دخلت جامعة دار العلوم الأهلية، إحدى الجامعات المحلية المعتمدة من وزارة التعليم العالي، في سباق مع الزمن لإعداد وتخريج القانونيين، بإنشائها أول كلية حقوق في المملكة، في توجه يأتي في إطار مواكبة الترتيبات القضائية الجديدة، والانفتاح الكبير على مهنة المحاماة، وانتشار ثقافة حقوق الإنسان في البلاد على نحو مؤسساتي.
#2#
وقال لـ«الشرق الأوسط» عبد العزيز بن علي التويجري رئيس مجلس أمناء جامعة دار العلوم، أن هناك ضرورة ملحة لإعداد المتخصصين في الدراسات القانونية في مختلف الأنشطة للقطاعين العام والخاص.
وتبذل الحكومة السعودية جهود كبيرة لضخ مزيد من المتخصصين في الدراسات القانونية إلى سوق العمل، عبر جامعاتها الحكومية. لكن التويجري يقول إنه «ومع جهد الدولة الوافر في هذا الشأن لا تزال المحصلة النهائية تكشف عن تزايد الحاجة الماسة إلى القانوني المجدي والقادر على الوفاء بمتطلبات العمل القانوني».
وراهن رئيس مجلس أمناء جامعة دار العلوم، على المستوى العلمي لخريج كلية الحقوق في الجامعة، والذي قال إنه سيسهم في «رفع القدرة التنافسية في سوق العمل القانوني».
وبدا التويجري واثقا من أن خريج جامعته ستكون له الأولوية في تولي المهام القانونية المختلفة التي يتضمنها تصنيف الوظائف الحكومية في القطاعين المدني والعسكري، إضافة إلى القطاع الخاص مثل المحاماة، والاستشارات القانونية، والموثق الحر والمحضر القضائي.
وأضاف أن خريجي كلية الحقوق في جامعة دار العلوم، سيفتح أمامهم المجال للالتحاق بالعمل في «الإدارات القانونية للشركات، والمشاركة في عمل الهيئات الحكومية والجمعيات الأهلية المعنية بحقوق الإنسان، والاشتراك في عمل المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية».
وتتكون كلية الحقوق في جامعة دار العلوم من قسمين رئيسين؛ (قسم القانون العام وقسم القانون الخاص) حيث يمنح هذان القسمان مجتمعين درجة بكالوريوس موحدة في الحقوق.
ويشمل قسم القانون العام: (القانون الإداري، القانون الدستوري، القانون الدولي العام، العلوم الجنائية، القانون الجزائي العام، القانون الجزائي الخاص، الإجراءات الجزائية).
فيما يشمل قسم القانون الخاص: (القانون المدني، القانون التجاري، الفقه، تاريخ القانون، التشريعات الاجتماعية، المرافعات المدنية والتجارية، القانون الدولي الخاص).
وهنا يشير عبد العزيز التويجري، إلى أن المقررات الدراسية، تم إعدادها على أعلى مستوى من الجودة، إذ قال إنها «متصلة بالواقع العملي والدراسات التطبيقية وحاجات المجتمع السعودي».
وأضاف أنه «تم اعتماد برنامج دراسي متطور وعصري يتضمن مواد القانون الحديثة المتعلقة بالتجارة الإلكترونية والاستثمار وأنظمة سوق المال والتأمين وحقوق الإنسان وتنفيذ الأحكام القضائية والالتزامات العقدية وقوانين النقل وعقود التوزيع وقوانين التجارة الدولية باللغة الإنجليزية...».
وابتكرت جامعة دار العلوم، مواد جديدة لحاجة طلاب كلية الحقوق، كـ»مواد تحليل الأحكام القضائية والنصوص القانونية، ومنهجية القضايا العملية، والصياغة القانونية، والتقنين، ومهارات المهن القانونية، وغيرها من المواد الأخرى التي تساعد على إكساب الطالب مهارات العمل القانوني الأساسية والتي تهيئه للعمل فور تخرجه».
وتتألف الهيئة التدريسية الخاصة بكلية الحقوق، من قانونيين سعوديين وعرب، يعملون، طبقا لما قال رئيس مجلس أمناء جامعة دار العلوم على «إكساب الطالب مهارات التفكير والتحليل وإعمال المنطق القانوني بعيدا عن التلقين والتنظير، مع استعانة الكلية بنخبة منتقاة من أطياف البيئة العدلية في المملكة إضافة إلى أستاذ المادة، في تقديم الدروس العملية والتطبيقية، ودعوة بعض أساتذة القانون الأجانب المميزين على مستوى العالم لإلقاء محاضرات في برامج الكلية المختلفة».
وتعد كلية الحقوق، واحدة من أصل 5 كليات مختلفة التخصصات في جامعة دار العلوم، هي: (التربية والتنمية البشرية، العمارة والتصميم الرقمي، هندسة الحاسب وتقنية المعلومات، إدارة الأعمال، إضافة إلى الحقوق). ولكل من هذه الكليات الخمس، قصة نشوء مختلفة عن الأخرى. لكنها راعت في مجملها تغطية احتياجات سوق العمل من الكوادر. فكما يقول التويجري إن كلية التربية تهدف إلى «إعداد الطالب للتعامل مع متطلبات الحياة المعاصرة سواء على المستوى الشخصي أو المهني».
وتسعى كلية التربية والتنمية البشرية، لمجموعة من الأهداف الخاصة بـ»تمكين الطالب من اللغة الإنجليزية تحدثا وكتابة»، «إتقان مهارة الحاسب الآلي واستخدام مصادر المعرفة»، «تطوير مهارات البحث العلمي»، «تطوير مهارات الحوار والإلقاء والتعبير»، «تنمية الاعتماد على النفس والقدرة على اتخاذ القرارات»، «تنمية مهارة إدارة الوقت»، «تطوير مهارات التواصل والتفاعل مع الآخرين».
وتتيح كلية التربية الدراسة في عدد من التخصصات هي؛ (التربية في الطفولة المبكرة، صعوبات التعلم، ومعلم اللغة الإنجليزية).
يقول رئيس مجلس أمناء في جامعة دار العلوم إن جامعته «حريصة بشدة على توفير كل فرص التعلم العصرية داخل المملكة تخفيفا لعناء ومشقة الاغتراب في طلب العلم»، وهو الذي وصفه بـ»الهدف الكبير» الذي تسعى الجامعة لتحقيقه.
ومن أجل ذلك، نجحت «دار العلوم» في الحصول على الترخيص النهائي لكلية الهندسة المعمارية والتصميم الرقمي، والتي ستتاح الدراسة فيها للذكور والإناث على حد سواء.
يقول التويجري إنهم الجامعة السعودية الأولى التي تقبل الطالبات في تخصصات العمارة، والتصميم الداخلي، والتصميم الرقمي، والتي تؤهلهن للحصول على درجة البكالوريوس كالطلاب تماما.
وفي ظل الانفتاح الكبير الذي تشهده قطاعات التكنولوجيا في السعودية ومحيطها الإقليمي والعالمي، أسست جامعة دار العلوم كلية تعنى بهندسة الحاسب الآلي وتقنية المعلومات، تمنح درجة البكالوريوس في تخصصات ثلاثة؛ هي: (علوم الكمبيوتر، هندسة البرمجيات، وتكنولوجيا المعلومات).
وجاء تأسيس كلية هندسة الحاسب، - طبقا لرئيس مجلس أمناء «دار العلوم»، «للمساهمة في مسيرة التطوير التي تنتهجها السعودية، في رفد مختلف القطاعات في المملكة بكوادر قادرة على تشغيل وتطوير وتوظيف مختلف أنواع أنظمة تكنولوجيا المعلومات لخدمة المجتمع المحلي والعربي والعالمي ككل». ورأى عبد العزيز بن علي التويجري، أن الكوادر البشرية عالية المستوى في نشاط إدارة الأعمال «مطلب اقتصادي واجتماعي، حيث حاجة القطاعين العام والأهلي للمتميزين في هذه التخصصات مما يوفر فرص عمل متميزة، كما أنها تغير نظرة الشباب من الجنسين للحياة العملية وتزيد من طموحهم العلمي والعملي».
وفي كلية إدارة الأعمال في جامعة دار العلوم، أربعة تخصصات؛ هي (التسويق، إدارة الموارد البشرية، مالية وبنوك، ومحاسبة ومراجعة).
ويوضح التويجري أن برامج كلية إدارة الأعمال «معتمدة من وزارة التعليم العالي ومتوافقة مع معايير الجودة والاعتماد التي أصدرتها الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي، كما تم تطوير البرامج والخطط الدراسية انطلاقا من مبادئ ومعايير الاعتماد الأكاديمي باستخدام معايير للاعتماد الأكاديمي في تخصص إدارة الأعمال».


