باعة عمانيون في عسير: مبيعاتنا لا تتجاوز 50 % عن السابق

أكد باعة عمانيون، اعتادوا كل صيف أن يقيموا بسطات في عدد من متنزهات منطقة عسير، يبيعون من خلالها بعض المنتجات العمانية التي باتت واحدا من روافد السياحة، أن انتشار الباعة العمانيين على جنبات طرق المتنزهات أصبح واحداً من المناظر السنوية التي اعتاد على مشاهدتها السائح، والتي يحرص من خلالها على التزود ببعض المعروضات التي تحكي جانباً من تراث وثقافة العمانيين. وقالوا إن مبيعاتهم هذا العام لا تتجاوز 50 في المائة من المبيعات والمكاسب التي حققوها خلال العام الماضي، مرجعين ذلك إلى قلة السياح الذين قدموا إلى منطقة عسير، معتبرين الإقبال عليهم أحد مؤشرات التي يستدل بها على كثافة السياح. وعبّر عدد من الباعة العمانيين عن قلقهم الكبير في ظل تدني مكاسبهم، إذ قال عبد الله حميد عبد الله أحد الذين اعتادوا على الوجود كل صيف في منطقة عسير، إن مبيعاتهم تقل عاماً بعد عام، وإن عدد الباعة يقل في ظل عدم تحقيق المكاسب المجزية للتاجر والبائع على حد سواء. وأشار إلى أن المبيعات اليومية للبسطة الواحدة تراوح هذا العام بين 150 و300 ريال، في الوقت الذي كانت تراوح خلال العام الماضي بين 500 وألف ريال. وذكر أن عدد البسطات هذا العام لا يتجاوز 50 بسطة، في الوقت الذي كان عددها العام الماضي ما بين 70 و80 بسطة، في حين أن العام الذي قبله تجاوز عدد البسطات 12 بسطة. وأكد حميد وماجد عبد الله، وإبراهيم قاسم، أن الأصناف التي يبيعونها، لا تتعدى جوز الهند والحلويات العمانية، مختلفة الأذواق والأسعار، التي تراوح أسعارها بين 25 و50 ريالا للعلبة الواحدة، فضلاً عن بيع بخور متعدد الأنواع مثل: البخور الملوكي، السلطاني، الفرحان، العود، الصندل وغيره، وأسعار هذه الأنواع تبدأ من 25 وحتى 35 ريالاً، أما العسل العماني فسعره من 100 إلى 150 ريالاً. وأكد الباعة أن لديهم هذا العام 37 بسطة، وتسع سيارات كبيرة، لبيع المنتجات العمانية، تتخذ من المتنزهات موقعاً لها، يعمل فيها 50 عمانياً ويشرف عليهم عشرة تجار. وعبّروا عن شكرهم للمسؤولين عن المتنزهات السياحية، التي يعرضون سلعهم فيها، مؤكدين أن تحديد أمانة منطقة عسير ووزارة الزراعة مواقع خاصة لكل من أصحاب البسطات، ومواقع أخرى لأصحاب السيارات الكبيرة التي تبيع بالتجزئة والجملة، أمر جيد. لكنهم ينتقدون بعض العمالة الموكل إليها نظافة المتنزهات، وتعامل بعضهم الذي لا ينم عن وعي جيد بـ «مفهوم السياحة»، التي تعد أحد أهم روافد الاقتصاد في الزمن الحاضر. ويشكّل الباعة العمانيون الذين يتناثرون على جنبات الطرق بلبسهم الخاص الذي يحكي عن تراثهم وثقافتهم الخالدة، مصدر إعجاب من بقية السياح الذين يحرصون على التحدث إليهم، ومعرفة ما لديهم من سلع. يقول البائع عبد الله حميد، إن لبسهم العماني أحد عوامل الجذب والترويج لما لديهم من منتجات. وأرجع الباعة، قلة السياح هذا العام إلى الوضع الاقتصادي الذي يعيشه العالم، فضلاً عن مرض «إنفلونزا الخنازير»، الذي دفع بعض الدول إلى تحذير رعاياها من السفر، خصوصاً الأطفال وكبار السن. وقالوا إنه في حال استمرار هذا الوضع الذي أضر بالسياحة على مستوى العالم، فإن نشاطهم قد يتأثر بشكل كبير، وقد يصل إلى حد عزوف غالبية التجار عن ممارسة نشاطهم، نظراً إلى تكبدهم خسائر كبيرة، من خلال الأسعار المرتفعة للسلع، وتكلفة نقلها إلى منافذ البيع.
إنشرها

أضف تعليق