الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

تم العثور على صندوقين أسودين متضررين بشدة لطائرة الركاب، من طراز توبوليف التي تحطمت في إيران أمس الأول، وقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 168 شخصا. وقال التلفزيون الإيراني الرسمي الناطق بالإنجليزية «برس تي. في» إن السبب في حادث تحطم الطائرة التي كانت في طريقها إلى يريفان عاصمة أرمينيا بعدما شبت فيها النار في الجو وسقطت في منطقة زراعية ما زال غير معروف. وتحطمت الطائرة بعد 16 دقيقة من إقلاعها.

وفي أسوأ حادث طيران في إيران منذ ست سنوات لم يبق من الطائرة روسية الصنع التابعة لشركة خطوط قزوين الجوية الإيرانية، سوى قطع صغيرة من الحطام المعدني المحترق وأشلاء جثث 153 راكبا و15 من أفراد الطاقم متناثرة في منطقة واسعة حول حفرة عميقة في الأرض. وقال برس. تي. في «استعادت إيران الصندوقين الأسودين لطائرة الركاب التي تحطمت شمال غربي البلاد». ونشرت وسائل إعلام إيرانية أخرى تقارير مماثلة.

ونقل الموقع الإلكتروني للتلفزيون عن مسؤول قوله إن الصندوقين اللذين قد تشير البيانات المسجلة عليهما إلى أسباب الحادث لحقت بهما أضرار كبيرة وأن الخبراء يحاولون استعادة البيانات منهما.

وذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية أن السلطات ما زالت تبحث عن صندوق أسود ثالث. وأغلب من كانوا على متن الطائرة من الإيرانيين لكنها كانت أيضا تقل مواطنين من أرمينيا وجورجيا.

وقال أحمد مجدي نائب وزير النقل إن الأمر سيستلزم إجراء اختبارات الحامض النووي للتعرف على رفات الضحايا. وقدمت الولايات المتحدة تعازيها لأسر الضحايا أمس الأول. ولا توجد علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران غير أن واشنطن تسعى للتواصل مع الشعب الإيراني في إطار جهود لإقناع إيران بالمشاركة في مفاوضات بشأن برنامجها النووي المتنازع عليه.

وأوضح أيان كيلي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان أمس الأول «تقدم الولايات المتحدة تعازيها لأسر من فقدوا أرواحهم في تحطم طائرة شركة خطوط قزوين الجوية التي كانت تقل ركابا من طهران في إيران إلى العاصمة الأرمينية يريفان».

وتمنع العقوبات الأمريكية بيع طائرات من طراز بوينج للجمهورية الإسلامية، كما تعرقل بيع طائرات أو قطع غيار أخرى من الغرب والتي يعتمد الكثير منها على محركات وأجزاء مصنعة في الولايات المتحدة.

وقال خبراء السلامة الجوية إن سجل إيران ضعيف حيث شهدت سلسلة من الحوادث الجوية في العقود الأخيرة يتعلق كثير منها بطائرات روسية الصنع. وهذا ثالث حادث مميت لطائرات توبوليف تو -154 في إيران منذ 2002. وهذا أكبر عدد من الضحايا في حادث جوي منذ 2003 عندما اصطدمت طائرة من طراز اليوشين الـ - 76 وهي أيضا روسية الصنع بجبل في إيران.

ومن بين القتلى ثمانية من فريق منتخب الجودو الإيراني للناشئين ومدربان ونائب إيراني سابق يمثل الأقلية الأرمنية، كما وردت أنباء عن قتل زوجة رئيس البعثة الدبلوماسية الجورجية في إيران في الحادث.

وقال أرسين بوجوسيان نائب رئيس هيئة الطيران المدني الأرمينية في تصريح لوسائل الإعلام في مطار يريفان إن ستة من مواطني أرمينيا واثنين من مواطني جورجيا كانوا على متن الطائرة. وأوضح أن اثنين من أفراد طاقم الطائرة و29 راكبا كانوا إيرانيين من أصل أرمني. وفي إيران نحو 100 ألف أرميني يسافر كثير منهم جوا بشكل متواتر بين طهران ويريفان لزيارة الأقارب.وأنشئت شركة خطوط قزوين الجوية ومقرها طهران عام 1993 وجميع طائرات أسطولها من طراز توبوليف وهي تربط بين مدن ايرانية وكذلك تسير رحلات إلى الإمارات، أوكرانيا، وأرمينيا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية