حذرت وزارة الصحة من استعمال الخلطات الشعبية غير المرخصة من قبلها، التي لم يتم اعتمادها من قبل الهيئة العامة للغذاء والدواء.
وأكد الدكتور عبد الله البداح المدير التنفيذي للمركز الوطني للطب البديل والتكاملي في وزارة الصحة، أن المستحضرات الطبية يجب أن تكون إما كبسولات، أو أدوية مشروبة، أو مراهم مصنفة من الأدوية المعتمدة لدى وزارة الصحة، لافتا النظر إلى تسجيل حالات وفاة لأشخاص تناولوا خلطات طبية غير مرخصة جلبوها من الأسواق الشعبية.
#2#
وقال الدكتور البداح في المحاضرة التي ألقاها في ملتقى ربوة الرياض وحملت عنوان «ممارسات خاطئة في الطب البديل»، إن من أسباب توجه الناس للطب البديل هو فشل الطب التقليدي في علاج بعض الأمراض وخصوصاً المزمنة والخوف من الأدوية وأعراضها الجانبية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية في بعض الدول ومناداة البعض بالعودة إلى الطبيعة والبعد عن الأدوية الكيماوية، إضافة إلى تركيز الطب الحديث على المرض وليس المريض».
وأضاف «إن هناك ممارسات خاطئة بالمعالجة في الطب البديل منها استخدام الأدوية العشبية مع الأدوية الحديثة في الوقت نفسه دون النظر إلى التعارض الدوائي الممكن حدوثه وخلط الأعشاب الطبية ببعض الأدوية الحديثة، مما يتسبب في مضاعفات خطيرة، إضافة إلى ادعاء علاج الأمراض المزمنة والمستعصية باستخدام الخلطات العشبية دون تقديم برهان علمي».
ولفت النظر إلى أن الممارسات الخاطئة تمس النواحي الدينية والأخلاقية مثل ما يحدث من ممارسة بعض فروع الطب البديل ذات الأصول العقدية الباطلة غير المبنية على أسس طبية، التي تستغل حاجة المرضى للعلاج، خاصة المرضى النفسيين بشكل بشع بهدف الربح المادي، فضلا عما يحدث من بعض الرقاة والمعالجين الشعبيين الذين يرتكبون ممارسات خاطئة خارجة عن إطار الدين الإسلامي.
وحذر من ممارسة بعض فروع الطب البديل، التي عليها جدل علمي كبير مثل العلاج بالماء والطاقة وغيرها والاعتقاد بأن بعض الممارسات يشفي جميع الأمراض واللجوء إلى الدجالين والمشعوذين والاعتقاد بأن بين يديهم الشفاء لجميع الأمراض.
ونبه إلى أن عدم تدريب وتأهيل المتدربين في الطب البديل بالشكل المناسب يجعلهم عرضة للأخطاء في المعالجة في الطب البديل، إضافة إلى عدم حصول بعض المراكز المعنية بالعلاج بالطب البديل على تراخيص خاصة من الجهات الحكومية ذات الصلة مما يجعل عملها غير نظامي .
وكرر الدكتور البداح في ختام محاضرته التحذير من اللجوء للأدوية الشعبية غير المرخصة والخلطات التي لا تكون مبنية على أسس طبية واضحة، التي تعود على المريض بأمور سلبية قد تؤدي إلى الوفاة لا قدر الله.
وكانت وزارة الصحة قد أصدرت بيانا أمس بشأن ما تناقلته حديثا بعض الصحف المحلية والمواقع على شبكة الإنترنت ورسائل الجوال بشأن ما أسمته (عشبة أم سالم)، أوضحت فيه للجميع وانطلاقاً من حرصها في الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين في المملكة، أن هذه العشبة غير علمية، ولم يتم الترخيص باستخدامها من قبل الوزارة.
وعليه فقد وجهت الوزارة المديرية العامة للشؤون الصحية في منطقة نجران للتنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات حفاظاً على صحة الجميع وسلامتهم.
وتهيب الوزارة بالإخوة المواطنين والمقيمين بضرورة توخي الحذر وعدم الانسياق خلف الإشاعات والمعلومات التي يتم تداولها عبر شبكة الإنترنت أو رسائل الجوال، والتي ليس لها أساس من الصحة ولا تستند إلى أساس علمي، وكذلك الادعاءات الوهمية والخلطات العشبية غير المرخصة من وزارة الصحة، التي قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة عند استخدامها.


