جددت طهران انتقادها للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على خلفية تهديد الأخيرة بفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي ولكنها نفت في الوقت نفسه صحة التقارير التي ذكرت أن إيران بصدد مراجعة العلاقات الدبلوماسية مع ألمانيا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي:»على السيدة ميركل اتباع مسار واقعي مع طهران والاعتماد على التعاون بدلا من المواجهة».
ولكن المتحدث أكد في الوقت نفسه عدم وجود خطط لمراجعة العلاقات الدبلوماسية مع ألمانيا أو مع أي دولة أوروبية أخرى. وكانت ميركل قد قالت في مقابلة مع صحيفة «فرانكفورتر ألجماينة تسايتونج» الألمانية نشرتها يوم الجمعة الماضي تعقيبا على المفاوضات المتجمدة بشأن البرنامج النووي الإيراني:»سيكون علينا الرد بفرض المزيد من العقوبات حال عدم حدوث تقدم.لا ينبغي أن تمتلك إيران القنبلة النووية ولا سيما أن رئيسها يشكك دائما في حق إسرائيل في الوجود». وفي أعقاب هذه التصريحات قال المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية في البرلمان الإيراني محمد كرامي إن البرلمان سيبحث مراجعة العلاقات الدبلوماسية مع ألمانيا.
بيد أن قشقاوي رفض أمس هذه التصريحات وقال إنها كانت مجرد رأي شخصي لنائب برلماني ولكنه قال إن ميركل يجب أن تكون قد لاحظت خلال الأعوام الأربعة الماضية أن إيران تمارس حقها المعترف به دوليا في الاستفادة السلمية من برنامجها النووي وأنها ترفض بشدة جميع التهديدات أو الإنذارات التي توجه إليها في هذا الصدد.
وأضاف:«يتعين عدم تكرار أخطاء الأعوام الأربعة الأخيرة من تهديدات وعقوبات والاتجاه نحو التعاون». من ناحية أخرى، رفض قشقاوي الانتقادات التي وجهتها ميركل لمقاضاة منتقدي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وقال:»على السيدة ميركل تحسين الظروف أولا في المحاكم الألمانية قبل أن تتحدث عن محاكم دول أخرى» وذلك في إشارة إلى حادث قتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني داخل قاعة محكمة في مدينة دريسدن الألمانية مطلع تموز(يوليو) الماضي.
على صعيد ذي صلة، قصفت المدفعية الإيرانية بشكل مكثف منذ الليلة قبل الماضية عدة مناطق حدودية عراقية شمال شرقي محافظة أربيل في إقليم كردستان العراق.
وبحسب مصادر كردية عراقية تابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني، فإن القصف المدفعي الإيراني طال مناطق سين كورة وكودوو بردوناز وارة كورك ودولة سينه وكاني سبي ويزة وبمعدل 100 قذيفة خلال ساعتين.
وقالت هذه المصادر» أن القصف الإيراني المكثف اضطر سكان عدد من القرى الحدودية العراقية إلى مغادرة منازلهم والانتقال إلى قضاء جومان القريب .
يذكر أن المدفعية الإيرانية دأبت منذ مدة وبفترات متقاربة على قصف مواقع جبلية داخل الشريط الحدودي العراقي بدعوى ضرب قواعد حزب ( بزاك) المنشق عن حزب العمال الكردستاني التركي المحظور.

