الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 18 يونيو 2026 | 2 مُحَرَّم 1448
Logo

مستشار نجاد يقدم استقالته.. وخاتمي يصف محاكمة المتظاهرين بـ "المسرحية"

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الاثنين 3 أغسطس 2009 12:22
مستشار نجاد يقدم استقالته.. وخاتمي يصف محاكمة المتظاهرين بـ "المسرحية"

أعلنت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية إيسنا أمس أن المستشار الإعلامي لدى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قدم استقالته لترك الحرية للرئيس في تشكيل حكومته المقبلة. وقال علي أكبر جوانفكر إن "الرئيس يدرس التغييرات اللازمة في حكومته، وشعرت أنه من واجبي أخلاقيا الاستقالة من منصبي لأترك له حرية اختيار الأشخاص الذين يرغب في توليهم هذا المنصب". وأضاف "لست مرشحا لأي منصب آخر". ولم يتم قبول استقالته بعد. وتعرض أحمدي نجاد للانتقاد من معسكره المحافظ بعد تعيينه اسفنديار رحيم مشائي المقرب منه نائبا للرئيس. كما هوجم لتأخره في إقالة مشائي استجابة لطلب المرشد الأعلى علي خامنئي، ولتعيينه لاحقا مديرا لمكتبه. وانتقد الرئيس الإيراني أيضا لإقالته وزير الاستخبارات غلام حسين محسني اجئي بعد خلاف حول مشائي.

من جانب آخر، انتقد الرئيس الإيراني السابق الإصلاحي محمد خاتمي أمس محاكمة 100 متظاهر لمشاركتهم في الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود نجاد معتبرا أنها "مسرحية"، وذلك غداة إعراب عدد من المتهمين عن أسفهم للمشاركة في تلك التظاهرات. وأفاد بيان نشره مكتبه أن خاتمي قال في لقاء مع مسؤولين سياسيين ونواب "على حد علمي، ما جرى مخالف للدستور والقانون وحقوق المواطنين". وبدأت محكمة طهران الثورية أمس الأول محاكمة نحو 100 شخص بينهم شخصيات إصلاحية لمشاركتهم في حركة الاحتجاج على فوز نجاد في انتخابات 12 حزيران (يونيو) الماضي. وقد يواجه المتهمون بالإخلال بالنظام العام والمس بالأمن الوطني أحكاما بالسجن خمس سنوات، حسب وكالة فارس. وإذا ثبتت عليهم تهمة "التخريب" فقد يصدر بحقهم حكم الإعدام. وقال خاتمي إن "هذا النوع من المسرحيات مخالف قبل كل شيء لمصالح النظام ويمس بثقة الرأي العام". وأضاف أن "الأهم هو انعدام شروط محاكمة علنية حقيقية مثل عدم إبلاغ المحامين والمحاكمين بموعد المحاكمة ومحتوى الملف" معتبرا أن "الاعترافات التي تم الحصول عليها في هذه الظروف لا تتمتع بأي مصداقية". ووجه العديد من المتهمين وبينهم شخصية إصلاحية كبيرة، صفعة للمعارضة بإعلانهم أمس الأول خلال الجلسة أنهم أخطاؤا بمشاركتهم في حركة الاحتجاج. وأعلن نائب الرئيس السابق محمد علي أبطحي أنه ندم على التظاهر لأنه لم يحصل تزوير في الانتخابات الرئاسية خلافا لتأكيد زعماء المعارضة لا سيما المرشحين الخاسرين مير حسين موسوي ومهدي كروبي. وعنونت صحيفة "اعتماد ملي" التي يديرها كروبي الذي دعمه أبطحي في الانتخابات أن "لا قيمة لاعترافات" المتهمين. وأعلنت زوجة أبطحي فاطمة موسوي نجاد لموقع "اعتماد ملي" على الإنترنت أن زوجها "لم يكن في حالة طبيعية" خلال المحاكمة. وفي المقابل اعتبرت صحيفة كيهان المحافظة أن المحاكمة "كشفت الدليل على خيانة خاتمي وموسوي". وأضافت كيهان أن "قادة المؤامرة كلهم فاسدون ارتكبوا جرائم لا تغتفر لا سيما اغتيال الأبرياء والتعاون مع أعداء الخارج ولا يمكن الاكتفاء بمحاكمة ومعاقبة المنفذين"، ملمحة إلى أن ضرورة ملاحقة مسؤولين أكبر. وتابعت الصحيفة "إن لم نتحرك بجدية ضد مدبري الاضطرابات فإنهم سيستمرون في التآمر". من جانبها عنونت صحيفة إيران الحكومية حول "الزلزال السياسي" الذي حصل من خلال "اعترافات المسؤولين عن الانقلاب" ضد النظام الإسلامي.

وكانت وكالة إيسنا للأنباء نقلت عن مصدر قضائي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن عشرة أشخاص إضافيين من الذين شاركوا في "الأحداث التي أعقبت الانتخابات الرئاسية" الماضية، مثلوا أمس أمام المحكمة الثورية في طهران التي عقدت مغلقة. وقال المسؤول "استمع كل متهم إلى قرار اتهامي خاص به، ولا توجد أي شخصية سياسية معروفة بين هؤلاء الأشخاص الذين اعتقلوا خلال الاضطرابات التي شهدتها شوارع طهران".

من جانبه، انتقد مير حسين موسوي، زعيم المعارضة الإيرانية، أمس، المحاكمة التي تجريها السلطات القضائية للمتظاهرين والمسؤولين الإصلاحيين، مؤكدا أن "الاعترافات انتزعت تحت التعذيب بوسائل تذكر بالقرون الوسطى"، وذلك بحسب الموقع الخاص به. وتساءل موسوي "بماذا يريدون إقناع الشعب باعترافات تذكر بوسائل التعذيب التي تعود للقرون الوسطى؟". وتابع موسوي "يقولون إن أبناء الثورة اعترفوا في المحكمة أمس الأول بعلاقة مع الأعداء وبخطة للانقلاب على الجمهورية الإسلامية. لكن كل ما سمعته أنا كان تأوهات تعكس ما عانوه في الـ 50 يوما التي سجنوا خلالها".

بدوره، أعلن النائب المحافظ محمد تقي رحبار أن نوابا إيرانيين رفعوا دعوى أمام القضاء ضد مرشح المعارضة مير حسين موسوي بسبب "تصرفاته المتطرفة"، وفق في تصريح نقلته وكالة أنباء فارس أمس.

وقال رحبار، عضو اللجنة القضائية في البرلمان، "تم إيداع الشكوى قبل بضعة أسابيع بسبب التصرفات المتطرفة للمرشح الإصلاحي الذي لم يحالفه الحظ. ونريد أن ينظر فيها القضاء".

وفي باريس، قال الرئيس الإيراني الأسبق أبو الحسن بني صدر في مقال نشرته صحيفة إنترناشيونال هيرالد تريبيون أمس إنه خلال الأسابيع التي تلت الانتخابات الإيرانية وحكومة الجمهورية الإسلامية تعاني انقساما علنيا وقد ازداد عدم شرعيتها كما أصبحت أكثر ضعفا وصار الوضع الحالي يحمل أوجه شبه عديدة بالاضطرابات السياسية التي أفضت إلى الثورة الإسلامية التي أطاحت بالشاه عام 1979.

وفي برلين، دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس الحكومة الإيرانية إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف محاكمة نحو 100 معارض أمام محكمة ثورية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية