الصناعات الصينية.. رداءة التقليد وفنون ثقافة «التزييف»!

يكشف الكتاب عما يجري خلف الكواليس في قطاع الصناعات التصديرية في الصين، حيث يتتبع الأحداث التي خاضها المؤلف من مشروع إلى آخر مصطحبا القارئ عبر مجموعة متنوعة من الصناعات ومجموعة من التحديات. في قمة ازدهار التصنيع والتصدير في شرق آسيا توجه إلى هناك مؤلف هذا الكتاب الذي كان قد حصل منذ وقت قصير على الماجستير في إدارة الأعمال. سعت إليه الكثير من الشركات للاستفادة من خبرته في التعامل مع الاقتصاد الصيني الجديد، ما أتاح له الفرصة لخوض الكثير من المغامرات وتعلم الكثير من الدروس في إدارة الأعمال على أرض الواقع إضافة إلى الدروس الثقافية. يكشف الكتاب عما يجري خلف الكواليس في قطاع الصناعات التصديرية في الصين، حيث يتتبع الأحداث التي خاضها المؤلف من مشروع إلى آخر مصطحبا القارئ عبر مجموعة متنوعة من الصناعات ومجموعة من التحديات. يرفع الكتاب الستار عن الاقتصاد الصيني الصاعد مستعرضا عن قرب البيئة الصعبة التي يتم فيها صنع الكثير من السلع الاستهلاكية المتداولة في العالم حاليا. يحاول الكتاب تفسير الإخفاقات المتتالية للعديد من الشركات في الصين. يشبه الكتاب اتجاه الشركات الكبرى العالمية إلى الاستثمار في الصين بحمى البحث عن الذهب، موضحا تبعات هذا الاتجاه السائد. كما يتناول مدى تأثير الثقافة المحلية في صفقات العمل. يتناول أحد فصول الكتاب «ثقافة التزييف»، موضحا التاريخ الطويل للتزييف في الصين ومكانته العالية التي تجعله نوعا من أنواع الفنون حيث تفخر بعض الشركات الصينية بقدرتها على إنتاج منتجات تبدو تماما كما لو كانت من الدرجة الأولى على الرغم من أنها من الدرجة الثانية. يؤكد مؤلف الكتاب أن الصناعة الرديئة ليست سمة لكل المنتجات الصينية، مشيرا إلى أن سهولة الاستيراد من الصين تعد واحدة من أهم عوامل ازدهار الاقتصاد الصيني، فمن السهل أن يذهب أحد المستوردين إلى الصين ويحضر معه بعض المنتجات حيث سيجد بسهولة قوائم للشركات العاملة في الصين مع توافر جيش من المساعدين والمترجمين المستعدين للعمل مع الأجانب في تسهيل عمليات التصدير. على الرغم من عنوان الكتاب الذي يشي بقدر لا بأس به من النقد الموجه إلى المنتجات الصينية، إلا أنه يؤكد أن الصين تتجه حاليا إلى حل المشكلات المتعلقة بالجودة وأن الصينيين عليهم الالتزام بصنع منتجات عالية الجودة. أما عن جدوى الموضوعات التي يناقشها الكتاب في الأساس، فترجع إلى التغيرات التي طرأت في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، الذي فتح أبواب العلاقات الاقتصادية مع الصين على مصراعيها. قبل عهد كلينتون كان الأمريكيون يؤمنون بحاجة الصين إلى التغير وبحاجتها إلى الكثير من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية قبل مساعدتها على النمو الاقتصادي، إلا أنها سمحت أخيرا لها بالنمو على أمل أن تتغير عندما تصبح أكثر ثراء. Title: Poorly Made in China: An Insider>s Account of the Tactics Behind China>s Production Game Author: Paul Midler Publisher: Wiley ISBN-10: 0470405589 April 2009 Pages: 265
إنشرها

أضف تعليق