الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 18 يونيو 2026 | 2 مُحَرَّم 1448
Logo

الاستثمار العقاري بين الازدهار والانهيار .. قصة متشابكة الخيوط

توماس سوويل
توماس سوويل
الثلاثاء 7 يوليو 2009 5:7
الاستثمار العقاري بين الازدهار والانهيار .. قصة متشابكة الخيوط

منذ مائة عام كان الأمريكيون ينفقون نسبة أقل من دخولهم على السكن. ففي عام 1901 كانت تكاليف السكن تبلغ 23 في المائة من متوسط دخل الفرد الأمريكي آنذاك، وفي 2003 صارت النسبة 33 في المائة من متوسط الدخل الذي زاد كثيرا عما كان في أوائل القرن الماضي.

يشرح الكتاب بأسلوب سهل كيف وصل العالم إلى الكارثة الاقتصادية التي يعانيها، والتي تطورت وجاءت نتيجة للتحركات السياسية والاقتصادية التي أدى إليها ازدهار وانهيار سوق الاستثمار العقاري.

كان هناك كثير من العوامل التي أدت إلى بناء البيت الورقي للاستثمار العقاري في الولايات المتحدة وانهياره المفاجئ. ومن أهم هذه العوامل نظم التمويل ''المبتكرة'' للرهونات العقارية والتسويق ''المبتكر'' للأوراق المالية المعتمدة على الرهونات الأمريكية لعديد من بلدان العالم المختلفة.

أما عن السياسات التي تحاك وراء كواليس هذه الأحداث، فهي قصة أخرى مليئة بالأحداث، حيث لم يدخر مؤلف الكتاب أي نقد عندما ناقش دور السياسيين في كلا الحزبين والمخاطر المالية التي أوجدوها والألاعيب التي قاموا بها لاحقا ليتهربوا من مسؤوليتهم عما حدث عندما انهارت الاستثمارات العقارية في الأسواق المالية.

أما عن الإجراءات التي يمكن للمواطن العادي اتخاذها في خضم الأزمة الاقتصادية الراهنة فهي موضوع آخر، فالأزمة الاقتصادية لا تلوح لها نهاية قريبة إلا أن الكتاب يستكشف خطوطها العريضة وتداعياتها ليكشف بعضا من أهم الدروس الغريبة الواقعية.

يلقي الكتاب نظرة نقدية على الفقاعة الاقتصادية التي انفجرت فدمرت الاقتصاد العالمي، لتنهال علينا وسائل الإعلام بعناوين مخيفة وإحصائيات مرعبة تحكي حكاية الأزمة المالية التي لم يشهد العالم مثلها منذ عشرات السنين.

وهي إضافة إلى هذا ليست بالأزمة المحلية، وإنما اجتاحت مختلف أنحاء العالم، حيث انهارت المؤسسات المالية على جانبي المحيط الأطلنطي أو أنقذتها من الانهيار إجراءات وخطط الحماية التي اتخذتها الحكومات. وكان السبب وراء هذه الأزمة شراء الأوراق المالية القائمة على قيم العقارات التي تآكلت أو تبخرت.

لم يكن هناك حدث محدد تسبب في الانهيارات المالية التي انتشرت انتشار النار في الهشيم، وإنما كانت هناك سلسلة من القرارات المشكوك فيها والتي اتخذها كثير من الناس في مختلف الأماكن وعلى مدار سنوات عديدة. تراكمت تأثيرات هذه القرارات مسببة ضغوطا أدت إلى الانهيار المفاجئ في سوق العقارات وفي المؤسسات المالية التي أخذت في الانهيار مثل قطع الدومينو.

يهدف الكتاب إلى كشف الخيوط المتشابكة لهذه القصة، كما يحاول تحديد ما إذا كانت الإجراءات التي يتم اتخاذها لإنقاذ الموقف ستؤتي ثمارها أم ستجعل الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية