حث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن على أن يحلوا بلاده من الالتزام بدفع مليارات الدولارات للكويت كتعويضات عن الحرب.
فبعد حرب الخليج عام 1991 أمر مجلس الأمن العراق بتعويض الدول التي تضررت من احتلاله للكويت عامي 1990 و 1991. وينبغي لبغداد حاليا أن تخصص خمسة في المئة من إيراداتها النفطية للتعويضات التي يذهب معظمها إلى الكويت.
وابلغ المالكي وفودا من الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين أن العراق لم يعد يمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين كما كان في 1991 عندما كان يحكمه الرئيس الراحل صدام حسين.
وفرض المجتمع الدولي عقوبات يلزم القانون تطبيقها وقيودا أخرى على العراق بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لاحتواء أي تهديدات مستقبلية.
وابلغ المالكي الصحفيين عبر مترجم بعد الاجتماع المغلق أن جميع القرارات التي سبق أن اتخذت بشأن العراق بسبب العقوبات وان العراق كان تهديدا للمجتمع الدولي لم تعد هناك حاجة لها الآن.
ويثق المالكي في أن دعوته تأخذ على محمل الجد. وقال أن الأمر سيتطلب تصويت مجلس الأمن كله لإخراج العراق من الفصل السابع.
ويقول العراق أن التعويضات عبء ظالم ويريد تخفيض النسبة التي يتعين عليه دفعها من إيراداته النفطية بما يوفر له مزيدا من الأموال لإعادة الإعمار والتنمية.
وتعارض الكويت بشدة إنهاء وضع العراق تحت الفصل السابع ونجحت حتى الآن في الضغط على اعضاء المجلس. لكن دبلوماسيين في المجلس يقولون أنهم ربما يصوتون لرفع القيود في نهاية هذا العام الأمر الذي سيمكن العراق من إعادة التفاوض على حجم التعويضات التي يدفعها للكويت.
وكان العراق قد أعلن انه لا يزال عليه أن يدفع تعويضات قدرها 5ر25 مليار دولار 24 مليارا منها للكويت وحدها.
وتوترت العلاقات بين العراق والكويت في الآونة الأخيرة بعد تبادل مسؤولين من البلدين الاتهامات بشأن التعويضات.
وقال المالكي أن القوى الخمس الكبرى والأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون الذي التقى به في وقت سابق في مقر المنظمة الدولية بنيويورك يتفهمون موقف بغداد. كما توقع إثارة القضية خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي باراك اوباما في وقت لاحق من اليوم.
