الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

أقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وزراء الثقافة والاستخبارات والعمل والصحة من مناصبهم قبل بضعة أيام من نهاية ولاية الحكومة الحالية، كما ذكر عديد من وكالات الأنباء الإيرانية أمس. ونقلت وكالة مهر عن "مصدر مطلع" أن "وزير الاستخبارات غلام حسين محسني إيجي أقيل من منصبه إثر مشادة كلامية في اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء الماضي لبحث تعيين أسفنديار رحيم مشائي نائبا للرئيس". وأضافت الوكالة أن وزير الثقافة والإرشاد الديني محمد حسين سفار هاراندي، ووزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد جاهرومي، ووزير الصحة كامران باقري لانكراني، أقيلوا أيضا، لكنها لم تقدم سببا لذلك. وأعلنت المحطة الإخبارية الرسمية الناطقة بالإنجليزية برس-تي في عن إقالة وزراء الثقافة، الاستخبارات، والعمل. وأثار تعيين مشائي نائبا للرئيس في 17 تموز (يوليو) الجاري جدلا في أوساط المحافظين، بعد أن أثار فضيحة في تموز (يوليو) 2008 عندما أكد أن إيران "صديقة للشعب الأمريكي والشعب الإسرائيلي" وهو موقف يتعارض بالكامل مع خطاب النظام المعتاد. واستقال مشائي من منصبه أمس الأول. وكان سفار هاراندي أحد الوزراء الذين انتقدوا تعيين أحمدي نجاد لمشائي المقرب إليه. وتأتي تلك القرارات عشية أداء أحمدي نجاد القسم أمام مجلس الشورى في 5 آب (أغسطس) المقبل بحسب النائب حميد رضا حاجي بابائي العضو في رئاسة المجلس، بحسب وكالة مهر. بعدئذ يفترض تقديم الحكومة إلى المجلس ليقرها. وكان سفار هاراندي رئيس تحرير صحيفة كيهان المحافظة المتشددة قبل تعيينه وزيرا للثقافة والإرشاد الإسلامي. وأفادت وكالة فارس أن محمد علي خاجهبيري سيقوم بمهامه في الوكالة بعد أن شغل حتى الساعة منصب مدير مركز النشاطات القرآنية في الوزارة. وقال خاجهبيري "تم تعييني أخيرا بقرار وسأقوم بواجباتي كمسؤول عن الوزارة حتى تعيين وزير جديد".

من جانب آخر، أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني أن السياسيين في البلاد عليهم ألا يمنحوا العدو مجالا وفرصة دعائية، مضيفا أنه من الضروري أن نبادر لإصلاح المسار من خلال النقد الذاتي. وأفادت وكالة "مهر" للأنباء أن علي لاريجاني أشار أمس في الجلسة الأولى بعد ختام العطلة الصيفية لمجلس الشورى الإسلامي، إلى الأحداث الأخيرة التي وقعت في البلاد وقال إنه في الأسابيع الأخيرة وخاصة في الأيام الأخيرة برزت قضايا في البلاد، ورغم طرح مواضيع ووجهات نظر ورؤى مختلفة وعرضها على الشعب والآن نحن في ظروف أخرى، إلا أن هناك

جانبا من سلسلة الأحداث هذه حظي باهتمام أقل. وأضاف لاريجاني أن حركة الثورة الإسلامية أوجدت طيلة الـ30 سنة الماضية تيارا مرنا وتكامليا بين الشعوب الإسلامية، ورغم مواجهة الثورة مقاومة إقليمية ودولية مكثفة إلا أن جوهرها الجديد المتطابق مع الفطرة الإنسانية أوجد موجة من اليقظة بين المسلمين في كل منطقة بما يتناسب مع الجغرافيا السياسية والاجتماعية لها. وقال رئيس مجلس الشورى إن "النهضة الناشئة عن الثورة الإسلامية ظهرت في لبنان والعراق وأفغانستان وفلسطين وتكررت أيضا في عديد من البلدان الإسلامية، وفي السنوات الأخيرة وبعد تجارب عديدة صعودا ونزولا، ومقاومة النظام الإسلامي أمام دسائس أمريكا والكيان الصهيوني، فقد برزت اليوم بشكل تام مكانة إيران في تأثيرها الإقليمي". ولفت إلى أن إيران "كانت الوحيدة التي وقفت أمام النهج التخريبي الأمريكي وأبرزت خواءه رغم كل الضجيج الإعلامي والحرب النفسية الأمريكية".

وفي سياق آخر، أعلنت وكالة إيسنا الإيرانية للأنباء أن الزعيمين المعارضين مير حسين موسوي ومهدي كروبي طلبا إذنا أمس من وزارة الداخلية لإقامة احتفال تأبيني في الذكرى الـ 40 لسقوط قتلى من المعارضة خلال تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود نجاد. وكتب موسوي وكروبي في رسالتهما إلى وزارة الداخلية "نعلمكم بأننا نرغب في إقامة احتفال في المصلى الكبير في طهران في الذكرى الـ 40 للأحداث الحزينة التي أدت إلى وفاة عدد من مواطنينا".

وأضافا في رسالتهما "لن تلقى خطب خلال الاحتفال التأبيني وسيكتفي المشاركون بالاستماع إلى آيات من الذكر الحكيم". وبدون الحصول على موافقة وزارة الداخلية يعد أي تجمع غير قانوني ويحق للشرطة أن تتدخل.

وحتى الآن رفضت وزارة الداخلية طلبات موسوي وقادة المعارضة الآخرين بإقامة مراسم حداد. وعلى الرغم من رفض الوزارة فإن أعدادا كبيرة من أنصار موسوي اشتركوا في التجمعات الاحتجاجية ومن المتوقع أن يقوموا بذلك مرة أخرى الخميس المقبل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية