الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

إزالة آلاف الحواجز الخرسانية التي تفصل أحياء بغداد

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الثلاثاء 18 أغسطس 2009 4:5
إزالة آلاف الحواجز الخرسانية التي تفصل أحياء بغداد

تستعد السلطات العراقية هذه الأيام لإزالة آلاف الحواجز الخرسانية التي تفصل أحياء بغداد وشوارعها عن بعضها بعضا وتغلق أخرى إغلاقا تاما في إطار تدابير أمنية سابقة اتخذتها الحكومة العرقية للحد من تحركات الجماعات المسلحة والمليشيات.

وأعطت الحكومة العراقية بالفعل قبل أيام الضوء الأخضر بإعادة افتتاح الطريق الرابط بين ساحة دمشق والجسر المعلق الذي يخترق المنطقة الخضراء من جانب الكرخ إلى جانب الرصافة ورفع الكتل الأسمنتية (الكونكريتية ) من الطرق الرئيسة والفرعية في جميع مناطق بغداد دون استثناء وإعادة فتحها خلال مدة 40 يوما وحسب الأوامر الصادرة من القائد العام للقوات المسلحة.

وقال اللواء قاسم عطا الناطق الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد في تصريحات صحفية إن قيادة عمليات بغداد» ملتزمة برفع الحواجز الخرسانية عن شوارع بغداد خلال الفترة المقررة».

وذكر أن «عمليات بغداد وبالتعاون مع أمانة بغداد فتحت عددا من الشوارع المغلقة وبدأت فعلا برفع الحواجز عن شوارع الرشيد والجمهوري والباب الشرقي وعدد آخر من الشوارع منذ صدور قرار القيادة العامة للقوات المسلحة برفعها خلال 40 يوما».

وقال إن الحواجز سترفع عن الشوارع والأرصفة « رغم محاولة الإرهابيين إحداث عمليات إرهابية لتقويض الأمن».

وكانت القوات الأمريكية هي أول من شرع في وضع الحواجز الترابية والخراسانية بأشكال وأنواع مختلفة في محيط الثكنات العسكرية والوزارات والمراكز المهمة والشوارع التي تؤدي إلى أماكن وجودها لكن الحكومة العراقية بزعامة نوري المالكي شرعت في تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في بغداد منتصف شباط (فبراير) عام 2007 أطلق عليها عملية فرض القانون كان من أبرز تدابيرها هي فصل الأحياء الساخنة في بغداد بحواجز أسمنتية ضخمة وسرعان ما تطور الأمر ليشمل جميع الطرق والشوارع والأحياء السكنية حتى أصبحت جميع أحياء بغداد محاطة بكتل أسمنتية وتحديد الحركة من خلال نقاط تفتيش تشرف عليها قوات الجيش والشرطة ومتطوعي الصحوات .

وقالت ميسون صالح (49 عاما) تعمل معلمة في إحدى مدارس غربي بغداد : «لقد شكلت الحواجز الخرسانية عقبة كبيرة في حركتنا من منزلي إلى المدرسة التي أعمل فيها حيث يتطلب الأمر أن اقطع مسافات طويلة يوميا من أجل الوصول إلى المدرسة مشيا على الأقدام بسبب إغلاق الشوارع والخضوع لعمليات التفتيش من قبل نقاط متعددة تابعة لقوات الجيش والشرطة وأخرى لمتطوعي الصحوات». ولم يقتصر الحال على فصل الأحياء السكنية والشوارع بهذه الحواجز وإنما طال أيضا المراكز التجارية والأسواق وأماكن وجود عمال البناء وأسواق بيع الفواكه والخضر والأبنية الحكومية والمصارف وحتى نقاط التفتيش في أرجاء بغداد.

ولا ينكر أحد أن الحواجز الأسمنتية والترابية والأسلاك الشائكة كانت من أبرز معالم بغداد بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 حيث غابت مشاريع إعادة البناء والأعمار وحلت محلها عشرات الآلاف من الحواجز الإسمنتية.

وفي عدد كبير من الشوارع أصبحت هذا الكتل وسيلة للإعلان والترويج عن البضائع كما كانت واجهة مهمة للتعريف بمرشحي الانتخابات العراقية للبرلمان ومجالس المحافظات في مواسم الانتخابات. كما أصبحت الكتل الأسمنتية أيضا لوحات فنية جميلة غطت على معالم الدمار وفقدان الخدمات التي تعيشها بغداد، عندما شرع رسامون عراقيون في رسم لوحات عليها مستمدة من حياة العراقيين وتقاليدهم.

على صعيد آخر، أعلنت مصادر الشرطة العراقية أمس أن ثمانية من عناصر شرطة الطوارئ أصيبوا بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم وسط مدينة كركوك( 250 كيلومترا شمالي بغداد).

و قالت المصادر إن عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة وسط مدينة كركوك أدت إلى إصابة ثمانية من عناصرها بينهم ضابط برتبة ملازم تم نقلهم إلى مستشفى كركوك العام لتلقي العلاج.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية