أهداف متنافسة
يجب على حكومة المملكة المتحدة التخطيط للانسحاب من التمويل.
تريد حكومة المملكة المتحدة تحقيق استقرار في نظامها المالي. غير أن نيلي كروس، مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي، تريد التدمير الخلاّق بين البنوك. والحقيقة هي أنها حذرت من أنها ستحاول تجزئة لويدز وRBS، البنكان المقرضان الكبيران المستفيدان حالياً من مساعدات الدولة. وعلى وزارة المالية أن تهتم بتحذيرها.
في بعض الجوانب، البنوك ليست كالشركات. فما إن ينهار أحدها يمكن أن يسحب معه مؤسسات أخرى في الشبكة المالية. وحين يكون هناك هلع مالي على نطاق واسع، فإن الاقتصاد الفعلي يعاني وتنهار الخدمات الائتمانية الأساسية.
لكن من جوانب أخرى، التمويل لا يختلف عن غيره من القطاعات. وتحتاج البنوك إلى المنافسة لتوفير الاستقرار إبّان الأزمة، من خلال دعم الشركات المالية القائمة، لكن الدعم أمر مشوه في القطاع المصرفي، كما هو عليه في الصناعات الأخرى.
إن مخاوف المفوضة إزاء البنوك البريطانية صحيحة بصورة جلية. فقد خصصت المملكة المتحدة مساعدات الدولة للسماح لبنوكها بدعم ميزانيات كبرى. وإضافة إلى ذلك لديها الآن خمسة بنوك كبرى فقط تخدم المستهلكين. ويتمتع بنك لويدز بأن لديه واحداً من كل ثلاثة أصحاب حسابٍ جارٍ في المملكة المتحدة. والقطاع المالي البريطاني الذي لم يكن منافساً في يوم من الأيام، تراجع حتى عن ذلك.
ستكون كروس كذلك منتبهة للصعوبات السياسية المتضمنة في السماح للمملكة المتحدة بأن تهزأ بسياسة المنافسة في الاتحاد الأوروبي. وإذا سمح للبنوك البريطانية التي هي رموز للرأسمالية الأنجلو – ساكسونية، بالاحتفاظ بقدراتها من خلال العطايا الحكومية، سيصبح من الصعب الإصرار على حرمان صانعي السيارات في فرنسا من هذه الميزة.
هناك متسع من الوقت لاتخاذ قرارات حول المنافسة. وتستمر القيود على الائتمان، ولذلك الحكومة لا تستطيع سحب دعمها.
لكن على السلطات البريطانية الاستجابة لتهديدات كروس. وعليها تطوير خطة لانسحاب من البنوك. وعلى الرغم من كون التدخلات الأخيرة ضرورية، فإنه لا بد من الإعلان عن أنها مؤقتة.
إن المملكة المتحدة بحاجة إلى وضع خطة لبيع الأسهم المملوكة من جانب القطاع العام، وسحب الضمانات، وإعادة العمل بنظام للمنافسة يتم بموجبه تقليص حجم البنوك إذا أصبحت مهيمنة بصورة مبالغ فيها، كما ينبغي السماح لها بالفشل. لقد كان الاستقرار هو الهدف الرئيسي للسياسات أثناء فترة الهلع. وكان لا بد للبنوك أن تتمتع بالدلال في وقت من الأوقات. لكن بينما يعود الهدوء، فإن المنافسة بحاجة إلى ذلك أيضاً.






لا يوجد تعليقات