ندد الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية اليوم بالحملة التي يقوم بها اليمين السويسري لمنع بناء المآذن على الأراضي السويسرية، وحذر من تأجيج "المشاعر المعادية للأجانب" في البلاد.
وقال الأمين العام للفرع السويسري في منظمة العفو الدولية دانيال بولومي في بيان "ان هذه المبادرة تريد أن تكون سدا بوجه الأسلمة التي تستهدف سويسرا – على حد وصفه- ، إلا أنها في الوقت نفسه تعمل على التشهير بمسلمي ومسلمات سويسرا".
وأضاف البيان "أن أصحاب هذه المبادرة يريدون استغلال المخاوف لدى السكان وتعزيز المشاعر المناهضة للأجانب لتحقيق مكاسب سياسية".
ودعا أعضاء الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية خلال جمعية عمومية حضرها نحو 200 شخص إلى "رفض هذه المبادرة الداعية إلى منع بناء المآذن في سويسرا".
وكان اليمين الشعبوي السويسري قرر عام 2008 الدعوة الى تصويت شعبي على بناء المآذن في سويسرا، الا ان موعد هذا التصويت لم يحدد بعد ولن يكون قبل تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ويعتبر اليمين الشعبوي السويسري القوة الأولى في البلاد ونجح سابقا في جمع نحو مئة ألف توقيع ضد بناء المآذن، معتبرا أن هذا البناء لا يرتدي طابعا دينيا فحسب بل "هو الرمز الظاهر لمطالبة سياسية دينية بالسلطة ما يعيد النظر بالحقوق الأساسية" للسويسريين.
واثارت هذه المبادرة ردات فعل سلبية بين الطبقة السياسية السويسرية إلا أن البرلمان اعتبر الدعوة إلى التصويت قانونية.
ودعت الحكومة السويسرية إلى رفض هذه المبادرة وتخوفت من ان تؤدي الى "تعريض السلم الديني للخطر" في سويسرا.
ويعيش في سويسرا نحو 310 آلاف مسلم من اصل سكان يبلغ عددهم 7,5 مليون نسمة. وهناك حاليا في سويسرا مسجدان بمئذنتين في حين يجري العمل على بناء ثلاثة مساجد أخرى.
