أكد وزير الخزانة الأمريكي تيموثي جايتنر أن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بحزم
بسياستها للإبقاء على الدولار قويا، وأنه حصل على تطمينات أثناء جولة خليجية بأن
الدولار سيبقى العملة الرئيسية للاحتياطيات للمنطقة، وأضاف جايتنر في مقابلة
تلفزيونية "الالتزام بالحفاظ على الدولار قويا هو سياسة الولايات المتحدة وسيبقى
سياسة الولايات المتحدة".
وقال وزير الخزانة الذي زار السعودية أمس الأول ووصل إلى أبو ظبي أمس، إن الرأي
الذي سمعه في المنطقة هو أن الدولار "سيبقى العملة الرئيسية للاحتياطيات". وتربط
خمس من الدول العربية الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي ـ السعودية،
الإمارات، البحرين، قطر، وسلطنة عمان - عملاتها بالدولار. وتستخدم الدولة السادسة
وهي الكويت سلة عملات يشكل الدولار عنصرا أساسيا فيها.
ويمثل تصريح وزير الخزانة الأمريكي في أبو ظبي ردا من واشنطن على المساعي
والتحركات التي ظهرت في بعض العواصم العالمية خاصة بكين وموسكو حول إحلال
عملة جديدة بدل الدولار. وأعلن بنك الصين، أكبر بنك في الصين للتبادلات الأجنبية، قبل
أسبوع أنه أجرى أول صفقة تسوية تجارية عبر الحدود باليوان، قام بها فرع البنك في
شانغهاي. ووفقا لما أوردته وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) تسلم فرع البنك في شانغهاي
أول اتفاق تسوية تجارية عبر الحدود باليوان من بنك الصين (هونج كونج) أمس.
ويرى البعض أن ذلك الإجراء يمكن اعتباره أول خطوة على الطريق من جانب الصين
لطرح اليوان كعملة دولية شأنها شأن باقي العملات الرئيسية المستخدمة في إتمام
المعاملات التجارية عالميا.
في الوقت ذاته نقلت وكالة أنباء بلومبرج عن سلطان ناصر السويدي محافظ مصرف
الإمارات المركزي قوله أمس أنه تلقى تطمينات بشأن الدولار الأمريكي أثناء زيارة وزير
الخزانة الأمريكي تيموثي جايتنر.
ونقل موقع بلومبرج على الإنترنت عن محافظ مصرف الإمارات المركزي قوله "من المهم
للغاية توصيل رسائل التزام واقعية إلى الأسواق العالمية، أستطيع القول إنه فعل ذلك"،
ونقل عن السويدي قوله إنه حصل على تطمينات، وأضاف قائلا "نؤكد دوما أننا سنستمر
في ربط الدرهم بالدولار".
وعن السياسة الأمريكية أوضح وزير خزانة أوباما أنها مصممة على وضع ركيزة لدولار
قوي يقوم بتخفيف العجز المالي، وهي ملتزمة بحل الأزمة وبأسواق مفتوحة، ونظرا
لدور الدولار في النظام المالي العالمي والتأثير الكبير للاقتصاد الأمريكي في الظروف
الاقتصادية العالمية فإننا ندرك تماما أن الولايات المتحدة الأمريكية تتحمل مسؤولية
خاصة، وحول الأمن الغذائي أكد أن هناك التزاما بتحقيق أمن غذائي عالمي لمعرفتنا
أن الفقر السبب الرئيس للأزمات.

