أكثر من 10 آلاف يهتفون باسم الوطن في مهرجان أبها

هتف أكثر من عشرة آلاف شخص البارحة الأولى باسم الوطن في حفل إطلاق مهرجان أبها السياحي، بحضور الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة عسير رئيس مجلس التنمية السياحية والأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار. وحمل أوبريت الحفل الذي كتبه الشاعر عبد الله الشريف مسمى «عشق أبها»، شارك في غنائه صالح الخيري وعبد الله القرني ومحمد الزيلعي مع 500 شخص قدموا لوحات فنية فولكلورية تحكي جانبا من تراث المنطقة. وقال الأمير فيصل بن خالد، «اسمحوا لي بأن أتحاشى كلمة تدشين أو ترحيب مكررة، فالمكان والقلوب التي اتسعت في «صيف عسير» الدائم لكل الأطياف الوطنية التي قدمت إلى تاريخ مهرجان عسير هي ذاتها الأمكنة والقلوب التي تفخر على الدوام بأن «عسير الصيف» تأبى إلا أن تكون صورة الوطن السعودي الكبير بكل الأسماء والمدن والمناطق». وقدم أمير عسير رؤيته للمفهوم الحقيقي للسياحية الوطنية قائلاً: «نحن هنا في عسير ننظر إلى المجمل السياحي من زاوية وطنية تكاملية وكما أن السياحة بعد اقتصادي واعد ورافد جوهري من روافد الناتج المحلي إلا أننا نؤكد البعدين الاجتماعي والثقافي اللذين يجب أن ننطلق منهما في صياغة المشاريع والبرامج السياحية الوطنية». وزاد: «أثبتت عسير عبر تاريخ طويل من تجربتها السياحية أن السياحة كانت رافداً إضافياً إلى نسيجها الاجتماعي وأن الخوف الفطري المقبول من التأثير السالب للسياحة في الإنسان والبيئة كان معدوماً ثانوياً مقارنة بمكتسبات الانفتاح البناء الذي أتاح لإنسان هذه المنطقة فرصة التلاقح والتعارف والالتقاء بين القواسم المشتركة للإنسان السعودي وكم هي آلاف الدلالات الموجبة التي اكتسبتها وكسبتها عسير حين أبت لنفسها إلا أن تكون قبلة السياحة الصيفية الأولى على الخريطة الوطنية». وتابع: «نحن في عسير في وضع يطمئننا على سلامة المنهج السعودي في بناء الفكرة السياحية الوطنية هذا المنهج الذي يعتمد على المرتكزات البريئة التي تتفق مع ثوابتنا وأصالتنا ولا مكان فيها على الإطلاق لما قد يخدش هذه الثوابت نحن نؤمن أن في العمل السياحي جانباً جوهرياً للفكر السوي المتزن وخصوصا لقيم العائلة وقطاع الشباب ونحن هنا في برنامجنا السياحي لا بد أن تكون تلك الفكرة الوسطية التي لا مكان فيها لتشريق أو تغريب أو فكر شاذ من اليمين أو اليسار أنا لا أحمل غضاضة حين أقول إن لنا خصوصية سعودية ولا حساسية لدي على الإطلاق وأنا أرحب بهذه الخصوصية السعودية وأشدد عليها ولا وجل لدي إن قلت إن هذه الخصوصية بالنسبة لنا جميعا منهج حياة ورسالة شعب إلى كل المحيط به من حوله أو بعيدا عنه». وأكد أن المنجز الاقتصادي السياحي ذو فائدة تكاملية تعود بالنفع على كل المشروع الاقتصادي الوطني وكل أرجاء الوطن بالتأكيد شركاء في هذا المنجز ومن نافلة القول أن القيمة المالية التي يدفعها السائح لبلده في هذا المكان أو في غيره ليست بأكثر من قيمة اقتصادية يشترك فيها المصنع في الرياض ودار الإعلام في الدمام وتاجر التسويق في جدة وناقل السلعة بالتجزئة من شركته في القصيم حتى تصل إلى يد السائح في المكان الذي اختاره وجهة سياحية وطنية هذه هي القيمة الاقتصادية الحقيقية للمشروع السياحي وهذا هو المرتكز الذي يعمل عليه مشكورا أخي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز وفريق العمل الجبار معه في الهيئة العامة للسياحة والآثار. وكان الأمير فيصل قد كشف عقب تدشينه مهرجان أبها للتسوق البارحة الأولى عن مشروع إنشاء قناة تلفزيونية لخدمة المنطقة، وأكد أن هناك دراسة جدوى لإنشاء قناة تلفزيونية «ستنفذ بإذن الله إذا رأينا أنها مجدية للمنطقة».
إنشرها

أضف تعليق