تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الأحد 1430/6/28 هـ. الموافق 21 يونيو 2009 العدد 5732  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 272 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


ما الذي يحفزك فعلا؟



لمى الغلاييني

ما الذي يتبادر إلى ذهنك عندما تنظر في المرآة كل صباح؟ هل تشعر بأن لديك معرفة تامة بنفسك أم تتساءل أحيانا عن حقيقة نفسك؟ وما طبيعة تفاعلك مع من حولك؟ هل تفهمهم دائما أم أنك تتساءل كثيرا عن أسباب اختلافهم عنك في طبيعتهم؟

ليس هناك من أحد على ظهر البسيطة له شخصية تماثل شخصيتك، فكل شخصية فريدة من نوعها، كما أن هناك قدرا كبيرا يجمعك مع معظم الناس في هذا العالم، لذلك إذا أردت أن تستفيد من حياتك أفضل استفادة فعليك أن تقدر شخصيتك وشخصيات الآخرين، وأن تستفيد من أوجه التشابه والاختلاف بين الاثنين.

في الأربعينيات حاول عالم النفس الشهير "ديفيد مكليلاند" تحديد معالم الشخصية من خلال ذكر ثلاثة دوافع تسيطر على عقول البشر وتحفزهم، وأول هذه الدوافع يتعلق بالناس: الانتماء، وثانيها يتعلق بالنجاح: الإنجاز، وثالثها يتعلق بالسيطرة والمسؤولية: النفوذ، وجميعنا لديه درجة معينة من كل هذه المحفزات الثلاثة لكن أحدها يستحوذ على دوافعنا بشكل أكبر.

فإذا كان دافعنا الأساسي هو الانتماء فهذا يعني أننا شديدو التأثر بالناس ونقدر الآخرين بشكل كبير، فهواة الانتماء يحبون مشاهدة الناس والالتقاء بهم ولديهم شبكة معارف هائلة وإذا حدث ووقع نزاع أو قطعت الصداقة يحزن هؤلاء كثيرا.

أما عندما يكون المرء مدفوعا بحبه للإنجاز، فإن أهم ما يسعى إليه هو تحقيق النتائج، وقد تعني النتائج هنا النجاح في العمل أو في العلاقات، وأساس ذلك كله هو أن محبي الإنجاز يرغبون في إتمام الأعمال، وعندما ينجحون في ذلك فإنهم يشعرون بسعادة لا تعادلها أي سعادة في هذا العالم، وهذا يمثل جانبا من جوانب القوة لديهم، فهم يعملون بجد في وظائفهم ، ويتقدمون للاختبارات ويجتازونها، وهم يسعون جاهدين للإجادة في كل ما يقومون به، وقد يكون هناك جانب سلبي في الأمر، فهؤلاء الذين يهوون الإنجاز كثيرا ما يدمنون العمل لدرجة أنهم لا يدركون أن انهماكهم في العمل قد يؤدي إلى خسارة علاقاتهم مع المحيطين بهم.

أما محبو النفوذ فهم يرغبون في الشعور في أنهم مسيطرون على عالمهم، وهم لا يريدون التحكم في الآخرين والهيمنة عليهم، بل كل ما هنالك أنهم يستمتعون بقدرتهم على التأثير في الآخرين، ولا يعتبر حب التأثير سيئا في حد ذاته، بل ما يحدد ذلك هو نوعية الوسائل، فجميعنا يرغب في أن يكون له ولو بعض التأثير على من حوله، وإذا لم يكن لدينا ذلك فنحن أشبه بالأشباح التي لا يراها أحد، ولابد أن يكون في نظام المجتمع شكل من أشكال التدرج والهرمية لأننا في حاجة إلى قادة وإلى تابعين، وفي حاجة إلى مقنعين ومن يتم إقناعهم وهكذا يتم التدافع البشري، وينبغي أن نقلق على أنفسنا عندما نلمس عدم رغبتها في أي شكل من أشكال التأثير فهذا يعني أننا تخلينا عن قوة وجودنا.

ولكن ما الدافع الذي نسجل فيه أقل النقاط؟

إن ما لا نفعله يحدد شخصيتنا مثل ما نفعله، فعندما تكون لدينا نسبة الانتماء ضعيفة فقد نغبط الذين تحققت لهم الكفاءة الاجتماعية، وإذا كان معدل حب الإنجاز ضئيلا لدينا فسوف يستحوذ المنجزون على إعجابنا، وإذا كان دافع التأثير ضعيفا لدينا، فإن ما يتمتع به الآخرون من نفوذ قد يستثيرنا.

عندما تتفهم دوافعك ومحركات سلوكك وتتعرف على محفزات من حولك فستقل تساؤلاتك كثيرا وستجد تفسيرات واضحة لسلوكيات الآخرين، والأهم من ذلك أنك ستنظر إلى نفسك صباحا في المرآة بارتياح أكبر.

عدد القراءات: 1301
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



تعليقان

  1. بياع التمر (1) 2009-06-21 20:55:00

    ..............

  2. حمد (2) 2009-06-22 00:55:00

    وفق هذا التصنيف، أغلب الناس لدينا يقعون في دائرة الأنتماء، أي ..وبدون فكر مستقل، لايوجد شخصية متفرده، بل شخصية الجماعه أو القبيله، أي التفرد والأبتكار مغيب، أي بمعنى اخر، نحن لانتطور.


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

لمى الغلاييني

استشارية برامج تمكين المرأة

lama@aleqt.com


اشترك في خدمة RSS : RSS

بحث:لمى الغلاييني

بحث في المقالات:

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً