خلفت الاضطرابات التي شهدتها مدينة يورومكي كبرى مدن منطقة شينجيانغ (شمال غرب) 140 قتيلا على ما أعلنت متحدثة حكومية صينية وتم توقيف مئات الأشخاص على ما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة. وتفوق هذه الحصيلة الجديدة بكثير الحصيلة الأولى التي بثتها الوكالة وأشارت فيها إلى ثلاثة قتلى من الصينيين الهانس. وأضافت المتحدثة أن الاضطرابات خلفت 828 جريحا. وكان التلفزيون الصيني قد بث قبيل ذلك لقطات من مشاهد العنف في المدينة ظهر فيها مدنيون مضرجون بدمائهم وسيارات وحافلات محترقة. وعاد الهدوء إلى يورومكي أمس بعد إغلاق عديد من الأحياء إثر الاضطرابات التي نسبتها السلطات الصينية لمعارضين ايغور في المنفى الذين قد يكونون حرضوا الايغوريين على مهاجمة الصينيين الهانس. وتضم شينجيانغ المحاذية لآسيا الوسطى 8,3 ملايين ايغوري وهم مسلمون ناطقون بالتركية يندد بعضهم بالقمع السياسي والديني الممارس في الصين تحت غطاء محاربة الإرهاب.
وفرضت الصين أمس حظر للتجول على عدة مدن في إقليم شينجيانج أقصى غرب الصين ونشرت عديد من المدن مزيدا من رجال الشرطة في أعقاب أعمال شغب في عاصمة الإقليم. وقال موظف في فندق تشيانهاي في منطقة كاشجار في أقصى غرب الصين لوكالة الأنباء الألمانية «هناك رجال شرطة في الشوارع أكثر بنحو الثلثين عن الطبيعي.» وأضاف الموظف الذي رفض الكشف عن هويته أن كثيرا من مركبات الشرطة الإضافية تقوم بدوريات في شوارع كاشجار وفرض حظر للتجول لمدة ثلاثة أيام. وقالت الحكومة في مدينة أكسو في الإقليم أيضا إن مزيدا من رجال الشرطة انتشروا أمس بينما قال أحد السكان المحليين أن جنودا ورجال شرطة يقومون بدورية في المدينة. وذكر ساكن محلي إن مدينة ينينج في شمال غرب إقليم شينجيانج فرضت أيضا حظرا للتجول في أعقاب تقرير لإذاعة «فري إشيا « التي تبث من الولايات المتحدة أفاد بأن نشطاء من اليوغور إجروا اتصالات عن طريق الإنترنت لتنظيم احتجاجات في مدن أخرى أمس. وذكر أحد السكان أن خدمات الإنترنت توقفت أمس في العاصمة أورومتشي وتوقف كثير من مواقع الإنترنت في إقليم شينجيانج من بينها مواقع الإنترنت الخاصة بحكومتي مدينتي كاشجار وينينج.من جانبه، أعلن رئيس إقليم شينجيانغ نور بكري أن السلطات الصينية ستقوم بكل ما في وسعها لضمان عدم انتشار أحداث العنف في اوروميتشي عاصمة الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي والذي تقطنه الأقلية المسلمة في الصين. وقال نور بكري إن «الأوضاع حاليا شديدة التعقيد» وفق ما نقلت عنه وكالة «الصين الجديدة» الرسمية. وأشار إلى أن شينجيانغ ستتخد كل التدابير والوسائل القصوى لمنع اتساع الاضطرابات إلى مناطق أخرى ولضمان الاستقرار الإقليمي».
وفي جنيف، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس كل الحكومات في العالم إلى معالجة النزاعات عبر الحوار وإلى احترام الحقوق الديمقراطية، وذلك بعد أحداث الشغب التي وقعت في شمال غرب الصين. وقال بان في إجابته عن أسئلة الصحافيين أثناء مؤتمره الصحافي حول أحداث الصين «بمعزل عن المكان الذي تجري فيه الاضطرابات فإن موقف الأمم المتحدة وأمينها العام واضح، إن جميع النزاعات سواء الداخلية أو الدولية يجب أن تحل بشكل سلمي ومن خلال الحوار».

