وصلت وفيات «إنفلونزا الخنازير» في السعودية، أمس إلى 11 حالة، بعدما أعلنت وزارة الصحة حالتي وفاة جديدتين سجلتا في الرياض وأبها.
وأوضحت الوزارة في بيان صحافي، أن الحالة الأولى لمريض (30 عاماً) كان منوما في أحد مستشفيات الرياض منذ آذار (مارس) 2006 إثر حادث مروري، نتج عنه إصابة شديدة في الرأس، وتلف شديد في الدماغ، وتشوه في الأطراف العلوية والسفلية، مشيرة إلى أن حالته الصحية تدهورت وأدخل العناية المركزة بتاريخ 16/8 /1430هـ، وانتقل إلى رحمة الله السبت الماضي.
وذكرت أن الوفاة الثانية كانت لمريض (48 عاماً) يعاني داء السكري ومرضا في القلب، حيث تم تنويمه في أحد مستشفيات أبها بتاريخ 14/8/1430هـ وساءت حالته الصحية، وأدخل العناية المركزة وانتقل إلى رحمة الله الإثنين الماضي ليصبح عدد المتوفين 11 حالة.
وأعربت الوزارة عن خالص العزاء والمواساة لأسر المتوفين وذويهم سائلين المولي عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته.
إلى ذلك، فشلت وزارة الصحة المصرية في إقناع أعضاء لجنة الصحة في البرلمان بإصدار توصية لإلغاء «عمرة رمضان» هذا العام، بسبب «إنفلونزا الخنازير»، في حين حسم مجلس الوزراء العراقي الأمر، وقرر أمس (الأربعاء) تأجيل أداء العراقيين مناسك العمرة، بداية من شهر رمضان وحتى إشعار آخر بناء على توصيات اللجنة العليا لمتابعة فيروس «إيه/إتش 1 ان 1» المعروف بإنفلونزا الخنازير.
ونقلت إذاعة «دجلة» العراقية أمس، عن علي الدباغ الناطق باسم الحكومة، قوله إن التوصيات تضمنت أيضا تقليص عدد العراقيين الذين ينوون أداء فريضة الحج هذا العام، وذلك بمنع كبار السن وجميع المصابين بالأمراض المزمنة من أداء الفريضة خلال العام الجاري.
إلى ذلك، لم تستطع وزارة الصحة المصرية، إقناع أعضاء لجنة الصحة في البرلمان، بإلغاء العمرة، خوفاً من إصابة المعتمرين المصريين بمرض إنفلونزا الخنازير نتيجة الاختلاط والازدحام خصوصاً بعد تزايد عدد المصابين بالمرض في السعودية.
فيما اقترحت الوزارة على نواب المعارضة الموافقة على إصدارها لقرار بحظر أداء عمرة رمضان هذا العام، إلا أن الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة في البرلمان ونواب المعارضة رفضوا اتخاذ القرار في غيبة نواب الحزب الحاكم.
وينتظر أن تعقد لجنة الصحة اجتماعاً الأسبوع المقبل، لمناقشة هذا الموضوع في حضور وزير الصحة المصري الدكتور حاتم الجبلي الذي أكد في تصريحات سابقة التزام بلاده بالضوابط التي تصدرها السلطات السعودية بالنسبة للقادمين إلى أراضيها لأداء مناسك العمرة والحج، موضحا أن هناك تعاونا كبيرا بين البلدين على صعيد اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الفيروس.
في حين أكد وزير الصحة المصري التزام بلاده بالضوابط التي تصدرها السلطات السعودية بالنسبة للقادمين إلى أراضيها لأداء مناسك العمرة والحج، موضحا أن هناك تعاونا كبيرا بين البلدين على صعيد اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الفيروس.
وقال إن الوزارة تدرس حالياً اتخاذ حزمة من الإجراءات الوقائية لمواجهة احتمالات تفشي وباء إنفلونزا الخنازير بعد إصابة أكثر من 400 شخص بالمرض في مصر، وقال إن من بين هذه الإجراءات إلغاء حفلات الإفطار في شهر رمضان المبارك ومنع إقامة الخيام الرمضانية التي يتوافد عليها الشباب بأعداد كبيرة، موضحا أن وجود ما يزيد على 700 شخص في مكان واحد مغلق يزيد من مخاطر الإصابة بالمرض.

