نائب وزير العمل: إستراتيجية التوظيف السعودية تُعنى بتوفير فرص العمل للمواطنين
أكد الدكتور عبد الواحد بن خالد الحميد نائب وزير العمل أن موافقة مجلس الوزراء الموقر على إستراتيجية التوظيف السعودية في جلسته المنعقدة يوم أمس الاثنين تجسد اهتمام الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني بتوفير فرص العمل المنتج للمواطنين وضمان توظيفهم، مع تأهيلهم وتهيئتهم بما يتناسب مع متطلبات التنمية والإنتاج ، وفق منظور إستراتيجي تتكامل فيه الأهداف والغايات والسياسات والآليات وتتظافر فيه الجهود لإصلاح سوق العمل وتطويره، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني عبر موارده البشرية.
وأوضح أن الإستراتيجية هي وليدة جهد بدأ منذ سنوات من خلال دراسات تتعلق بتشخيص إشكاليات واختلالات سوق العمل وخصوصاً فيما يتعلق بظاهرة البطالة في أوساط الشباب السعودي والاعتماد على العمالة الوافدة ومشكلات توظيف العمالة الوطنية في القطاع الخاص وكذلك من خلال الاطلاع على التجارب الدولية والإقليمية والمحلية المتصلة بمعالجة قضايا سوق العمل والتوظيف.
وأفاد أن الاستراتيجية أُعدت عن طريق تكليف مكتب استشاري وطني وهو مركز جواثا الاستشاري للمعلوماتية مع فريق عمل موازي من المختصين والخبراء بوزارة العمل، وذلك على عدة مراحل، حيث تم في المرحلة الأولى وضع مشروع الإستراتيجية المتضمن تشخيص واقع وتداعيات سوق العمل ونتائج دراسة استراتيجيات التوظيف الناجحة في بعض الدول والإطار العام للإستراتيجية متضمناً الرؤية والأهداف العامة والأهداف المرحلية، وتفاصيل الإستراتيجية التي تشمل السياسات والغايات والآليات ، وفي المرحلة الثانية تم عرض مشروع الإستراتيجية ومناقشته مناقشة مستفيضة في ورش عمل متعددة عقدت في الغرف التجارية الصناعية في كل من الرياض وجدة والدمام وأبها وحائل شارك فيها القطاع الخاص باعتباره الجهة المحورية المعنية بالموضوع كما شارك فيها المسؤولون في الجهات الحكومية المعنية ونخبة من المهتمين بشأن القوى العاملة والتوظيف والشأن الاقتصادي.
وتم في هذه المرحلة تطوير الاستراتيجية وبلورتها في صيغتها النهائية في ضوء المناقشات التي تمت في ورش العمل وكذلك المقترحات والملاحظات التي وردت للوزارة من رجال الأعمال وبعض المهتمين بالموضوع.
أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة الإقرار والتي تضمنت دراسة الاستراتيجية من قبل المجلس الاقتصادي الأعلى الذي وافق عليها بعد مناقشات مستفيضة ومن ثم بحثها واعتمادها من قبل مجلس الوزراء.
وأوضح نائب وزير العمل أن الإستراتيجية تشكل إطاراً مرجعياً لمعالجة قضايا سوق العمل وفق رؤية تتمثل في ( توفير فرص عمل كافية من حيث العدد، وملائمة من حيث الأجر، تؤدي إلى توظيف كامل للموارد البشرية السعودية، وتحقق ميزة تنافسية للاقتصاد الوطني.)
وتغطي الاستراتيجية مدى زمني مدته 25 سنة مقسمة إلى ثلاث مراحل وهي : المدى القصير (ومدته سنتان)، المدى المتوسط (ومدته ثلاث سنوات بعد المدى القصير) والمدى الطويل (ومدته عشرون سنة بعد المدى المتوسط).
وأضاف الدكتور الحميد أن الإستراتيجية تسعى لتحقيق أهداف عامة ومرحلية حيث تشمل الأهداف العامة الآتي :
- التوظيف الكامل لقوة العمل: ( بمعنى الحد من البطالة والمحافظة المستمرة على مستوى التوظيف الكامل للعمالة الوطنية).
- تحقيق زيادة مستديمة في مساهمة الموارد البشرية الوطنية: (ويـُقصد بذلك رفع معدل مشاركة العمالة الوطنية في قوة العمل).
- الارتقاء بإنتاجية العامل الوطني: ( وذلك ليكون العامل الوطني الخيار الأفضل لجهات التوظيف والمتميز قدرة وكفاءة وأداءً).
أما بالنسبة للأهداف المرحلية فقد أوضح معاليه أنها مرتبطة بالمراحل الزمنية الثلاث للإستراتيجية وهي:
- "السيطرة على البطالة" في المدى القصير من خلال سياسات تهدف لتوظيف أعداد من المواطنين والمواطنات الراغبين في العمل لا تقل عن أعداد الداخلين الجدد إلى سوق العمل وبعض السياسات الأخرى ذات الصلة. وتبلغ سياسات المدى القصير (10) سياسات تـُنفذ من خلال مجموعة من الآليات التي يبلغ عددها (43) آلية.
- "تخفيض معدل البطالة" في المدى المتوسط: من خلال سياسات لتحفيز النمو في معدلات التوظيف والمشاركة والإنتاجية وغيرها من السياسات الأخرى ذات الصلة. وتبلغ سياسات المدى المتوسط (10) سياسات تـُنفذ من خلال (43) آلية.
- "تحقيق ميزة تنافسية للاقتصاد الوطني اعتماداً على الموارد البشرية الوطنية" على المدى البعيد: من خلال سياسات تتعلق بتنظيم وإعادة هيكلة سوق العمل. ويبلغ عدد سياسات المدى البعيد (6) سياسات تـُنفذ من خلال (16) آلية.
وأكد نائب وزير العمل أن الاستراتيجية بما تتضمنه من منهجية متكاملة وأهداف وسياسات تشكل نقلة نوعية على درجة كبيرة من الأهمية في التعامل مع قضايا سوق العمل وتتمثل هذه النقلة في الآتي:
- التركيز الواضح على توظيف المواطنين المؤهلين لتحقيق التنويع الاقتصادي. (وذلك بتوجيه جهد التنويع الاقتصادي ليتحقق من خلال الحرص على زيادة القيمة المضافة المحلية، والناتج المحلي الإجمالي عبر مساهمة المزيد من العمالة الوطنية في إنتاج السلع والخدمات).
- الدفع في اتجاه التحسين المستمر لإنتاجية العمالة الوطنية للوصول بتلك الإنتاجية إلى أعلى مستوى ممكن من خلال التركيز على التأهيل وإعادة التأهيل والتدريب ، وربط برامج إعداد الموارد البشرية الوطنية بالاحتياجات الحقيقية في سوق العمل.
- العمل على زيادة المعروض من العمالة الوطنية عالية المهارة بما يؤدي إلى توظيفها في الوظائف ذات القيمة المضافة العالية.
وأشار إلى أن هذه النقاط توضح أن الاستراتيجية ليست مجرد إستراتيجية للتشغيل وإنما تسعى لمعالجة اختلالات سوق العمل بتركيز أكبر على قضايا مهمة مثل تحسين الإنتاجية من خلال التأهيل والتدريب والاستخدام الأمثل للعمالة الوطنية.
وأضاف أن الإستراتيجية في مجملها تتميز بخصائص مهمة ومنها:
-النظر إلى سوق العمل باعتباره جزء من الاقتصاد الكلي ومراعاة التداخل بين جهود الإصلاح الاقتصادي وإصلاح سوق العمل ولذلك سعت الإستراتيجية إلى بناء شراكات مع الجهات الأخرى حيث يعتمد تنفيذ سياسات وآليات الإستراتيجية على التكاملية والتنسيق مع تلك الجهات ومن أهمها القطاع الخاص وحددت الإستراتيجية دور هذه الجهات فيما يتعلق بتنفيذ كل سياسة من سياساتها.
-وجود خطة عمل تنفيذية مرتبطة بالإستراتيجية ومكونة من برامج زمنية محددة لتنفيذ الآليات المرتبطة بالمراحل الثلاث من حيث بداية تنفيذ كل آلية والوقت المتوقع لاستكمال التنفيذ.
-هناك في الاستراتيجية منهجية واضحة لعملية متابعة وتقويم تنفيذ السياسات مكونة من معايير ومؤشرات كمية محددة لقياس الأداء.
وعبر نائب وزير العمل عن أمله في أن تحقق الإستراتيجية الأهداف التي أوجدت من أجلها مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي بعد إقرار الإستراتيجية من قبل مجلس الوزراء الموقر هو تحويلها من فكر إلى واقع، وهو الأمر الذي ستعمل وزارة العمل – بعون الله -على تحقيقه بالتنسيق والتعاون الوثيق مع الجهات المعنية.






15 تعليق
-----
...............
خمسه وعشرين سنه!!!!!!!!!!!!!! و10 سياسات!!!!!!!!!!!!!!1و43 اليه!!!!!!!!!!!!!!!!
برضو حجب نص التعليق ...
كيف تبغى تسعود الوضائف ومكتب العمل مغرق السوق بلعمالة والكفيل اللي مقلق مكتب العمل والجرايد يبغى وضيفة تحصل عندة اقل واحد 10 عمال مسرحهم بلسوق وياخذ من كل واحد 200 ريال شهريا لدرجة ان الكفيل هاذا لو خربت عندة جلدة حنفية المطبخ راح يجيب سباك ب 50 ريال عشان يركب جلدة ب 1 ريال العيب في الشباب السعودي مو حق شغل ...
إذا لم تحتوي الاستراتيجية على طرق لرفع مستوى الاعتماديه على النفس لدى المواطن (كمنع العمالة المنزلية والسائقيين) فن لتنجح برائي.
سوق العمل يتطلب عناصر تعتمد على نفسها أكثر من اعتمادها على العمالة الرخيصة.
بيخرج لنا المهدي المنتظر ووزارة العمل للحين تناقش استراتيجيات
شغل التنظير مايصلح
ماااااااااااااااااااايصلح
فكونا خلاص
.......................................
................
بينت لنا الاهداف والمده الزمنيه
لكن ماقلت لنا ماهي هذه الاستراتيجيه؟
مع ان الموضوع مايحتاج استراتيجيه
انا انسان عادي ومستعد ادلك على الف طريقه توظف فيها الشباب.
المشروع الناجح يبدأ بالافعال وينتهي بالكلام والعكس صحيح.
متى نرى سعودة اليموزين والاجره
كثرت تصريحات وزير العمل ونائبه ولكن بدون اي فائدة او عمل
نحتاج عمل لا نريد تصريحات
مثلا الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية في الرياض تعاني من ضيق شديد في المكان ونقص مرعب في عدد الموظفين والمستشارين الذين ينظرون القضايا لدرجة ان الحصول على موعد لقضيتك يحتاج ثمانية اشهر كاملة ، ومع ذلك وزارة العمل نائمة لا تتحرك ، نسمع تصريحات عن التطوير والتحديث ولكن مجرد كلام في كلام ومازالت الهيئة العليا العمالية تعاني الامرين من نقص الامكانيات
اين وزير العمل ونائبه ؟؟؟؟!!!!!!
هذه الاستراتيجة اعدت منذ عدة سنوات ولم تعتمد الا الآن !!!
وزارة العمل للاسف اهملت الكثير من الجوانب المهمة في عملها وتفرغت للجانب الاعلامي فمثلا الهيئة الابتدائية للخلافات العمالية في الرياض في حي الروضة لديها مشكلة كبيرة وهي انها موجودة في فيلا قديمة رغم آلاف القضايا التي تحال لها سنويا
وكذلك نقص عدد اصحاب السعادة المستشارين في دوائر الهيئة الابتدائية
والسبب الاهمال الغريب من قبل وزارة العمل وعدم الاهتمام الذي لا اجد له مبررا
الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية
وزارة العمل للاسف الشديد اهملت هذه الهيئة القضائية المهمة والتابعة لها حتى اصبحت القضية الواحدة تحتاج لسنوات طويلة للفصل فيها والسبب اهمال وزارة العمل
وهنا لا يفوتني ان اقدم الشكر الجزيل بعد شكر الله لاعضاء الهيئة العليا وما يقومون به من دور وجهود رغم الواقع الصعب الذي فرضته عليهم وزارة العمل باهمالها فالشكر للمستشارين محمد العبودي وعبدالعزيز الزومان وسهل المطلق وابراهيم القضيبي وغيرهم من الاساتذة وجزاهم الله خيرا
وزارة العمل يجب تسميتها وزارة التصريحات بدون فعل
هناك قضية في الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية في الرياض من اربع سنوات ويزيد ومع ذلك لم تنتهي والمواعيد كل ثمانية اشهر
لماذا لا تقوم وزارة العمل بتعيين مستشاريين جدد في الهيئة العليا حتى يمكن انهاء القضايا المتلتلة في الهيئة العليا
العمال اصبحوا يعانون معاناة عظيمة من طول تاخر القضايا لسنوات فكيف سيأكل العامل وكيف يدفع الاجار وكيف يصرف على ابنائه بل كيق نقنع السعودي بالعمل في القطاع الخاص في مثل هذا الوضع المزري