا نفس الكتب وثم قراوها على من هم اعلم منهم ثم اجيزوا فيها اي نجحوا وكما ان البكالريوس مرتبه علمية ما هم بلغوا مرتبه علمية ما.
والاجتهاد المطلق هي مرتبه اصطلح على استخدامها اهل العلم الشرعي وليست مطلقه بمعنى تتجاوز النصوص فلا مرتبه تجيز ذلك عند اهل السنه.
والنقد الذي عنيت هو الانتقاص او الذم او التقليل من قدر شئ كقولك:"إن كثيرا مما يتداول اليوم على أنه علم شرعي ما هو إلا اجتهادات بشرية" وهذا كلام مطاط حيث لم تحدد ثم قلت "تمثلت في ركام من التفاسير والتأويل والشرح والتأصيل" ثم قلت:"أيضا تمثل في صورة تراث مرهق"
وفهمت من كلامك السابق انك ضائق برأي السابقين فلهذا حملت اقوالك على انها نقد.
وانا اريد ان اتبع الدين الذي اتمه الله لنا وعسى ان يوفقنى الله واياك اليه.
وايميلي ان شاء الله ارسله لك لنقاش موضوع مكاثرة السكان.
والصحيح ان اراء الاقدمين نعمه حيث ان اجتهادهم نفعنا واعتبره مثل الذهب ولا اطلق عليه كلمه ركام والتي قد تطلق على ركام التراب وهو ما القي بعضه فوق بعض.
الاربعون النووية مثلا هي احاديث انتقاها الامام النووي رحمه الله وهي تحوي احاديث شاملة للأصول والقواعد الأساسية للدين الإسلامي وهو الذي جمعها.
لو اردت دراسه علم الحديث مثلا فاول ما تدرس هي الاربعين النووية وقد تدرس معها اضافة ابن رجب.
جهد السابقين اراحنا من ان ندرس كل الحديث لنعلم اصول الاحكام وجعلوا لنا قاعده صحيحة نبدأ منها، وهذي نعمه عظيمة.
يا ابن عبدالله وفقك الله لقد أتهمتني بضعف اللغة وها انت تلوي معانيها حتى تجيز لنفسك قدحي بالجهل والعدوا ن على السابقين من العلماء وتفسر كلامي على غير ما اردت ثم تلزمني بمئونة فهمك .
ياسيد لم يكن في كلامي ذرة من أنتقاص أو ذم اوتقليل لا لفرد او جماعة وكلامي ان كثير ما يتداول اليوم على أنه علم شرعي هو أجتهادات بشرية هو تقرير حال لا نقد او تقليل من شأن ولم اسبق غيري في هذا المقال , فكثير من الموجود في بطون الكتب هي شروح و تفاسير و ردود وشروح على الشروح و يكفيك أن تنظر في ما استتبع من حواشي على صحيح
على صحيح البخاري كمثال , وكلامي ليس مطاط وليس فيه مايشير الى لمز او تبطين لمقصود غير ماهو واضح في ثنايا المقال ثم أن قولي انه ركام لايعني أنه تراب فمعنى الركام هو ما تجمع فوق بعض دون أنتظام و هو توصيف لحال تجمعه لا توصيف لقيمته وأثره وقد أستخدمت انا وغيري هذه التعبير كثير وما حصرك فهمه الا بما يتحقق من تقليل قيمته أنما هو من باب الظن بسوء طويتي وأنت بهذا غير محق .
أخي أنت لاتقراء بتجرد عن تحميل الكلام مضامين انت ترتئيها ثم تحمل الكاتب تبعتها وهذا واضح من ظنك أني ضائق بالتراث كوني قلت أنه مرهق فهذا التعبير أستخدم مرارا قبلي للتعبير عن صعوبة نيل الشيئ بيسر وانا حصرت الأرهاق بمن بريد أن يعي العلم الشرعي بتجرد عما سلف من قول والعبارات اللاحقة لذلك توضح السياق في ذات المعنى .
ثم ها انت تعود و تقرر ان الأقدمين يسروا طلب العلم بوضع أيجاز ما فصل في كتب تيسيرية وكأنك تتفق أن طلب مجمل التراث مرهق يستحق التيسير
انت ظننت السوء بأخيك ثم أولت كلامه على نحو يبرئك من ذلك و يلزمه مئونة قدحك , وهذا ليس من أخلاق طلب العلم , حيث يجب ان تقراء العبارات وتعيها وتستفر منه ما اشكل عليك وان تظن به الظن الحسن على أختلافك معه .
وفقك الله لخير حال
لي أستتباع وهو أنك لم تحمد ثنائي على ذلك التراث بثراءه وروعته وأسهبت في فضل السابقين وكأنك ترفاء قولي الناقص في مخيلتك .
أخي أبن عبدالله وغيرك ممن افاض بما لديه , اقول أن الله الذي حباء الأنسان هذا العقل الوقاد لم يجبله على الأنقياد بل جعله %
تواق لأكتساب المعرفة التي أستودعها الله سبحانه هذا العالم ليحقق عمارة الأرض التي هي رسالته و سبب خلقه . أن الله ارد من الأنسان ان يتبصر ويتأمل لا أن يكون تابع منقاد بغير رأي فلوا أن الله سبحانه أرد لنا ان ننقاد لفكر واحد لفصل دينه حيث لا يترك مسألة الأ وبينها ولكنه أرادنا ان نهتدي بمنحته او نتمتع بما حبانا من عقل وجعل لنا كتاب هو دستور له نطاق وترك لنا ضمن هذا النطاق هدي النبي صلى الله عليه وسلم به نقتدي .
اخطاؤك في اللغه التي اشرت اليها في تعليقاتي هي واضحه لاي شخص له فهم في اللغه، واطلب مصحح الصحيفة ان شئت ليؤكد لك ما قلت.
وقول ركام هو يعني ماتراكم فوق بعضه صحيح، ولكنه لا يستخدم عاده في وصف ماهو ثمين هذا ما عنيت.
اما كلامك فقد يحمل اكثر من معنى فلعلي حملته على معنى اسوأ نظرا لاني لا اعلم انك قد اجازك احد من اهل العلم على فهم العلم الشرعي، ولعمر بن عبدالعزيز كلام جميل قال فيه:" من دعا الى الله بغير علم كان مما يفسد اكثر مما يصلح"
وقد تكون نيتك صالحه ولكن قبل الدعوة الى الله ينبغي طلب العلم وما يخبرك انك بلغت مربه ما الا من هو اعلم منك.
وقد تتابع طلاب العلم في الاسلام منذ ان علم الرسول عليه الصلاة والسلام المسلمين دينهم وهكذا العلم.
ولو ان كل غير مؤهل تحدث في امر الدين لضيع الناس دينهم اذ سلموه لغير مؤهلين.
وسبب خلق الانسان الاساسي هو عبادة الل لقول الله سبحانه وتعالي: (ماخلقت الجن والانس الا ليعبدون) وليس حصرا عمارة الارض كما تقول الا ان تعني بعمارة الارض عباده الله وهذا هو بحق لوي معاني اللغه.
ان الله يريد لنا ان نتفكر وهذا صحيح وقد سكت الدين عن مسائل ليترك لنا الحريه لا نسيانا وانزل لنا كتابا هو دستور وارسل لنا نبي بالحكمة من السنه هذا كله صواب.
وفقك الله لخير حال
ان يكون لك راي في امر من امور الدنيا كشؤون الاداره مثلا ماكان هذا ليشقى الا من اراد ان ينازعك في امر الدنيا، ولكن ان تحدثت في امر الدين وامر الاخره بغير كفاية من علم فإنك انما تفتح على نفسك باب شر.
هذا خلاصه ما اردت قوله.
" وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ"
الإنسان في عرف الإسلام هو الخليفة في الأرض
خلق ليعبد الله: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)) الذاريات : 56
ومن بين العبادة المطلوبة عمارة الأرض ((هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ))هود : 61
كان حوارا جميلا
انتظر مقالك القادم.