صادق مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس على تحويل 25 مليون شيكل (ستة ملايين دولار أمريكي تقريبا) لأعمال البناء في المستوطنات وتطويرها في الضفة الغربية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن المبلغ تم اقتطاعه من أموال قسم التوطين في المنظمة الصهيونية العالمية. ويأتي ذلك بالتزامن مع وصول أربعة مسؤولين أمريكيين كبار إلى تل أبيب ضمن مساعي واشنطن لإيقاف إسرائيل التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس رغبته في تجاوز الخلافات مع الإدارة الأمريكية وذلك قبل وصول ثلاثة مسؤولين أمريكيين إلى إسرائيل. وقال نتانياهو في افتتاح الاجتماع الأسبوعي للحكومة "بطبيعة الحال لا يوجد اتفاق على كل الأمور في إطار الصداقة التي تجمعنا (مع الولايات المتحدة)، سنسعى جاهدين للوصول إلى اتفاق بشأن عدد من المسائل". واعتبر أن تكثيف اللقاءات بين كبار المسؤولين في البلدين "يشهد على اهتمامهما المشترك بأمور الأمن والاقتصاد والاستقرار". وكان المشروع الجديد لإنشاء مستوطنات يهودية في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل بحكم الأمر الواقع بعد حرب حزيران (يونيو) 1967 قد أدى إلى توترات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول الاستيطان في الأراضي المحتلة. وقال نتانياهو الأحد الماضي "لا نقبل ألا يكون لليهود الحق في الحياة والبناء حتى في القدس الشرقية" التي ضمتها إسرائيل قانونا في 1981.
من جانب آخر، قالت مصادر فلسطينية إن قوات الشرطة الإسرائيلية اعتقلت أمس وزير شؤون القدس السابق حاتم عبد القادر وعددا من الفلسطينيين خلال مواجهات في مدينة القدس. وذكرت المصادر أن اعتقال عبد القادر وعدد من المتظاهرين جاء خلال مظاهرات مع قوات الشرطة ومجموعات من المستوطنين الذين استولوا على منزل فلسطيني في حي الشيخ جراح في القدس. وأضافت أن قوات كبيرة من جنود والشرطة الإسرائيلية رافقت المستوطنين خلال عملية الاستيلاء على المنزل المملوك للفلسطيني درويش حجازي ومنعت المواطنين الفلسطينيين من الاقتراب من المنطقة.