لضبط أسعاره على مدار العام ورصدها عالميا
لجنة وزارية لتعديل إعانة الشعير والأعلاف وقتيا

تشهد أسعار الشعير في البورصة العالمية حالياً ارتفاعات متلاحقة.
تعقد حالياً اجتماعات عمل بين أعضاء اللجنة الوزارية التموينية المعنية بمتابعة أسعار المواد الغذائية والأعلاف، وتجار الشعير في المملكة تحت رعاية الغرفة التجارية الصناعية في جدة.
ووفقاُ لمصادر مسؤولة دعا عبد الله زينل وزير التجارة والصناعة، إلى تشكيل ورشة عمل تعقد تحت مظلة الغرفة التجارية الصناعية في جدة تتولى التنسيق بين وكلاء وتجار الشعير في المملكة واللجنة التموينية، لرصد أسعار الشعير عالمياً ومتابعة مقدار إعانة الشعير والأعلاف وتعديلها دورياً لتتناسب مع الأسعار العالمية.وتشهد أسعار الشعير في البورصة العالمية حالياً ارتفاعات متلاحقة إثر موجة الجفاف التي أصابت أستراليا بسبب الاحتباس الحراري، وكذلك تقنين دولة أوكرانيا صادراتها من القمح والشعير إلى الخارج بسبب زيادة الطلب المحلي عليها، حيث تعد أوكرانيا من أكبر منتجي ومصدري القمح والشعير في العالم. فضلاً عن تعرض مراعي مثل إيران وتركيا للجفاف وانحسار الغطاء النباتي بسبب قلة الأمطار.
وبلغت أسعار الشعير في الأسواق الدولية حتى الأربعاء الماضي 195 دولارا للطن، وبحسب مقدار الإعانة الحالية تصل التكلفة إلى 31 ريالا للكيس زنة 50 كيلو جراما، في الوقت الذي بلغ فيه سعر الكيس زنة 50 كيلوجراما في السوق السعودي 27.5 ريال للكيس نظراً لالتزام التجار بالبيع بالأسعار القديمة.
وكان تجار ووكلاء للشعير في السوق السعودي قد طالبوا بسرعة تسديد مستحقاتهم المالية من إعانة الشعير التي تتجاوز ملياري ريال.
أحمد الصانعإلى ذلك ذكر السيد أحمد سالم الصانع مدير عام الشركة المتحدة للأعلاف التي تسيطر على أكبر حصة في سوق الشعير في المملكة، أن سياسة إعانة الشعير تحتاج إلى مراجعة دورية تحافظ على حقوق مربي الماشية لتأمين الأعلاف لمواشيهم بأسعار مقبولة وتضمن حقوق الموردين، مضيفاً بقوله ''نحن نسعى للمحافظة على هامش ربحي معقول يغطي نفقات الاستيراد والنقل والتفريغ والتخزين والتكييس ومن دون خسارة تقع علينا - مقابل تطابق إعانة الدولة مع الأسعار العالمية''.
وأضاف الصانع قائلا ''نحن كجزء من المنظومة الاقتصادية للبلد ندعو بكل شفافية أي مسؤول إلى الاطلاع على أسعار الشعير في البورصات في العالم ويسهم معنا في ممارسة مراجعة دورية ليس لمقدار الإعانة فقط بل لأسعار الشعير أيضا''.
وتعتمد السعودية في توفير الأعلاف للثروة الحيوانية - خاصة الأغنام والإبل - على استيراد الشعير من الخارج وتوفيره بأسعار مدعومة وذلك منذ عام 1399هـ وذلك لعدم كفاية مصانع الأعلاف المركبة محلياً التي تنتج فقط 800 ألف طن فيما يقدر حجم استهلاك الماشية في السعودية بثمانية ملايين طن من الشعير سنوياً.
وقال الصانع في حديثه لـ ''الاقتصادية'' ''الأمر الذي يحتاج إلى قرارات عاجلة ومنصفة من وزارة التجارة والصناعة واللجنة الوزارية التموينية لتعديل إعانة الشعير والأعلاف بما يتناسب مع الأسعار العالمية''.
وتستهلك المملكة العربية السعودية نحو 760 ألف طن من اللحوم سنوياً، وعلى الرغم من الاستهلاك الكبير للشعير والأعلاف في المملكة، إلا أن السعودية لم تتمكن من تحقيق نسبة كبيرة من الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء حيث تستورد أغلبيتها من الخارج (نحو69 في المائة).
علماً بأن متوسط نصيب الفرد السعودي من إجمالي الكميات المستهلكة من اللحوم يبلغ نحو 48 كيلو جراما سنوياً (مقابل 90 كيلو جراما للفرد الأمريكي)، فيما تبلغ نسبة الاكتفاء الذاتي لبيض المائدة112 في المائة نحو 60 في المائة من لحوم الدواجن، ويتم إكمال الباقي بالاستيراد (المجمد).






لا يوجد تعليقات