الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

جمعية الاقتصاد السعودية

أحمد بن محمد بن يوسف اليوسف
الاثنين 22 يونيو 2009 4:0
جمعية الاقتصاد السعودية

رغم ما تم إنجازه من تقدم في مجالات مختلفة في المملكة سواء الصناعي أو النفطي أو الصحي أو التعليمي، إلا أننا لا نزال نصنف دولياً كدولة نفطية نامية، بصفة عامة وما أشبه اليوم بالأمس أزمة ميناء جدة والدمام، تضخم الأسعار، أزمة مواد البناء، أزمة الإسكان المتراكمة، هي الظروف التي مرت بها المملكة نفسها في نهاية السبعينيات الميلادية في القرن الماضي أي منذ 35 عاما. اليوم كل جهاز حكومي يلقي اللوم على الآخر والقطاع الخاص يلقي اللوم على القطاع الحكومي، وما زالت المشكلات قائمة، والدولة تنتظر من القطاع الخاص.

وسبب هذه الظواهر الدورة الاقتصادية التي تؤثر في المملكة وتؤثر فيها المملكة على العالم لكوننا أكبر مصدر للنفظ في العالم وأي اقتصاد في العالم يمر بدورات اقتصادية سواء ركود أو طفرة أو كساد. وكوننا دولة أكثر من نامية ولكنها معتمدة وما زالت وستستمر لفترة زمنية طويلة معتمدة على النفط. والدورة الاقتصادية للدول النامية في أغلب الظروف تكون أقصر من الدورة الاقتصادية للدول الصناعية المتقدمة، وتتأثر الدول النامية في دورتها الاقتصادية بأحداث الدورة الاقتصادية في الدول المتقدمة ومن ذلك الركود الكبير في الثلاثينيات والأزمات التابعة لسوق المال الأمريكي ثم الأزمة المالية العالمية الحالية.

وتستخدم جميع الدول السياسات المالية أو النقدية لمعالجة هذه الأزمات بما يؤثر في المعروض النقدي أو الميزان التجاري أو مستوى الدخل إلا أن للمملكة كأي دولة تركيبتها الاقتصادية والتي تشمل محركات الاقتصادات المحلي والدولي ويحتاج الأمر إلى وجود مجال واسع للتشاور والعصف الذهني وكما قيل (ورب حامل علم إلى من هو أعلم منه).

في أغلب دول العالم المتقدمة يوجد مجلس حكماء (يتكون من كبار السابقين والخبراء) في كل وزارة خاصة وزارة الدفاع والخارجية ونحن في المملكة نحتاج إلى مجلس حكماء في كل وزارة يجتمع أسبوعياً وشهرياً مع الوزير المختص لمراقبة وتوقع وتتبع الأحداث الجارية وآثارها واستدراك نتائجها على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والصحية.

ومن الحكمة وجود غرفة عمليات مشتركة تجتمع أسبوعياً مكونة من كبار المسؤولين في القطاعات المالية والاقتصادية والخدمات للتنسيق والتكامل في مواجهة هذه الظواهر جلها، كما يتطلب الآخر وجود سجل تاريخي لجميع الأحداث التي تمر بها الدولة في جميع القطاعات مدونة كجزء من تاريخ الوزارة، حيث يرجع لها الخلف ويرى ماذا وكيف تصرف السلف في مثل هذه الأمور.

جمعية الاقتصاد السعودية لم تؤسس للوجاهة أو ملء فراغ، فهي ناد اقتصادي يضم نخبة اقتصادية ومالية من مختلف التخصصات والاقتصاد وفروع وتخصصات هناك الاقتصاد الكلي والاقتصاد الجزئي والاقتصاد الإداري والاقتصاد السياسي واقتصاد التنمية واقتصاد الطاقة واقتصاد الصحة واقتصاد التعليم واقتصاد النقل والمواصلات والاقتصاد الدولي. أعتقد أنه حان الأوان لكي تستعين الدولة بجميع قطاعاتها من جمعية الاقتصاد السعودية للاستفادة من خبرات أعضائها كأفراد أو فريق عمل والآخذة الاستشارة الأمنية منها في جميع المجالات مما يوفر على خزانة الدولة مليارات الريالات وتحقق مصدر دخل للجمعية لتطور أعمالها وأنشطتها وتكون أداة مهمة في مشروع التنمية الوطنية في هذا العهد الرشيد، والله الموفق.

عضو جمعية الاقتصاد السعودية

[email protected]

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية