غادرت أمس ثلاث عائلات يمنية من الطائفة اليهودية من محافظة عمران اليمنية شمال صنعاء. وقالت مصادر يمنية إن السلطات اليمنية سمحت للأسر اليهودية بالسفر إلى الأردن، دون معارضة، وليس إلى إسرائيل باعتبار السفر إلى الأردن، حق لأي موطن يمني، مادام غير ملاحق قضائيا.
ووفقا لتقارير إخبارية يمنية فإن العائلات اليمنية من الطائفة اليهودية في طريقها إلى إسرائيل عبر الأردن، لأسباب وصفوها بتزايد الهجمات عليهم، بعد مقتل أحد أفراد الطائفة على يد طيار سابق.
ومن بين المهاجرين الذين غادروا عروسان تزوجا قبل أسبوع، هما شكر يحيى النهاري وزوجته، أسرة هارون عمران المكونة من تسعة أفراد، وعائلة علي ألجرادي المكونة من خمسة أفراد.
ورغم تأكيد الطائفة اليهودية اليمنية أن بقاءهم في اليمن أفضل من إسرائيل، إلا أنهم بدأوا يهاجرون تباعا متحججين بالتهديدات منذ مطلع العام الحالي.
وكانت أسرة مكونه من ثمانية من عائلة سعيد بن إسرائيل قد غادرت في منتصف مطلع العام الحالي إلى إسرائيل، بعد ثلاثة أشهر من مقتل يهودي يمني على يد أحد المسلمين، وبعد أسابيع من قيام مجهولين بإلقاء قنبلة في ساحة منزله، وتواصل التهديدات على حياتهم.
وكان يحيى يعيش عيلوم أحد أعضاء الطائفة اليمنية قد أكد لــ"لاقتصادية " قي وقت سابق أن يهود اليمن في منطقة ريدة يفضلون المكوث في منازلهم، حيث بتميزون بالحرية في التنقل تحت حماية القبائل والأمن اليمني، حتى بعد مقتل أحدهم على يد متطرف.
ولفت إلى أنهم يفضلون العيش وسط أفراد قبيلتهم من المسلمين في ريدة، مؤكدا أن المشكلات التي تحدث تحدث بين المسلمين أنفسهم، وليس هناك ما يميزهم عن غيرهم.
وأضاف أن هناك عددا من فتيات الطائفة اليهودية تزوجن بمسلمين بعد اعتناقهن الإسلام، وأصبحت هذه الظاهرة عادية، بعد أن تعودت الطائفة اليهودية عليها، وهي ظاهرة ليست سلبية، كالعيش في إسرائيل الأكثر خطورة عليهن، حيث يعد يهود اليمن في إسرائيل من الطبقة الدنيا، كما يتم تحويل الأطفال إلى الصهيونية، وهي حركة لا تمت إلى الدين اليهودي بصلة،لأنها حركة عنصرية بحتة.
ويتفق معه إبراهم اليهودي الذي يرى أن العيش في بلده اليمن أفضل بكثير من إسرائيل، متمنيا عدم تكرار هجرة أي يهودي يمني إلى إسرائيل، حيث لا فرق بين كره يهود اليمن والمسلمين لإسرائيل وما تقوم به ضد الفلسطينيين، لافتا إلى أن الحركة الصهيونية تنجح من حين لآخر في نقل بعضهم تحت حجج وهمية.
يشار إلى أن الحكومة اليمنية نقلت قبل عام 40 عائلة من يهود اليمن إلى ثلاث شقق سكنية في المدينة السكنية في صنعاء، من محافظة صعدة، بعد تلقيهم تهديدات بالقتل والطرد من منازلهم، أثناء حرب صعدة، بينما يعد يهود منطقة ريده في محافظة عمران والبالغ عددهم 350 يهوديا أكبر التجمعات اليهودية في اليمن.
