في ظل مقتل 20 جنديا بريطانيا في أفغانستان منذ مطلع يوليو الجاري حتى الآن، حاز هذا الشهر على لقب "أكثر الشهور دموية" بالنسبة للجنود البريطانيين منذ بدء الصراع.
وأظهرت حكومة رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون قلقا متزايدا إزاء ارتفاع حصيلة القتلى في أفغانستان في ظل التزايد المستمر لوصول نعوش الجنود إلى البلاد في الأسابيع القليلة الماضية.
وتتقاسم واشنطن أيضا نفس الشعور حيث سجلت مستوى جديدا للخسائر البشرية في الشهر الجاري، وحذرت من تزايد الخسائر في الأرواح التي تلحق بها.
وقتل 67 جنديا من جنود قوة المساعدة الأمنية الدولية )إيساف( التي يقودها حلف شمال الأطلسي )ناتو( في أفغانستان منذ مطلع الشهر الجاري ليصل بذلك العدد الإجمالي إلى 223 جنديا منذ مطلع العام الجاري.
وتصاعدت أعداد القتلى منذ إطلاق عملية "مخلب النمر" التي تقودها القوات البريطانية.
ولم يسقط معظم الضحايا البريطانيين خلال قتال فعلي وإنما جراء انفجارات قنابل على جوانب طرق زرعها مسلحو حركة طالبان بإقليم هلمند جنوبي أفغانستان.
واعترف رئيس هيئة أركان الجيش البريطاني جوك ستيروب أن قوات التحالف شاركت في "قتال ضخم لاختراق دفاعات طالبان". وشدد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند على المخاوف في لندن بأن زيادة الخسائر ربما تضعف التأييد الشعبي لحكومة حزب العمال، داعيا إلى إحداث تغيير من أسلوب تأكيد ضرورة إحراز نصر عسكري فقط إلى إنتهاج استراتيجية "المصالحة".
وأوضح ميليباند أن الطريقة البريطانية ستعتمد على الحكمة القديمة "فرق تسد" من خلال استغلال الخلافات داخل صفوف قيادات المسلحين بهدف عزل المتشددين منهم.
وقال ميليباند: "يعتمد التقدم الاستراتيجي على تقويض التمرد من خلال السياسة"، مشددا على أن التمرد في أفغانستان بمثابة "تحالف مصالح واسع لكنه سطحي" حيث يقاتل العديد من المسلحين من أجل "أسباب برجماتية وليست ايدولوجية".
