تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الأحد 1430/7/12 هـ. الموافق 05 يوليو 2009 العدد 5746  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 258 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


ماليزيا الجريئة



افتتاحيات

الحكومة على حق في تخفيض الحصص العرقية.

الأوقات الاقتصادية السيئة يمكن أن تؤدي في أغلب الأحيان إلى توترات عرقية متزايدة وحكومة أكبر، لكن إصلاحاً جريئاً في ماليزيا يظهران أياً من التطورين ليسا حتميين. فالحكومة الماليزية أصلحت بشكل كبير سياستها القائمة منذ زمن طويل، المتمثلة في حصص اقتصادية تستند إلى العرق.

هذا التغير في السياسة يظهر أنه ما زال من الممكن الاستجابة للركود الشديد بتحرير الاقتصاد، وليس بزيادة الضوابط الحكومية. وفي مكان آخر في آسيا، تعد حكومة الهند أيضا بتجديد الإصلاحات الليبرالية في مواجهة انكماش اقتصادي عالمي.

وإصلاحات ماليزيا تذكير بأن سياسات "التمييز الإيجابي" ينبغي ألا تكون نهائية.

في عام 1971 طبق عبد الرزاق، رئيس وزراء ماليزيا آنئذ "سياسة اقتصادية جديدة" لبلاده تستند إلى التمييز لصالح المالاويين. وبعد نحو 40 سنة، شرع ابنه، نجيب رزاق الذي أصبح رئيسا للوزراء في نيسان (أبريل)، في إصلاح كبير لواحدة من أهم السياسات التمييزية. وكانت قاعدة أن يملك المالاويين 30 في المائة من معظم الشركات المحلية تعد منذ زمن طويل المفتاح لضمان أن ينضموا إلى طبقة الذين يملكون عقارات. لكن حصة الأسهم بالنسبة للمالاويين تم تخفيضها إلى 12.5 في المائة.

وكانت الجهود الرامية إلى تحسين أوضاع المالاويين - وهم الأغلبية في ماليزيا – لا بد منها في أوائل سبعينيات القرن الماضي، في ضوء التوترات الاجتماعية والعرقية في ذلك الوقت. لكن البلد مختلف جداً حالياً وهو مكان أكثر غنى. فالمالاويون يتمثلون جيداً في المهن، ويتمثلون بشكل مغالى فيه جداً في القطاع العام في البلاد. وسياسة الحصص للمساهمين المالاويين تدنت منذ فترة طويلة لتصبح نظام امتيازات للعالمين ببواطن الأمور من ذوي الصلات الجيدة وليس هجوماً حقيقياً على الفقر. وفي الوقت ذاته، فإن الهنود والصينيين كان يتم التمييز ضدهم.

إنها جرأة من جانب الحكومة الماليزية أن تخفض الحصص العرقية خلال ركود اقتصادي شديد – حين يميل الناس إلى خوض المعركة للتمسك بامتيازاتهم. كما أنها الخطوة السليمة. فعندما كان جنوبي آسيا بأسره يزدهر، كان المستثمرون الأجانب سعداء بتفحص خصوصيات السوق الماليزية. لكن التنافس على رأس المال يشتعل حاليا. وستكون الدول غبية إذا وضعت عوائق غير ضرورية في طريق المستثمرين الانتقائيين جداً.

وعلى أحد الأصعدة، فإن قرار ماليزيا بإصلاح سياستها المتعلقة بالتفضيل العرقي يظهر أن البلاد تضطر إلى الاستجابة للأوقات العصيبة. لكن الأهم أنه يظهر أيضاً مدى التقدم الذي حققته البلاد منذ عام 1971.

عدد القراءات: 853
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق