الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 18 يونيو 2026 | 2 مُحَرَّم 1448
Logo

اتهامات للأندية الأدبية بمحاولة إحياء جيل الثمانينيات على حساب الأجيال الأخرى

هاني حجي
هاني حجي
الثلاثاء 7 يوليو 2009 11:44
اتهامات للأندية الأدبية بمحاولة إحياء جيل الثمانينيات على حساب الأجيال الأخرى
اتهامات للأندية الأدبية بمحاولة إحياء جيل الثمانينيات على حساب الأجيال الأخرى

اتهم مجموعة من الأدباء إدارات الأندية الأدبية بمحاولة إحياء جيل الثمانينيات على حساب الأجيال الأخرى وذكروا أن مرحلة الثمانينيات انتهت بكل إيجابياتها وسلبياتها ووصفوا جيل الثمانينيات بالأموات أدبيا. البعض رأي في عودتهم ليس تشويها للحداثة بل لجيل الثمانينيات نفسه إلا أن آخرين مازالوا يحاولون تكريس هذه المرحلة وتصنيم رموز جيل الثمانينيات.

#2#

حول إعادة طباعة دواوين شعراء الثمانينيات يقول الشاعر عبد الله السميح « إما أن تكون هذه الإصدارات والحراك لتكريس أسماء معينة في جيل الثمانينيات من حق الأجيال الأخرى أن تحصل على فرصتها لأن كثيرا من الشباب لا يستطيعون تحمل مصروفات إصداراتهم، ولا يمنع إعادة طباعة دواوين شعراء الثمانينيات والتسعينيات على ألا تكون مقتصرة عليهم يفترض في الأندية الأدبية ألا تهمل الأجيال الأخرى فشاعر مثل حسين سرحان ظللت سنوات ابحث عن ديوانه حتى وجدت نسخة يتيمة في مكتبة حمد الجاسر وبعد سنوات طبع في نادي الطائف منقوصا, والسؤال المهم ما دام يصدر لشعراء الثمانينيات مجموعاتهم كاملة فأين مجموعة الرائد حسين سرحان؟ وهذا لا يعني انتقاصا أو تقليلا من شعراء الثمانينيات لا أحد يشك في أنهم أثروا الساحة الشعرية و خلخلوا بنية القصيدة التقليدية وفتحوا نواة للأشكال الشعرية الجديدة وهذا أيضا لا يعني أن نحملهم مآسي الشعر كله إذا تدنى فهم لهم تجربتهم التي نحترمها ومنجز الحداثة الشعرية استفدنا منه ولكن يجب أيضا ألا تصنم الأسماء ويصبحون المرجعية الأولى للشعر».

وحول ما يراه البعض من ترديد شعراء الثمانينيات لإسطوانة العصر الذهبي قال السميح «إذا كانوا يرددون ذلك فهم يعيشون في وهم المرحلة والجمهور غير معني إذا تصوروا أنهم رموز للأدب واهمون لأنهم هم أيضا نتاج لغيرهم، لهم تجربتهم التي نحترمها ونقدرها ولهم إنتاجهم لكن يجب ألا يعتبروا أنفسهم المرجعية الأولى وهذا لا يعني أن نبخسهم حقهم.

أيضا لا يمكن التماهي مع رأي الجيل الجديد لأن غالبيتهم لا يمتلكون المكونات والأدوات الشعرية حتى يصادروا جيل الثمانينيات.

وقال « الحركة النقدية استفادت من جيل الثمانينيات استثمرتهم واستغلت نصوص الثمانينيات, فالناقد لم يأت لاكتشاف تجربة الشاعر فهو يبحث عما يتواءم مع منهجه الذي يتبناه يفصل عليه النصوص تفصيلا فالناقد يبحث عما يلائم منهجه ولا يكتشف ويبحث في دلالات التجربة والنصوص الشعرية لهؤلاء.

وقال «كان النقاد يأخذون من النصوص ما يلائم منهجهم يجتزئون من تجربة الشاعر نصوصا معينة تلائم المنهج فمثلا الدكتور عبد الله الغذامي وأنا من تلاميذه درست معه النقد التطبيقي حينما يتمسك بالنقد الأدبي كان يحذرنا من الانتقائية بينما أجده انتقائيا حتى لو رجعنا للتراث ولم تصل التجربة النقدية آنذاك للنضج الذي وصلت إليه الآن نجد أن هناك استقراء لكامل التجربة لكن نقاد الثمانينيات أخذوا شذرات من الشاعر لأنها تلائم منهجهم فصلوا النصوص على المنهج.

ويرى الشاعر محمد الفوز أن عودة جيل الثمانينيات جاءت مع إعادة هيكلة المؤسسات الثقافية واتهم القائمين على المؤسسات من جيل الثمانينيات أو القريبين منهم بمحاولة إعادة إحيائهم من جديد وقال «عمت الشللية جميع المؤسسات الأخرى بدءا من الأندية ومروا بجمعيات الثقافة، حتى التمثيل الثقافي في الخارج يتجلى في جيل الثمانينيات عادوا بإبداعات واهية وكلاسيكية فالحداثيون الذين كنا نراهن عليهم رجعوا إلينا بخيبة وبكلاسيكية مضحكة.

وقال «مرحلة الثمانينيات كان جيلا يتمرن على الحداثة وكانت بدايات الحداثة مرحلة واعية وذات تداعيات جميلة بما فيها من قلق وفوضى بدايتهم مشرفة لكن العودة كانت بأفق ضيق، لم يعودوا كرهان حقيقي للحداثة الجديدة لأنهم لا يمثلون الحداثة الجديدة بل شوهوا الحداثة وجيل الثمانينيات، يلاحظ ذلك من خلال استقالات الشباب في الأندية الأدبية وهذا دليل على نفور الشباب من سطوة جيل الثمانينيات .

أما عن أسباب عدم مواكبة الحركة النقدية للإصدار الروائي كما واكبت الشعر قال: الإصدار الروائي تجاوز النقاد ، كان هناك حراك نقدي في جيل الثمانينيات وكان حراك شعري نقدي عربي، كان هناك الأدباء والنقاد العرب الذين أثروا الحركة الثقافية مثل شوقي ضيف و الشنطي وغيرهما، وجودهم أثرى الساحة .

أما د. منذر القباني يقول «جيل الشباب مهمش ولا يوجد تواصل حقيقي من قبل المؤسسات الثقافية، عدم اهتمام ولا يوجد تواصل مع جيل الشباب أو تحقيق التواصل بين الجيلين، واعتبر أن النقد ضعيف فيما يخص نقد الأعمال القديمة أو الحديثة فهو لم يواكب الحركة الإبداعية، لأن الحركة النقدية تثري المبدع وغيابها يؤثر في نضج الأدب.

وقال «إظهار الجيل الجديد يفترض أن يتوافق بين الاهتمام بجيل الشباب والجيل القديم وذلك من خلال إعطاء فرصة لهم لكن المشكلة في العالم العربي وعندنا تحديدا المبدع لا يلتفت إليه إلا بعد وفاته» ، مؤكدا أهمية إبراز المبدع وتقديره ودعمه ليكون صوتا ثقافيا في الخارج لأنه لا توجد أصوات ثقافية تمثلنا في الخارج.

وقال بهذا الصدد الشاعر إبراهيم زولي «الأندية الأدبية تعمل لإعادة إحياء شعراء جيل الثمانينيات في وقت يفترض أن تعطى فرصة لجيل الشباب ويجب أن ننظر بعين مختلفة للجيل المقبل لأنه يكتب كتابة متجاوزة في الوقت الجيل السابق تجاوزتهم المرحلة وتحاول الأندية الأدبية إعادتهم ويلاحظ أن هناك تكرار الأربعة أسماء بعضهم لم يصدر إلا ديوانا واحدا وما زلنا نمجدهم ونرمز هم، وقال «حتى القائمين على الأندية الأدبية يجب إعادة فرزهم بأي طريقة وإدخال جيل الشباب في هذه المجالس، ويتابع المشكلة في أن الحركة النقدية والأندية الأدبية تلوك أربعة أو خمسة أسماء والباقي منسيون وبعض هذه الأسماء ليس لديهم إلا ديوان مثل محمد جبر الحربي وعبدالله الصيخان فلا يمكن – حسب رأيه - قياس تجربة شعرية بديوان واحد، فلا يوجد شاعر من هؤلاء لديه خمسة عشر ديوانا حتى يمكننا أن نقول إن تجربته ، تشكل حركة شعرية ومرحلة شعرية، فمثلا الشاعر محمد زايد الألمعي لم يصدر ديوانا، باستثناء محمد الثبيتي هو العلامة الفارقة في جيل الثمانينيات.

وقال «مع احترامي لتجربة إصدارات نادي حائل الأدبي إلا أن إصداراتهم فيها تكرار ، فالساحة مليئة بالأسماء لماذا لا يطبع ديوان عبد الكريم العودة فالأجيال الجديدة لم تقرأ هذه الأعمال. وقال الروائي عبد الحفيظ الشمري « عندما نتحدث عن جيل الثمانينيات ينظر إليهم في الجوانب الشعرية واعتبر أن الجناية تقع على النقد لأنه ليس له أي دور في الحياة فبعض النقاد ذهبوا للخارج وجلبوا نظريات مما جعل شعراء الثمانينيات يستحوذون على الجرعة النقدية بينما كان من المفترض أن يبحث الناقد عن جماليات النص الشعري وهو ما جعل ذلك الجيل يصبح في تلك الوضعية آنذاك، مستدركا أما الآن – انتهى وضعهم - من حيث لا يعلمون، مضيفا «جاءت بهم مدرسة النقد الحديث على حافة الهاوية والدليل على سقوط التجربة ومن أمثلة هؤلاء الشعراء ثريا العريض ، محمد الثبيتي ، علي الدميني ، خديجة العمري، محمد جبر الحربي ، حسن السبع، عبد الله الزيد ، فوزية بو خالد، محمد زايد الألمعي، وعبد الله الصيخان .

وقال التجارب الأخرى مثل المسرح والقصة كانت مستفيئة بأ فياء تجربة شعر الثمانينيات

وأشار إلى أن محمد جبر الحربي وعبد الله الصيخان في ملحق أصوات خدموا المرحلة أما النقاد فصنعوا أصناما وأقزاما، حملت تجربة شعراء الثمانينيات أكثر مما تحتمل .

وقال « كثير ممن كتبوا من النقاد تصنعوا وهناك أسماء كرسوا ولم يتطورا أو يتقدموا, منهم من توقفت تجربته ولا يزال جيل الثمانينيات الذين أبرزهم النقد الأدبي يعيشون على الهامش وتساءل ما الذي قدمته الأندية الأدبية في إعادة اجترار هؤلاء الشعراء غير إعادة طباعة دواوينهم الكتب لا تعني نقلة نوعية في حياة الشعراء، فأعضاء مجالس إدارات الأندية الأدبية ما زالوا مصابين بفكرة الأسماء الحداثية،.

وقال النقاد ومنهم الدكتور عبد الله الغذامي والدكتور سعد البازعي والدكتور عالي القرشي والدكتور جريدي المنصوري ساهموا في هذا الجانب وتوقفوا بحكم فشل المشروع الشرعي للحداثة باستثناء محمد العباس حينما حاول بكتاباته المتعددة إنصاف التجربة القصصية.

وحول ما تقدمه الأندية الأدبية لشعراء الثمانينيات الآن قال « إن ما يقدمه هؤلاء ليس إلا مجرد افتتان ببريق تلك الأمجاد الماضية ومحاولات لا أكثر ولا أقل لإعادة الدواوين سواء كانت مطبوعة أو صوتية, أما الجيل فيعتبر ميتا أدبيا ومرحلة التجريب انتهت لم تعد هناك فرصة لإحيائها.

وقال حينما جاءت الرواية أصبح هناك تحول روائي على يد تركي الحمد، رجا عالم، الدكتور غازي القصيبي في وقت توقف النقد والمديح الزائد لتجربة الشعر.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية