أعلن الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط أمس أمام مؤتمر حزبي أن تحالفه مع قوى الرابع عشر من آذار "كان بحكم الضرورة ويجب ألا يستمر" داعيا إلى "وجوب إعادة التفكير بتشكيلة جديدة" على الساحة السياسية اللبنانية. وقال جنبلاط في كلمة ألقاها لدى افتتاح الجمعية العمومية لمؤتمر الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يترأسه عقد في أحد فنادق بيروت، إن تحالف حزبه مع قوى الرابع عشر من آذار التي تشكل الأكثرية حاليا في لبنان "كان بحكم الضرورة ويجب ألا يستمر" داعيا إلى "وجوب إعادة التفكير بتشكيلة جديدة من أجل الخروج من الانحياز وعدم الانجرار إلى اليمين". ومع أنه كان من أشد مناهضي السياسة السورية في لبنان شدد جنبلاط في كلمته "على ضرورة إقامة علاقات مميزة مع دمشق" معتبرا أن "عهد الوصاية السورية ولى والجيش السوري انسحب فكفانا بكاء على الأطلال". ويعد جنبلاط أحد أركان قوى الرابع عشر من آذار المدعومة من الغرب ودول الاعتدال العربي، والتي فازت بالانتخابات النيابية الأخيرة التي أجريت مطلع حزيران (يونيو) الماضي بحصولها على 71 مقعدا مقابل 57 مقعدا للمعارضة بزعامة حزب الله الشيعي.
وفي أول رد فعل من جانب قوى 14 آذار على كلام جنبلاط، أكد تيار المستقبل الذي يعد أحد أبرز مكونات الأكثرية النيابية، في بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام أنه "مؤمن بحق أي فريق سياسي في أن يختار الموقع الذي يناسبه وأن يتبنى الشعارات التي يريد، إلا أن مصلحة المواطن اللبناني والمواطنة اللبنانية تأتي قبل أي حزب أو تيار تحت سقف الدستور".

