دعا عدد من رجال الأعمال والصناعيين في المنطقة الشرقية هيئة تنظيم الكهرباء إلى إشراك وفتح المجال أمام القطاع الخاص في عملية إنتاج وتوريد الكهرباء، حتى تساند ما تقوم به عدد من الشركات والمصانع من أعمال دون انقطاع يتسبب في خسائر مادية وغيرها.
وتأتي دعوة رجال الأعمال والصناعيين بعد تزايد مخاطر انقطاع الكهرباء المتكرر، كون هذا الانقطاع يشكل هاجسا لهم ومؤثرا في مستقبل الصناعة، إضافة إلى كون المنطقة الشرقية تعد مركزا مهما للصناعات، لاحتوائها على العديد من المصانع والشركات الرائدة في مجال الطاقة والصناعة وهي في أمس الحاجة إلى استمرار وإمداد الكهرباء على مدار الساعة.
وقال لـ»الاقتصادية» سلمان الجشي رئيس اللجنة الصناعية في الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية، أن شركة الكهرباء في المنطقة الشرقية قدمت خلال السنوات الماضية حلولا لتفادي الانقطاعات المتكررة، والتي تسببت في تعطيل العمل في عدد من المصانع، لكن هذه الحلول باتت غير قابله للتحقيق، ولاسيما في فترة الصيف، الذي تشتد فيه درجات الحرارة، حيث تواجه عدد من الشركات مشكلات الانقطاع المتكرر، نافيا بأن يكون بين اللجنة الصناعية وشركة الكهرباء أي مجال تعاون وتنسيق يمكن من خلاله عرض عدة حلول يمكن تفاديها.
وطالب الجشي هيئة تنظيم الكهرباء فتح المجال أمام شركات توليد الكهرباء من القطاع الخاص حتى تساند أعمال الشركات والمصانع وتعمل على دعم دفة العمل والإنتاج، مضيفا أن العديد من الشركات والمصانع لا تمتلك أي مقومات توليد الكهرباء وكذلك الاحتياطات لتفادي تكرار هذه المعاناة التي تشكل هاجسا كبيرا.
من جانبه، قال عبد الحميد المبارك مدير إدارة كهرباء الدمام في الشركة السعودية للكهرباء، أن الوضع العام للخدمة الكهربائية يعد جيدا بشكل عام، وأن ما حدث في بعض المدن الصناعية لا يعدو كونه حدثا طارئا.
وأضاف المبارك خلال لقاء مع فريق عمل مكون من اللجنة الصناعية في غرفة الشرقية وممثلي شركة الكهرباء الموحدة استضافته الغرفة أخيرا لبحث ومعرفة أسباب الانقطاعات الحاصلة، إن ما حدث من انقطاعات في الكهرباء يعد ظرفا طارئا، مشيرا إلى أن الانقطاع استمر لمدة ساعات معدودة وتمت السيطرة عليه، وأن الإصلاحات تمت بشكل عملي، كما أن الانقطاعات تحدث في جميع أنحاء العالم وهي ليست حالة شاذة بالنسبة لنا في المنطقة.
وأكد المبارك أن الانقطاع جاء، كإجراء احترازي فقط واعدا الصناعيين بوضع أكثر طمأنينة بالنسبة لإمدادات الطاقة الكهربائية.
يذكر أن الأحمال التي تختص بالشبكة المترابطة بين المنطقة الشرقية والوسطى بلغت، 22.256 ميجاوات، مقارنة بـ20.970 ميجاوات تم تسجيلها في الفترة ذاتها من العام الماضي، بزيادة بلغت 6 في المائة، نظرا لارتفاع درجات الحرارة التي شهدتها معظم مناطق المملكة، وأدت إلى زيادة استهلاك المواطنين للطاقة الكهربائية، من تشغيل أجهزة التكييف وغيرها.
وبدأت الشركة في وقت سابق في تنفيذ مشاريع «تحسينية» لتعزيز النظام الكهربائي للسنوات الثلاث المقبلة، التي تهدف إلى إضافة 13 ألف ميجاوات، إضافة إلى مشروع الشبكة الوطنية لربط جميع مناطق المملكة، الذي سيتيح تبادل الطاقة الكهربائية بين المناطق.
