تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الأحد 1430/7/12 هـ. الموافق 05 يوليو 2009 العدد 5746  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 257 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


«متطلبات السيدة سياحة في ربوع بلادي»



د. هند محمود مرزا

عرفت أحد المواقع السياحية السياحة بأنها ''نشاط يقوم به فرد أو مجموعة أفراد يحدث عنه انتقال من مكان إلى آخر أو من بلد إلى آخر بغرض أداء مهمة معينة أو زيارة مكان معين أو عدة أماكن أو بغرض الترفيه، وينتج عنه الاطلاع على حضارات وثقافات أخرى وإضافة معلومات ومشاهدات جديدة والالتقاء بشعوب وجنسيات متعددة يؤثر تأثيرا مباشرا في الدخل القومي للدول السياحية، ويخلق فرص عمل عديدة وصناعـات واستثمارات متعددة لخدمة النشاط، ويرتقي بمستوى أداء الشعوب وثقافتهم وينشر تاريخهم وحضاراتهم وعاداتهم وتقاليدهم، وتشكل حالياً صناعة مهمة وواعدة تقوم علـــى أسس من العلم و الثقافة ... هي صناعة السياحة ''.

وكعادتهم في مثل هذا الوقت من كل عام، يحزم عدد غير قليل من أبناء الشعب السعودي حقائبهم وأموالهم التي ـ تقدر بالمليارات ـ استعداداً للسفر خارج الوطن وقضاء عطلة الصيف بعيداً عن الحر والرطوبة، والبعض منهم يقصد دولاً عربية وغير عربية يتميز الطقس فيها بالبرودة النسبية في فصل الصيف، وفي ذلك لهم العذر، لكن ماذا عن إخواننا الذين يقصدون دولاً خليجية تتشابه في مناخها مع مناخنا مثل مدينة دبي؟ وبدافع الغيرة الوطنية أود أن أطرح سؤالاً: ما الذي يتوافر في مدينة دبي من مقومات السياحة التي تجذب السائح السعودي والخليجي بشكل عام ولا يتوافر في أماكن وبرامج السياحة الداخلية لدينا؟

سوف أبداً بنفسي في الإجابة عن السؤال من واقع مشاهداتي الشخصية وأتطلع من القارئ الكريم أن يضيف إليها الكثير:

منذ أن تطأ أقدامنا مطار دبي نقرأ اللافتات الترحيبية بالزائر، وفي بعض المواسم يتم توزيع باقات صغيرة من الزهور على السياح، مع حقائب وألعاب وهدايا رمزية للأطفال. أما موظفو وموظفات الجوازات فيتسلمون جواز السفر وهم مبتسمون وينجزون إجراءات الدخول في زمن قياسي. أما زمن تسلم الأمتعة في المطار لا يزيد على 20 دقيقة. والمطار عموماً مجهز بأحدث التقنيات وجميع الخدمات، وأبرزها دورات المياه والمطاعم النظيفة والمتنوعة، فضلاً عن خدمات تأجير السيارات والفنادق على مدار الساعة.

في داخل المدينة نجد مراكز التسوق المتنوعة التي توفر خدمات عديدة ذات جودة عالية وأبرز ما في المراكز هو مصليات النساء والرجال النظيفة، ودورات المياه النظيفة والمجهزة بجميع احتياجات السائح.

المدن الترفيهية والألعاب المائية للعائلات متوافرة بمختلف الأسعار وتلطف من حرارة الجو بالنسبة للأطفال وذويهم.

وسائل المواصلات خاصة سيارات الأجرة متوافرة وتعمل بنظام العدادات في كل مكان يصل إليه السائح، ولساعات متأخرة من اليوم، وتتميز المركبة بنظافتها وحداثتها، وحسن هندام السائق واحترامه ولباقته في التعامل مع السائح.

المتاحف والمعارض الفنية والقرى التراثية والأماكن التاريخية تفتح أبوابها في أوقات تناسب السائح، وتتوافر فيها مستويات راقية من الخدمة.

الفنادق والشقق المفروشة تتوافر فيها مستويات عالية من النظافة وتنوع الخدمات ومن بينها مراكز خدمة رجال الأعمال المجهزة بكافة تقنيات الاتصال، أما أسعار السكن تتبع لضوابط وتنظيمات واضحة.

للسائح حرية التحرك والانطلاق بين الأماكن وفي أي وقت دون عوائق أو طلب إثبات هوية، طالما أدرك أن حريته تتوقف عند حدود حرية الآخرين.

خاتمة: على الرغم من أني لست من المختصات في صناعة السياحة لكني أرى أن عصب صناعة السياحة ليس مهرجانات تسوق، أو تاريخ وفنون وآثار، أو مدن ترفيهية، بل منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات ذات الجودة العالية التي يجدها السائح منذ اللحظة التي يصل فيه ضيفا على البلد وحتى آخر دقيقة يغادر فيها، هذه المنظومة هي التي تجعله يحدث نفسه لحظة الرحيل قائلاً: لقد قضيت وقتاً جميلاً في هذا المكان، وأشعر بالحزن لأني مغادره، ومتى سأعود إليه؟

أستاذة في الجامعة العربية المفتوحة

استشارية تربوية وتعليمية

عدد القراءات: 1096
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



5 تعليقات

  1. عمرو الصباغ (1) 2009-07-05 08:46:00

    أتفق مع الدكتورة ولقد وصفت التجربة وأحسنتي تصويرها وألخص ما قلتيه حضرتك أن يشعر السائح بالراحة فعلى كل من يعمل بالسياحة أن يقوم بوضع نفسه مكان السائح ويسأل نفسه ما هو المطلوب لأشعر بالراحة فلفتة توزيع هدايا للأطفال فعلها رسولنا الكريم فقد اعتاد مداعبة أطفال الصحابة عند زيارتهم وهي من الأشياء التي تشعرنا بالسعادة،

  2. طارق حسني محمد حسين (2) 2009-07-05 14:46:00

    اعتقد انك يادكتورة لو تحدثتي عن السياحة الدينية لدينا واستثمار مالدينا في هذا المجال لكان افضل من الحديث عن دبي وغيره .

  3. مها سعود (3) 2009-07-05 20:44:00

    مناخ مدينه دبي لايختلف عن مناخ المملكه و مع ذلك هناك فرق كبير من الناحية الاقتصادية ومن الناحية السياحية فقد تميزت مدينه دبي بأستغلالها للسياحية على الرغم من عدم وجود مميزات في المناخ او بمعنى أصح فهو لايساعد...فهي صنعت شي من لاشي ..صنعت من الماده والثقافة السياحية ماهو اقوى من مقومات السياحه الطبيعية ..
    دولتنا الحبيبة لا تنقصها الاموال ولكن تنقصها أسس الثقافة السياحيةوأخلاقيتها.
    اتمنى لو نستفيد من تجربة مدينة دبي فهي أصبحت رمز للعرب

  4. ابداع (4) 2009-07-06 08:00:00

    عزيزتي د. هند في بداية المقال توقعت انك تشجعين السياحة في بلدكم! وهي تستحق ذلك لما لها من مميزات كونها ارض الحرمين، وفيها من التنوع المناخي وجمال الطبيعة والكثير وصحيح ان ما ينقصها الا تطوير بعض المرافق السياحية وغيرها من الامور ونأمل ان يتم ذلك! ودعيني ان اقول لك بأننا في دبي غير مستمعين بما ذكرتي ياعزيزتي لاننا حرمنا من الاستمتاع ببحرها وحتى شمسها الحارقه تعرفين ليش؟ بسبب التعري على المكشوف بعد ان تطاولوا الاجانب في كل شي تم الان اخذ بعض الاجراءات الخجولة لمنعهم!!

  5. ابداع (5) 2009-07-06 08:00:00

    صحيح عندنا التطور والله يحمي بلدنا وحكامنا ما قصروا لكن نبحث عن الاماكن العائلية التي قلة ما نجد لها مكان !! اتمنى ان يكون موضوعك القادم بشأن تطوير المرافق السياحية في المملكة وتشجيع السياحة في بلدكم.


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

د. هند محمود مرزا

أستاذة في الجامعة العربية المفتوحة استشارية تربوية وتعليمية

hendmerza@gmail.com


اشترك في خدمة RSS : RSS

بحث:د. هند محمود مرزا

بحث في المقالات: