معلم يبتز مديره على طريقة "بابراتزي"

استغل أحد المعلمين فرصة ثمينة للحصول على الدرجة الكاملة لتقويم الأداء الوظيفي، من خلال ابتزاز مدير المدرسة بامتهان "بابراتزي" التي تعني صائدي المشاهير الذين يعمدون خلسة لالتقاط صور ذات طابع فضائحي ومساومة أصحابها. وتبدأ القصة عندما استطاع المعلم التقاط مقطع فيديو لمديره أثناء قيامه بضرب أحد الطلاب، مستخدماً العصا، ليبدأ بالضغط على مديره للحصول على الدرجة الكاملة بهدف نقله إلى موقع آخر خارج الرياض، وفي حال رفض المدير لهذا العرض، فإن المعلم سيقوم بنشر المقطع على "يوتيوب" على شبكة الإنترنت لفضح سلوكه داخل المدرسة. "الاقتصادية" استعرضت رأيا اجتماعيا وآخر قانونيا للحديث حول القضية وتحدث الدكتور ناصر العود أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بقسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية في جامعة الإمام بأن هناك مجرمين يتلذذون برؤية الآخرين يتعذبون ويكونون تحت رحمتهم نتيجة اضطراب وأمراض نفسية ، واستغرب العود أن يصدر هذا الأمر من شخص تربوي يفترض به السلوك الحسن وكيف يرضى بأخذ درجة غير مستحقة سيترتب عليها النقل إلى مكان و الحصول على مال لا يستحقه . #2# و أشار العود بأن الابتزاز يعد مشكلة ولم يصل إلى حد الظاهرة حتى الآن و قد وجدت حول العالم يهدف المبتز فيها أن يحصل على مقابل مادي أو جنسي في الغالب . وحمل العود التطور التقني السريع الذي حدث خلال السنوات القليلة الماضية جزءا من المشكلة فحتى الدول المتقدمة لم تعرف هذه التقنية بهذه السرعة ، جاءتها تلك التقنيات على دفعات وهذا التطور السريع الذي حدث في مجتمعنا لم يسمح بإجراء جرعات توعوية تقدم لدى المستخدمين. ومن الأسباب ذكر العود بأن رفاهية الجيل الجديد و تربيته على أيدي الخدم أحدث انفصالا بين التربية والتطبيق فهناك أخلاق مفقودة كالاستئذان والاعتذار التي لم نعد نراها. وطالب العود بتفعيل الرادع القانوني و تثقيف القضاة إلكترونياً حتى يكون الحكم من جزاء العمل فغياب القانون والثقافة والعقوبات ودخول تقنيات جديدة سريعة أفرز مثل هذه القضايا . ومن جانب قانوني أوضح مصدر قانوني تابع لوزارة التربية والتعليم فضل عدم ذكر اسمه بأن فعل المدير مخالف للمادة 59 من قواعد السلوك مما يجعله متهما لقيامه بضرب الطالب، أما الطرف الثاني فقد يواجه مشكلتين الأولى هي المساومة ويحتاج المدير إلى تثبيت هذه الواقعة إذ يعتبر التصوير دون إذن مخالفة وطلبه لإعطائه درجة غير مستحقة مخالفة أخرى ، والثانية هي التشهير وذلك يدخله في عقوبة جنائية يتم النظر فيها عن طريق هيئة الرقابة وديوان المظالم في حالة إثبات ذلك.
إنشرها

أضف تعليق