نفى مسؤول عسكري يمني الأنباء التي ترددت عن العثورعلى أكثر من 100 جثة لمتمردين حوثيين في مدينة حرف سليمان في محافظة عمران المتاخمة لمحافظة صعدة في شمال غرب البلاد.
ونقلت صحيفة «26 سبتمبر» الناطقة بلسان الجيش أمس عن المسؤول القول :»لا علم لنا بمثل هذه الأنباء، وقوات الجيش والأمن التي قامت بعملية التطهير لمدينة حرف سفيان وما جاورها لم تعثر على أي جثة للعناصر المتمردة في الطرق المجاورة لمنطقة حرف سفيان».
وكان بيان حكومي قد وزع أمس عبر الفاكس على وكالات الأنباء أكد أنه «تم العثور على جثث أكثر من 100 متمرد على جانبي الطرق خارج مدينة حرف سفيان».
ونقل البيان عن مصادر محلية في محافظة عمران أن وحدات الجيش وقوى الأمن نجحت في «اليومين الماضيين في تطهير المدينة (حرف سفيان) تماما من العناصر المتمردة وإرغامهم على الاستسلام أو الفرار».
من جانبهم نفى الحوثيون سيطرة الحكومة على المدينة، مؤكدين أن الطائرات الحكومية قصفتها لآخر مرة صباح أمس.
وجدد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الجمعة الماضية عرض الحكومة لإنهاء القتال، إلا أن زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي رفض الشروط الستة التي عرضها صالح.
وتتهم السلطات المتمردين بمحاولة إعادة حكم الأئمة الذي أطاحت الثورة الجمهورية به من شمال اليمن عام 1962 .وينتمي الحوثيون إلى طائفة الزيدية التي تمثل إحدى طوائف الشيعة.
من جهة أخرى، أعلن مصدر يمني مسؤول أن الجهات المعنية في الحكومة تجري ترتيباتها لإيصال المزيد من مواد الإغاثة إلى النازحين نتيجة «الأعمال الإجرامية للعناصر التخريبية» في محافظة صعدة، وكذلك تسهيل وصول ممثلي المنظمات الإنسانية المحلية والدولية إلى مناطق تجمعات النازحين لتقديم مساعدتهم الإنسانية .
وقال المصدر في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية أمس إنه تم تشكيل لجان حكومية وميدانية تقوم بمتابعة أوضاع المواطنين في المخيمات التي تم إعدادها في عدد من المناطق للنازحين من المواطنين وتقديم التسهيلات لإيصال المعونات ومواد الإغاثة وممثلي المنظمات الإنسانية الذين أجبرتهم العناصر الإرهابية الحوثية على النزوح .
وأضاف أن الأولوية التي تعطيها حاليا السلطة المحلية في محافظة صعدة والقوات المسلحة والأمن تتركز في تأمين الطرقات وإخلائها من العناصر الإرهابية التي تقوم بقطع الطرق ووضع الكمائن لإعاقة وصول أي إمدادات .
من جهته التقى الدكتور أبو بكر عبد الله القربي وزير الخارجية اليمني أمس مع ممثلي منظمات الإغاثة الدولية والمنظمات الإنسانية غير الحكومية العاملة في اليمن.
وأكد الوزير القربي بهذا الصدد أن «الحكومة اليمنية ستقدم جميع التسهيلات والمساعدات للمنظمات الدولية الإنسانية بما يمكنها من إيصال معوناتها وتجنيبها آثار المواجهات القائمة مع عناصر التخريب».
وبدوره استعرض الدكتور عبد الكريم راصع وزير الصحة العامة والسكان اليمني الذي حضر اللقاء جهود الحكومة اليمنية للتخفيف من معاناة النازحين وتشكيل لجنة خاصة بمتابعة الأوضاع وتوفير الاحتياجات للمخيمات وإنشاء غرفة عمليات لمتابعة أوضاع النازحين والتنسيق بين الجهات الحكومية مع هذه المنظمات.
من جانبها أعربت براتيبا ميهتا الممثل المقيم للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في صنعاء باسم جميع وكالات ومنظمات الإغاثة عن تقديرها للجهود والتسهيلات التي تخدم مهام تلك المنظمات للقيام بدورها. وفي الجنوب قتل متظاهر وأصيب ثلاثة آخرون بجروح عندما فرقت الشرطة بالقوة تظاهرة احتجاج الليلة قبل الماضية في مدينة عدن احتجاجا على انقطاع مياه الشرب، على ما أفاد شهود.
وتظاهر الأهالي في مديرية خور مكسر في مدينة عدن للاحتجاج على استمرار انقطاع مياه الشرب عن معظم أحياء عدن منذ ثلاثة أيام في حين أكدت السلطات أنها تبذل جهودها لإعادة تزويد السكان بالماء.
وتعمل فرق المهندسين على مدار الساعة لإصلاح الأنبوب الذي يزود مديريات عدن بالمياه من محافظة أبين في جنوب اليمن .
وقال عدنان الجفري محافظ عدن إن الأنبوب تعرض لعملية تفجير الليلة قبل الماضية ما أدى الى انقطاع المياه عن المحافظة وتعمل فرق هندسية ليل نهار لإصلاحه منوها إلى أن التحقيقات مستمرة لمعرفة الجناة المخربين .
وقال الجفري إنه تم تشغيل مشروعين تحت التجريب من 13 بئراً لتغطية الطلب على المياه ولا تزال فرق هندسية أخرى تعمل على مدار الساعة لتشغيلهما .
وقد بدأت الأجهزة الأمنية التحقيق في عملية التفجير حيث تشير المعلومات الأولية إلى مسؤولية «جهات تخريبية» في المحافظة هدفها إثارة المواطنين ودفعهم للتظاهر وقطع الطرقات وإحداث مصادمات وأعمال شغب.
من جهته، تلقى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مساء أمس اتصالا هاتفيا من السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وأطلع مشعل خلال الاتصال الرئيس اليمني على تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، مشيدا بمواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وحقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

