صرح الجنرال لاري نيكلسون قائد قوات المارينز في أفغانستان لوكالة الصحافة الفرنسية أمس أن قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) التي تشن عملية واسعة ضد مخابئ طالبان في أفغانستان، تخوض ''قتالا ضاريا''. ويشن نحو 4000 من عناصر المارينز عملية منذ أمس الأول في ولاية هلمند الجنوبية في أول اختبار لسياسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجديدة ضد المتمردين. وصرح نيكلسون للوكالة أن كتيبته لم تلق سوى مقاومة ضعيفة أثناء توجهها جنوبا وتمكنت من لقاء عدد من السكان المحليين في مجالس الشورى. إلا أنه أضاف أن كتيبة أخرى ''تخوض قتالا ضاريا أثناء توجهها إلى المحور الجنوبي من القاطع''. وجاءت تصريحاته لدى وصوله إلى بلدة غارمسير الواقعة على نهر هلمند الذي يعد هدفا رئيسيا في الهجوم الجوي والأرضي.
وتمكنت القوات الأمريكية من تدمير موقع عسكري في البلدة أمس الأول، حسب نيكلسون. وأضاف أن ''قاعدة يسيطر عليها العدو جنوب غارمسير دمرت أمس الأول ولكن ذلك لا يعني أن جميع الأعداء اختفوا''.
وفي قندهار، قتل 20 مقاتلا من حركة طالبان وجندي أفغاني واحد البارحة الأولى في معارك بين المتمردين والقوات الدولية والأفغانية في زابل، الولاية المضطربة الواقعة في جنوب أفغانستان، كما أفاد مسؤولون. وقال قائد شرطة زابل عبد الرحمن سرجانج إن ''متمردين مسلحين هاجموا البارحة الأولى مركزا للجيش الأفغاني في إقليم شينكاني. لقد قتل جندي أفغاني وجرح آخر. على الأثر شنت القوات الأفغانية والدولية عملية قتل خلالها 20 من طالبان''. وأضاف أن ''كل جثث المتمردين الذين قتلوا ظلت في أرض المعركة''، مؤكدا أن ''بينهم ستة باكستانيين'' تم التعرف إليهم بفضل بطاقات الهوية التي كانوا يحملونها في جيوبهم كما عثر بحوزتهم على وثائق تظهر المجموعات التي يعملون معها. وتابع أن ''الجثث الـ 14 الأخرى تسلمها زعماء قبائل محليون''، وبالتالي فإن هؤلاء القتلى من عناصر طالبان المحليين. وأكد حاكم الولاية زابل أشرف ناصري هذه المعلومات، التي لا يمكن التحقق منها من مصدر مستقل.

